0 ) .
و هذا التعليل من عمر رضي الله عنه إشارة منه إلى أن المتعة التي نهى عنها هي  
التي فيها التحلل بالعمرة إلى الحج كما هو ظاهر , و لكن قد صح عنه تعليل آخر  
يشمل فيه متعة القران أيضا فقال جابر رضي الله عنه :
تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم , فلما قام عمر قال :
إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء , و إن القرآن قد أنزل منازله , فأتمموا  
الحج و العمرة لله كما أمركم الله , فافصلوا حجكم من عمرتكم ; فإنه أتم لحجتكم  
, و أتم لعمرتكم .
أخرجه مسلم و البيهقي ( 5/21 ) .
فثبت مما ذكرنا أن عمر رضي الله عنه تأول آية من القرآن بما خالف به سنته 
صلى الله عليه وسلم فأمر بالإفراد , و هو صلى الله عليه وسلم نهى عنه , و نهى  
عمر عن المتعة , و هو صلى الله عليه وسلم أمر بها , و لهذا يجب أن يكون موقفنا  
من عمر هنا كموقفنا منه في نهيه الجنب الذي لا يجد الماء أن يتيمم و يصلي , 
و لا فرق .
الثاني : أن عمر رضي الله عنه , قد ورد عنه ما يمكن أن يؤخذ منه أنه رجع عن  
نهيه عن المتعة , فروى أحمد ( 5/143 ) بند صحيح عن الحسن أن عمر رضي الله عنه  
أراد أن ينهى عن متعة الحج , فقال له أبي : ليس ذاك لك , قد تمتعنا مع 
رسول الله صلى الله عليه وسلم , و لم ينهنا عن ذلك , فأضرب عن ذلك عمر .
قلت : الحسن - و هو البصري - لم يسمع من أبي , و لا من عمر , كما قال الهيثمي (  
3/236 ) , و لولا ذاك لكان سنده إلى عمر صحيحا , لكن قد جاء ما يشهد له , فروى  
الطحاوي في " شرح المعاني " ( 1/375 ) بسند صحيح عن ابن عباس قال :
" يقولون : إن عمر رضي الله عنه نهى عن المتعة , قال عمر رضي الله عنه : لو  
اعتمرت في عام مرتين ثم حججت لجعلتها مع حجتي " .
رواه من طريق عبد الرحمن بن زياد قال : حدثنا شعبة عن سلمة بن كهيل قال : سمعت  
طاووسا يحدث عن ابن عباس .
قلت : و هذا سند جيد رجاله ثقات معروفون , غير عبد الرحمن بن زياد و هو الرصاصي  
, قال أبو حاتم : صدوق , و قال أبو زرعة : لا بأس به , و لم يتفرد به , فقد  
أخرجه الطحاوي أيضا من طريق أخرى عن سفيان عن سلمة بإسناده عنه قال : قال عمر :  
فذكر مثله , و سنده جيد أيضا , و قد صححه ابن حزم فقال ( 7/107 ) في صدد الرد  
على القائلين بمفضولية المتعة , المحتجين على ذلك بنهي عمر عنها :
هذا خالفه الحنفيون و المالكيون و الشافعيون ; لأنهم متفقون على إباحة متعة  
الحج , و قد صح عن عمر الرجوع إلى القول بها في الحج , روينا من طريق شعبة عن  
سلمة بن كهيل عن طاووس عن ابن عباس قال : قال عمر بن الخطاب : لو اعتمرت في سنة  
مرتين ثم حججت لجعلت مع حجتي عمرة , و رويناه أيضا من طريق سفيان عن سلمة بن  
كهيل به , و رويناه أيضا من طرق , فقد رجع عمر رضي الله عنه إلى القول بالمتعة  
اتباعا للسنة , و ذلك هو الظن به , رضي الله عنه , فكان ذلك من جملة الأدلة  
الدالة على ضعف حديث الترجمة , و الحمد لله رب العالمين .
*--------------------------------------------------------------------------*

[1] انظر كتابي " حجة النبي صلى الله عليه وسلم كما رواها جابر رضي الله عنه "  
. اهـ .

[2] انظر المصدر السابق  . اهـ .

[3] انظر المحلى ( 7/107 ) . اهـ .

