عز وجل , فاسمع الآن ما قاله العلماء  
, مما وصل إليه علمهم , و هم على كل حال مجزيون خيرا إن شاء الله تعالى , قال  
الحافظ المنذري في " الترغيب " ( 3/67 ) :
رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " , و إسنادهما جيد .
و قال الهيثمي في " المجمع " ( 4/273 ) :
رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " , و رجال الأوسط رجال الصحيح " .
كذا قالا ; ظنا منهما أن المؤمل بن إسماعيل لم يتفرد به , و أنه تابعه موسى بن  
إسماعيل , في رواية " الأوسط " , و لو صح ذلك , لكان الإسناد جيدا , رجاله رجال  
الصحيح , لأن موسى بن إسماعيل و هو التبوذكي ثقة محتج به في " الصحيحين " 
و لكنه لا يصح ذلك , لأن الرواية المشار إليها خطأ من بعض النساخ كما سبق  
تحقيقه , و اغتر بكلام المنذري و الهيثمي بعض ما جاء بعدهما , فقد أورده  
السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية الطبراني في " الكبير " و البيهقي في 
" الشعب " و رمز لحسنه ! و نقل المناوي كلامهما المتقدم , أعني المنذري 
و الهيثمي , ثم قال :
و بذلك يعرف أن إهمال المؤلف الطريق الصحيح , و إيثاره الضعيف من سوء التصرف  
هذا و قد رمز لحسنه ! , و أكد كلامه هذا و لخصه في " التيسير " بقوله :
و بعض أسانيد الطبراني جيد ! , و قلده الشيخ الغماري فأورد الحديث في " كنزه "  
( 342 ) ! , فتأمل كيف يقع الخطأ من الفرد , ثم يغفل عنه الجماعة و يتتابعون 
و هم لا يشعرون , ذلك ليصدق قول القائل : كم ترك الأول للآخر , و يظل البحث  
العلمي مستمرا , و لولا ذلك لجمدت القرائح , و انقطع الخير عن الأمة .
ثم إن للحديث طريقا أخرى , و لكنها واهية جدا , أخرجه أبو نعيم في " تاريخ  
أصبهان " ( 2/167 ) عن هشام بن عبيد الله الرازي : حدثنا الربيع بن بدر : حدثنا  
أبو مسعود : حدثني أنس بن مالك مرفوعا به .
قلت : و هذا إسناد واه جدا :
1 - هشام بن عبيد الله الرازي فيه ضعف .
2 - الربيع بن بدر , متروك شديد الضعف .
3 - أبو مسعود هذا لم أعرفه .
1067	" صلاة الجمعة بالمدينة كألف صلاة فيما سواها , [ و صيام شهر رمضان في المدينة  
كصيام ألف شهر فيما سواها ] " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/180 ) :

$ موضوع بهذا اللفظ $ .
رواه ابن الجوزي في " منهاج القاصدين " ( 1/57/2 ) و في " العلل الواهية " 
( 2/86 ـ 87 ) و ابن النجار في " الدرر الثمينة في تاريخ المدينة " ( 337 ) عن  
عمر بن أبي بكر الموصلي عن القاسم بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن نافع عن 
# ابن عمر # مرفوعا , و قال ابن الجوزي : لا يصح .
قلت : و هذا سند مظلم مسلسل بمن هو متروك و كذاب :
الأول : كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف , قال الشافعي :
ركن من أركان الكذب .
الثاني : القاسم بن عبد الله و هو العمري المدني , قال أحمد :
كان يضع الحديث .
الثالث : عمر بن أبي بكر الموصلي , قال أبو حاتم :
متروك الحديث , ذاهب الحديث , و أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية  
البيهقي في " الشعب " بزيادة في أوله : " صلاة في مسجدي هذا كألف صلاة فيما  
سواه إلا المسجد الحرام " , و تعقبه شارحه المناوي بقوله :
ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه سكت عليه , و الأمر بخلافه , فإنه عقبه بالقدح في  
سنده , فقال : هذا إسناد ضعيف بمرة , انتهى بلفظه , فحذف المصنف له من سوء  
الصنيع .
قلت : و قد كان من أحسن الصنيع أن يحذف السيوطي هذا الحديث من كتابه أصلا ,  
فإنه قد تعهد في مقدمته أن يصونه مما تفرد به كذاب أو وضاع , و لكنه لم يوفق  
كثيرا في تنفيذ ما تعهد به , غفر الله لنا و له , فإن هذا الحديث فيه متروك 
و وضاع و كذاب , كما شرحناه لك بما لا تجده في كتاب , فالحمد لله الذي بنعمته  
تتم الصالحات .
و لقد كان صنيع السيوطي في كتابه الآخر " الجامع الكبير " , أقرب إلى الصواب  
فإنه قال فيه ( 2/61/2 ) :
رواه البيهقي و ضعفه , و ابن عساكر .
فذكره التضعيف هنا و حذفه إياه من " الجامع الصغير " هو بلا شك من سوء الصنيع  
كما قال المناوي , و لو عكس لكان أقرب إلى الصواب , و إنما الصواب حقا أن يحكي  
التضعيف هنا و هناك , ليسد بذلك الطريق على بعض المتأولين أو المغرضين و  
الخاطئين , ألا ترى أنه قد وضع في آخر الحديث من نسخة " الجامع الصغير " التي  
عليها شرح المناوي , فضلا عن غيرها حرف ( ح ) الرامز إلى أن الحديث حسن ? ! فلو  
أنه ذكر التضعيف المذكور لما تجرأ أحد أن يرمز له بالحسن , لأنه حينئذ يناقض  
التصريح بالتضعيف , فتأمل .
و أما الزيادة التي زادها البيهقي , فهي صحيحة ثابتة من حديث ابن عمر في " صحيح  
مسلم " و من حديث أبي هريرة في " الصحيحين " , و في الباب عن جابر 
و أبي الدرداء و غيرهما , و قد خرجتهما في " إرواء الغليل " ( رقم 1114 ـ 1115  
) .
1068	" أحفوا الشوارب و أعفوا اللحى , و انتفوا الذي في الآناف " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/182 ) :

