فق .
1252	" الصخرة صخرة بيت المقدس على نخلة , و النخلة على نهر من أنهار الجنة , و تحت  
النخلة آسية امرأة فرعون , و مريم بنت عمران ينظمان سموط أهل الجنة إلى يوم  
القيامة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/406 ) :

$ موضوع $
رواه ابن عساكر ( 19/274/1 ) عن إبراهيم بن محمد : نا محمد بن مخلد : نا  
إسماعيل بن عياش عن ثعلبة بن مسلم الخثعمي عن { شعوذ } بن عبد الرحمن عن خالد  
بن معدان عن # عبادة بن الصامت # مرفوعا . و قال :
" رواه غيره عن خالد , فجعله من قول كعب و هو أشبه " .
ثم ساق إسناده بذلك .
و الحديث ساقه الذهبي في ترجمة محمد بن مخلد الرعيني الحمصي و قال :
" رواه أبو بكر محمد بن أحمد الواسطي الخطيب في " فضائل بيت المقدس " بإسناد  
مظلم إلى إبراهيم بن محمد عن محمد بن مخلد و هو كذب ظاهر " .
و قال في ترجمة محمد بن مخلد :
" حدث بالأباطيل من ذلك ... " .
ثم ساق له حديثين هذا أحدهما .
و قال ابن حجر في " اللسان " :
" قال ابن عدي : منكر الحديث عن كل من روى عنه <1> , و قال الدارقطني في غرائب  
مالك : متروك الحديث " .
و لقد شددت الرحل إلى بيت المقدس لأول مرة بتاريخ ( 23/5/1385 هـ ) حين اتفقت  
حكومتا الأردن و سوريا على السماح لرعاياهما بدخول أفراد كل منهما إلى الأقصى ,  
و زرت الصخرة للاطلاع فقط ; فإنه لا فضيلة لها شرعا , خلافا لزعم الجماهير من  
الناس و مشايعة الحكومات لها , و رأيت مكتوبا على بابها من الداخل حديثا فيه أن  
الصخرة من الجنة , و لم يخطر في بالي آنئذ أن أسجله عندي لدراسته  , و إن كان  
يغلب على الظن أنه موضوع كهذا .
و أما حديث " العجوة و الصخرة من الجنة " .
فهو ضعيف لاضطرابه كما بينته في " إرواء الغليل " رقم ( 2763 ) طبع المكتب  
الإسلامي .
*--------------------------------------------------------------------------*
[1] الذي في ترجمة محمد بن مخلد من " كامل ابن عدي " ( 371/1 ) :
" يحدث عن مالك و غيره بالبواطيل "  . اهـ .
#1#
1253	" أول ما خلق الله القلم , ثم خلق النون و هي الدواة , و ذلك في قول الله : 
*( ن . و القلم و ما يسطرون )* , ثم قال له : اكتب , قال : و ما أكتب ? قال :  
ما كان و ما هو كائن من عمل أو أجل أو أثر , فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم  
القيامة , ثم ختم على في القلم فلم ينطق , و لا ينطق إلى يوم القيامة , ثم خلق  
العقل فقال الجبار : ما خلقت خلقا أعجب إلي منك , وعزتي لأكملنك فيمن أحببت , 
و لأنقصنك فيمن أبغضت , و أنقص الناس عقلا أطوعهم للشيطان و أعملهم بطاعته " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/408 ) :

$ باطل $
رواه ابن عدي ( 313/1 ) و ابن عساكر ( 16/48/2 ) عن محمد بن وهب الدمشقي :  
حدثنا الوليد بن مسلم : حدثنا مالك بن أنس عن سمي عن أبي صالح عن # أبي هريرة #  
مرفوعا و قال :
" و هذا بهذا الإسناد باطل منكر " .
قال الذهبي :
" و صدق ابن عدي في أن الحديث باطل " .
قلت : و آفته محمد بن وهب هذا , و هو محمد بن وهب بن مسلم القرشي , قال ابن  
عساكر :
" ذاهب الحديث " .
و هو غير محمد بن وهب بن عطية الذي أخرج له البخاري , و قد ترجم له ابن عساكر  
أولا , ثم ترجم لابن مسلم هذا , و ساق له هذا الحديث . فأصاب .
و أما ابن عدي فذكره في ترجمة الأول , ظنا منه أنه هو صاحب الحديث . قال الحافظ  
في " التهذيب " :
" و ليس كما ظن , و قد فرق بينهما أبو القاسم بن عساكر فأصاب " .
قلت : و يبدو أن الدارقطني أيضا توهم أنه هو , ففي " اللسان " أن الدارقطني  
أورد الحديث في " الغرائب " و قال :
" هذا حديث غير محفوظ عن مالك و لا عن سمي , و الوليد بن مسلم ثقة , و محمد بن  
وهب , و من دونه ليس بهم بأس , و أخاف أن يكون دخل على بعضهم حديث في حديث " .
