ا كما سبق بيانه في المجلد الأول برقم ( 170 ) .
و لا يفوتني التنبيه أن قوله : " لو تعلمون ... " إلى قوله : " تجأرون إلى الله  
عز وجل " قد جاء طرفه الأول في " الصحيحين " , و الباقي عند الحاكم و غيره ,  
فانظر الحديث الآتي إن شاء الله برقم ( 4354 ) . و تخريج " فقه السيرة " ( ص  
479 ) .
1307	" استعيذوا بالله من المغاقر , قيل : و ما المغاقر ? قال : الإمام الجائر الذي  
إن أحسنت لم يقبل , و إن أسأت لم يتجاوز , و من جار السوء الذي عينه تراك 
و قلبه يرعاك , و إن رأى خيرا دفنه , و إن رأى شرا أذاعه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/474 ) :

$ ضعيف جدا $
أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( ق 174/1 ) عن أحمد بن إسماعيل المدني : حدثنا  
سعد بن سعيد المقبري عن أخيه عن جده عن # أبي هريرة # مرفوعا . و قال :
" و هذا أخاف أن يكون البلاء فيه من أحمد بن إسماعيل المدني , و هو الذي يقال  
له : أبو حذافة , ضعيف جدا , لا من سعد بن سعيد " .
و تعقبه الذهبي بقوله في أحمد هذا في " الميزان " :
" لم ينقم على أبي حذافة متن , بل إسناد , و لم يكن ممن يتعمد " . يعني الكذب .
قلت : فالأرجح أن آفة هذا الحديث هو أخو سعد هذا المذكور في الإسناد , و اسمه  
عبد الله بن سعيد المقبري فقد قال فيه يحيى بن سعيد :
" استبان لي كذبه في مجلس " .
و قال الذهبي :
" ساقط بمرة " .
و للحديث طريق آخر عن أبي هريرة مرفوعا نحوه , و إسناده ضعيف جدا أيضا , 
و سيأتي بيان ذلك برقم ( 3412 ) .
1308	" من قال : لا إله إلا الله دخل الجنة , و وجبت له الجنة و من قال : سبحان الله  
و بحمده مائة كتب الله له ألف حسنة و أربعا و عشرين حسنة , قالوا : 
يا رسول الله إذا لا يهلك منا أحد ? قال : بلى , إن أحدكم ليجيء بالحسنات لو  
وضعت على جبل أثقلته , ثم تجيء النعم , فتذهب بتلك , ثم يتطاول الرب بعد ذلك  
برحمته " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/475 ) :

$ موضوع $
أخرجه الحاكم ( 4/251 ) من طريق أحمد بن شريح أنبأ محمد بن يونس السامي <1> .  
حدثنا يحيى بن شعبة بن يزيد : حدثني إسحاق بن عبد الله بن # أبي طلحة الأنصاري  
# عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره  
و قال :
" صحيح الإسناد شاهد لحديث سليمان بن هرم " .
قلت : و وافقه الذهبي , و ذلك من أوهامه , فإن يحيى بن شعبة بن يزيد , و أحمد  
ابن شريح لم أجد لهما ترجمة . و محمد بن يونس ; هو الكديمي , و هو واه جدا ,  
اتهمه غير واحد بالكذب و الوضع , فأنى لحديثه الصحة , و لا سيما من فوقه و من  
دونه مجهول .
*--------------------------------------------------------------------------*
[1] الأصل ( اليمامي ) و التصحيح من " التهذيب " و " تاريخ الخطيب " و "  
المشتبه " للذهبي  . اهـ .
#1#
1309	" ثلاثون خلافة نبوة , و ثلاثون نبوة و ملك , و ثلاثون ملك و تجبر , و ما وراء  
ذلك فلا خير فيه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/475 ) :