[4] أخرجه الشيخان في " صحيحيهما " . فانظر كتابي " مختصر صحيح الإمام البخاري  
" رقم ( 191 ) و " صحيح مسلم " ( 1/193 )  . اهـ .
#4#
1004	" إذا دخلت على مريض فمره أن يدعو لك , فإن دعاءه كدعاء الملائكة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/53 ) :

$ ضعيف جدا $ .
رواه ابن ماجه ( 1/440 ) : حدثنا جعفر بن مسافر : حدثني كثير بن هشام : حدثنا  
جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن # عمر بن الخطاب # قال : قال لي النبي
صلى الله عليه وسلم . فذكره .
قلت : و هذا سند ضعيف جدا , و له علتان :
الأولى : الانقطاع بين ميمون و عمر , و به أعلوه , فقال البوصيري في " الزوائد  
" ( ق 90/1 ) :
هذا الإسناد رجاله ثقات <1> , إلا أنه منقطع , قال العلائي في " المراسيل " ,  
و المزي في " التهذيب " : إن رواية ميمون بن مهران عن عمر مرسلة .
و قال المنذري في " الترغيب " ( 4/164 ) :
و رواته ثقات مشهورون , إلا أن ميمون بن مهران لم يسمع من عمر , و تبعه الحافظ  
في " الفتح " فقال ( 10/99 ) :
أخرجه ابن ماجه بسند حسن لكن فيه انقطاع , و غفلوا جميعا عن العلة الأخرى , 
و هي : الثانية : و هي أن راويه عن جعفر بن برقان ليس هو كثير بن هشام كما هو  
ظاهر هذا الإسناد , بل بينهما رجل متهم , بين ذلك الحسن بن عرفة فقال : حدثنا  
كثير بن هشام الجزري عن عيسى بن إبراهيم الهاشمي عن جعفر بن برقان عن ميمون بن  
مهران به , أخرجه ابن السني في " عمل اليوم و الليلة " ( ص 178 ) .
و عيسى هذا قال فيه البخاري و النسائي :
منكر الحديث , و قال أبو حاتم : متروك الحديث , فلعله سقط من رواية جعفر بن  
مسافر وهما منه , فقد قال فيه الحافظ :
صدوق ربما أخطأ , ثم رجعت إلى " التهذيب " فرأيته قد تنبه لهذه العلة , فقال  
متعقبا لقول النووي الذي نقلته عنه آنفا :
فمشى على ظاهر السند , و علته أن الحسن بن عرفة رواه عن كثير , فأدخل بينه 
و بين جعفر رجلا ضعيفا جدا , و هو عيسى بن إبراهيم الهاشمي . كذلك أخرجه ابن  
السني و البيهقي من طريق الحسن , فكأن جعفرا كان يدلس تدليس التسوية , إلا أني  
وجدت في نسختي من ابن ماجه تصريح كثير بتحديث جعفر له , فلعل كثيرا عنعنه فرواه
جعفر عنه بالتصريح , لاعتقاده أن الصيغتين سواء من غير المدلس , لكن ما وقفت  
على كلام أحد وصفه بالتدليس , فإن كان الأمر كما ظننت أولا , و إلا فيسلم جعفر  
من التسوية و يثبت التدليس في كثير , والله أعلم .
قلت : لكن أحدا لم يصف أيضا بالتدليس كثيرا هذا , فالأقرب أن جعفرا وهم في سنده  
; فأسقط عيسى منه كما سبق مني , فإنه موصوف بالوهم كما عرفت من " تقريب "  
الحافظ , و سلفه في ذلك ابن حبان , فإنه قال فيه في " الثقات " :
كتب عن ابن عيينة , ربما أخطأ .  
*--------------------------------------------------------------------------*
[1] هكذا في نسختنا من " الزوائد " , و نقل السدي عنه أنه قال : إسناده صحيح  
, و رجاله ثقات إلا أنه ... " و ما في نسختنا أقرب إلى المعروف في استعمالاتهم  
. اهـ .
#1#
1005	" اكشف الباس , رب الناس ! عن ثابت بن قيس بن شماس " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/55 ) :

$ ضعيف $ .
أخرجه أبو داود ( 2 / 337 - طبع الحلبي ) و ابن حبان في " صحيحه " ( رقم 1418 -  
موارد ) عن يوسف بن محمد بن # ثابت بن قيس بن شماس # عن أبيه عن جده عن 
رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه دخل على ثابت بن قيس و هو مريض , فقال :  
فذكره , ثم أخذ ترابا من بطحان فجعله في قدح , ثم نفث عليه بماء فصبه عليه ,
و لفظ ابن حبان : فجعله في قدح فيه ماء فصبه عليه " , لم يذكر النفث .
قلت : و هذا سند ضعيف علته يوسف بن محمد , و قلبه بعض الرواة فقال : محمد بن  
يوسف , قال أبو داود : و الصواب الأول .
قلت : و هو مجهول العين , أورده ابن أبي حاتم ( 4/228 ) و لم يذكر فيه جرحا 
و لا تعديلا , و قال الذهبي في " الميزان " : لا يعرف حاله , روى عنه عمرو بن  
يحيى بن عمارة .
قلت : الصواب عدم ذكر لفظ ( حاله ) , فإنه إذا كان لم يرو عنه غير عمرو هذا فهو  
مجهول العين كما قلنا , و ليس مجهول الحال كما هو مقرر في علم مصطلح الحديث .
و أما الحافظ فقال في " التقريب " : مقبول , يعني عند المتابعة و إلا 