قلت : و منشأ الوهم أن كلا من الرجلين دمشقي , و كلاهما يروي عن الوليد بن مسلم  
, و عنهما الربيع بن سليمان الجيزي , و لم يقع في إسناد هذا الحديث منسوبا إلى  
جده بل كما تقدم " محمد بن وهب الدمشقي " , فاشتبه الأمر على ابن عدي 
و الدارقطني و المعصوم من عصمه الله . على أنهما قد اتفقا على إنكار الحديث , 
و ذلك مما يدل اللبيب على دقة نقد المحدثين للمتون , فإنهما مع ظنهما أن راوي  
الحديث هو محمد بن وهب بن عطية الثقة فقد أنكراه عليه , و حاول الدارقطني أن  
يكتشف العلة بقوله : " و أخاف .. " , لكن الله تعالى ادخر معرفتها للحافظ ابن  
عساكر , مصداقا للمثل السائر : كم ترك الأول للآخر !
و إذا عرفت هذا فقد أخطأ الإمام القرطبي خطأ فاحشا في عزوه هذا الحديث لرواية  
الوليد بن مسلم فقال في " تفسيره " ( 18/223 ) :
" روى الوليد بن مسلم قال : حدثنا مالك .. " إلخ .
فإن جزمه بأن الوليد روى ذلك معناه أن من دون الوليد ثقات محتج بهم , و كذلك من  
فوقه كما هو باد للعيان , فينتج من ذلك أن إسناد الحديث صحيح , و لا يخفى ما  
فيه !
و يشبه صنيع القرطبي هذا , عزو الجويني لحديث " الاغتسال بالماء المشمس يورث  
البرص " . و هو باطل كهذا <1> عزاه للإمام مالك , فأنكر العلماء ذلك عليه ,  
فقال الحافظ بان حجر في " التلخيص " :
" و اشتد إنكار البيهقي على الشيخ أبي محمد الجويني في عزوه هذا الحديث لرواية  
مالك ! و العجب من ابن الصباغ كيف أورده في " الشامل " جازما به , فقال : " روى  
مالك عن هشام " . و هذا القدر هو الذي أنكره البيهقي على الشيخ أبي محمد " .
ثم تذكرت أن الوليد بن مسلم و إن كان ثقة كما قال الدارقطني آنفا ; لكنه كثير  
التدليس و التسوية كما قال الحافظ في " التقريب " , و تدليس التسوية هو أن يسقط  
من السند رجلا من فوق شيخه , كأن يكون مثلا بين مالك و سمي رجل فيسقطه , فهذا  
الفعل يسمى تدليس التسوية عند المحدثين , و الوليد معروف بذلك عندهم ,  
فالمحققون لا يحتجون بما رواه الوليد إلا إذا كان مسلسلا بالتحديث أو السماع .  
والله أعلم .
و عليه ففي الحديث علة أخرى و هي العنعنة .
و قد وجدت له شاهدا من رواية الحسن بن يحيى الخشني عن أبي عبد الله مولى بني  
أمية عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا به , دون قوله :
" ثم قال صلى الله عليه وسلم : فأكملهم .. " .
أخرجه الواحدي في " تفسيره " ( 4/157/2 ) و ابن عساكر في " تاريخه " ( 17/247/1  
) , و من طريقه فقط ذكره الحافظ ابن كثير في " تفسيره " مجتزأ من إسناده على  
قوله : " عن أبي عبد الله .. " مشيرا بذلك إلى أنه علة الحديث . و قد فتشت عنه  
في كتب الرجال , فلم أجده , فهو مجهول غير معروف .
على أنه كان يحسن بالحافظ ابن كثير بل يجب عليه أن يبتدئ بإسناده من عند  
الخشني الراوي عن هذا المجهول , لكي لا يتوهم الواقف عليه أنه لا علة فيه غير  
المجهول المشار إليه , كيف و الخشني هذا متروك متهم برواية الأحاديث الموضوعة  
التي لا أصل لها ! و قد سبق أحدها برقم ( 201 ) , فراجعه و الذي قبله .
نعم قد صح من الحديث طرفه الأول :
" إن أول شيء خلقه الله القلم , و أمره فكتب كل شيء " .
و هو مخرج في السلسلة الأخرى برقم ( 133 ) .
*--------------------------------------------------------------------------*
[1] راجع الكلام عليه في كتابنا " إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل "  
رقم ( 18 )  . اهـ .
#1#
1254	" لا تقوم الساعة حتى لا يبقى على وجه الأرض أحد لله فيه حاجة , و حتى توجد  
المرأة نهارا جهارا تنكح وسط الطريق , لا ينكر ذلك أحد و لا يغيره , فيكون  
أمثلهم يؤمئذ الذي يقول : لو نحيتها 