$ ضعيف $
أخرجه يعقوب بن سفيان في " تاريخه " ( 2/361 ) و الطبراني في " المعجم الأوسط "  
( 9424 - بترقيمي ) من طريق مطر بن العلاء الفزاري قال : حدثنا عبد الملك بن  
يسار الثقفي قال : حدثني أبو أمية الشعباني - و كان قد أدرك الجاهلية - قال :  
حدثني # معاذ بن جبل # مرفوعا , و اللفظ ليعقوب , و ليس عند الطبراني الثلاثون  
الأولى و قال :
" لا يروى عن أبي أمية إلا بهذا الإسناد , تفرد به سليمان بن عبد الرحمن " .
قلت : هو ثقة , لكن شيخه مطر بن العلاء الفزاري شبه مجهول , لم يذكروا له راويا  
غير سليمان هذا , و قال ابن أبي حاتم ( 4/1/289 ) عن أبيه : " هو شيخ " .
و ترجم له ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 16/295 - 296 ) و لم يذكر فيه سوى قول  
أبي حاتم هذا . و أما ابن حبان فذكره في تبع أتباع التابعين من " ثقاته " (  
9/189 ) .
و لم يقف الهيثمي له على ترجمة فقال ( 5/190 ) بعد أن عزاه لأوسط الطبراني :
" و فيه مطر بن العلاء الرملي و لم أعرفه , و بقية رجاله الثقات " .
و في الإسناد علة أخرى , و هي أبو أمية الشعباني و اسمه ( يحمد ) و هو مجهول  
الحال كما يبدو من ترجمته في " التهذيب " , فإنه ذكره من رواية ثلاثة عنه غير  
معروفين : عمرو بن جارية اللخمي , و عبد الملك بن سفيان الثقفي , و عبد السلام  
ابن مكلبة , و لم يوثقه غير ابن حبان ذكره ( 5/558 ) من رواية الأول فقط عنه ,  
و في " التقريب " :
" مقبول " .
و الأول منهم لم يوثقه أيضا غير ابن حبان ( 7/218 ) , و قال فيه الحافظ :
" مقبول " . و بيض له الذهبي في " الكاشف " .
و الثاني عبد الملك بن سفيان الثقفي لم أجد له ترجمة و لا في " ثقات ابن حبان "  
.
و الثالث عبد السلام بن مكلبة لم أجده إلا برواية واحد عنه عند ابن أبي حاتم (  
3/1/47 ) فقط .
ثم إن في متن الحديث نكارة من وجوه أهمها قوله في آخره : " و ما وراء ذلك فلا  
خير فيه " , فإنه مخالف لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث حذيفة بعد أن ذكر  
الملك الجبري :
" ثم تكون خلافة على منهاج النبوة , ثم سكت " .
و هو مخرج في " الصحيحة " ( 5 ) .
1310	" أفضل الأعمال الحب في الله , و البغض في الله " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/476 ) :

$ ضعيف $
أخرجه أبو داود ( 4599 ) من طريق يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن رجل عن # أبي ذر  
# قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
قلت : و هذا سند ضعيف من أجل الرجل الذي لم يسهم فهو مجهول . و أيضا فإن يزيد  
ابن أبي زياد و هو القرشي الهاشمي مولاهم الكوفي ضعيف لسوء حفظه . و سيأتي من  
رواية أحمد بلفظ : " أحب الأعمال ... " ( 1833 ) .
1311	" مفاتيح الجنة شهادة أن لا إله إلا الله " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/477 ) :

$ ضعيف $
أخرجه أحمد( 5/242 ) و البزار ( رقم - 2 كشف الأستار ) عن إسماعيل بن عياش عن  
عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن شهر بن حوشب عن # معاذ بن جبل # قال :  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال البزار :
" شهر لم يسمع من معاذ " .
قلت : و هذا إسناد ضعيف , شهر ضعيف لسوء حفظه , ثم إنه منقطع بين شهر و معاذ ,  
كما أفاده البزار .
و إسماعيل بن عياش ثقة , و لكنه ضعيف في روايته عن غير الشاميين , و هذه منها ,  
فإن شيخه ابن أبي حسين مكي .
1312	" جاءني جبريل فقال : يا محمد ! إذا توضأت فانتضح " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/477 ) :

$ منكر $
أخرجه الترمذي ( 1/71/50 ) و ابن ماجه ( 1/157/463 ) و العقيلي في " الضعفاء "  
( ص 85 ) من طريق الحسن بن علي الهاشمي عن عبد الرحمن الأعرج عن # أبي هريرة #  
:
" أن جبريل عليه السلام علم النبي صلى الله عليه وسلم الوضوء فقال .. " فذكره .
و قال الترمذي :
" هذا حديث غريب . و سمعت محمدا ( يعني : البخاري ) يقول : الحسن بن علي  
الهاشمي منكر الحديث " .
قلت : و هو متفق على تضعيفه . و قال العقيلي :
" لا يتابع عليه من هذا الوجه , و قد روي بغير هذا الإسناد بإسناد صالح " .
قلت : و كأنه يعني ما رواه ابن لهيعة عن عقيل عن الزهري عن عروة قال : حدثنا  
أسامة بن زيد عن أبيه زيد بن حارثة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" علمني جبرائيل الوضوء , و أمرني أن أنضح تحت ثوبي لما يخرج من البول بعد  
الوضوء " .
أخرجه ابن ماجه ( رقم 462 ) و البيهقي ( 1/161 ) و أحمد ( 4/161 ) من طرق عن  
ابن لهيعة به , و السياق لابن ماجه , و سياق الآخرين ليس فيه الأمر ب