$ ضعيف $ .
رواه ابن عدي ( 102/1 ) عن حفص بن واقد اليربوعي : حدثنا إسماعيل بن مسلم عن  
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا و قال بعد أن ساق لحفص هذا أحاديث أخرى :
و هذه الأحاديث أنكر ما رأيت لحفص بن واقد , و هذا الحديث قد رواه غير حفص بن  
واقد عنه .
قلت : فالآفة من إسماعيل بن مسلم , و الظاهر أنه المكي البصري الذي يكثر من  
الرواية عن الحسن البصري و هو ضعيف لسوء حفظه , و الشطر الأول من الحديث صحيح  
ثابت من طريق جماعة من الصحابة , و الشطر الثاني منه لم نره إلا من هذه الطريق  
و هي واهية , و قد عزاه السيوطي لابن عدي و البيهقي فتعقبه المناوي بقوله :
ظاهر صنيعه يوهم أن مخرجيه خرجاه و سكتا عليه , و الأمر بخلافه , بل تعقبه  
البيهقي بقوله : قال الإمام أحمد : هذا اللفظ الأخير غريب , و في ثبوته نظر .  
انتهى .
1069	" سيأتيكم عني أحاديث مختلفة , فما جاءكم موافقا لكتاب الله و لسنتي فهو مني ,  
و ما جاءكم مخالفا لكتاب الله و لسنتي فليس مني " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/182 ) :

$ ضعيف جدا $ .
أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 200/2 ) و الدارقطني ( 513 ) و الخطيب في 
" الكفاية في علم الرواية " ( 430 ) عن صالح بن موسى عن عبد العزيز بن رفيع عن  
أبي صالح عن # أبي هريرة # مرفوعا به .
و قال ابن عدي و قد ذكر له أحاديث غير هذا :
و هذه الأحاديث عن عبد العزيز غير محفوظة , إنما يرويها عنه صالح بن موسى ,  
قال ابن معين : ليس بشيء , و قال البخاري : منكر الحديث , و قال النسائي :  
متروك الحديث .
و في " الضعفاء " للذهبي : ضعفوه .
و في " التقريب " : متروك .
1070	" من سره أن ينظر إلى رجل قد أتى الردم فلينظر إلى هذا " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/183 ) :

$ ضعيف جدا $ .
أخرجه البزار في " مسنده " ( رقم 2089 ) قال : حدثنا عمرو بن مالك : أنبأ محمد  
ابن حمران : حدثنا عبد الملك بن نعامة الحنفي : عن يوسف بن أبي مريم الحنفي قال  
: بينا أنا قاعد مع أبي بكرة , إذ جاء رجل فسلم عليه , فقال : أما تعرفني ?  
فقال له أبو بكرة : من أنت ? قال : تعلم رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم  
فأخبره أنه رأى الردم ? فقال أبو بكرة : أنت هو ? قال نعم , قال : اجلس حدثنا ,  
قال : انطلقت حتى انطلقت إلى أرض ليس لأهلها إلا الحديد يعلمونه , فدخلت بيتا ,  
فاستلقيت فيه على ظهري , و جعلت رجلي إلى جداره , فلما كان عند غروب الشمس سمعت  
صوتا لم أ