ا بلفظ : " كان يقبل و  
هو صائم " و ليس فيه بيان أنها كانت صائمة أيضا كما في حديث القرشي عنها و قد  
خفي هذا على بعض أهل العلم , كما خفي عليه حال هذا الحديث المنكر , فقال  
الصنعاني في " سبل السلام " ( 2 / 218 ) : " تنبيه " : قولها : " و هو صائم "  
لا يدل على أنه قبلها و هي صائمة فقد أخرج ابن حبان بإسناده ( عنها ) أن النبي  
صلى الله عليه وسلم كان لا يمس وجهها و هي صائمة , و قال : ليس بين الخبرين  
تضاد , إنه كان يملك إربه , و نبه بفعله ذلك على جواز هذا الفعل لمن هو بمثابة  
حاله , و ترك استعماله إذا كانت المرأة صائمة , علما منه بما ركب في النساء من  
الضعف عند الأشياء التي ترد عليهن , انتهى " . فقد فات ابن حبان حديث القرشي  
المشار إليه , و تبعه عليه الصنعاني , و ذهل هذا عن علة حديث ابن حبان ! و تبعه  
على ذلك الشوكاني ( 4 / 180 ) . و لكن هذا لم يفته حديث القرشي , بل ذكره من  
طريق النسائي , فالعجب منه كيف ذكر الحديثين دون أن يذكر التوفيق بينهما , و  
الراجح من المرجوح منهما .‎فهذا هو الذي حملني على تحرير القول في نكارة هذا  
الحديث , و الله ولي التوفيق . ثم إني لما رأيت الحديث في " المصنف " و وجدت  
متنه بلفظ : " كان لا يمتنع من وجهي و أنا صائمة " ,‎تيقنت شذوذ لفظ ابن حبان ,  
كما تبينت أنه لا علاقة لابن الأشعث به , و إنما هو من ابن حبان نفسه أو من  
شيخه عمران , و الله أعلم . 

-----------------------------------------------------------
[1] سقطت هذه الزيادة من النسخة المطبوعة , فاستدركتها من أصلها المخطوط  
المحفوظ في المكتبة المحمودية في المدينة المنورة (‎ق 68 / 1 ) بعد أن ضيعت  
وقتا كثيرا في معرفة عثمان بناء على ما وقع في المطبوعة ! و أما فهرس الخطأ  
فيها , فقد جاء التصويب فيه خطأ أيضا ! . اهـ .
959	"‎الوضوء مما خرج و ليس مما دخل " .

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 376 ) : 

$ منكر $ . رواه ابن عدي ( 194 / 2 ) و الدارقطني ( ص 55 ) و البيهقي ( 1 / 116  
) عن الفضل بن المختار عن ابن أبي ذئب عن شعبة - يعني - مولى # ابن عباس # عنه  
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . و قال البيهقي : " لا يثبت " .  
قلت : و له ثلاث علل : الأولى : الفضل بن المختار , و هو أبو سهل البصري و هو  
متروك , قال أبو حاتم : " أحاديثه منكرة , يحدث بالأباطيل " . و قال ابن عدي :  
" عامة أحاديثه منكرة لا يتابع عليها " . و ساق له الذهبي أحاديث , قال في واحد  
منها : يشبه أن يكون موضوعا " , و في الأخرى , " هذه أباطيل و عجائب " !  
الثانية : شعبة مولى ابن عباس , و هو صدوق سيء الحفظ , كما في " التقريب " . و  
قال في " التلخيص " ( ص 43 ) :‎" و في إسناده الفضل بن المختار , و هو ضعيف جدا  
, و فيه شعبة مولى ابن عباس و هو ضعيف , و قال ابن عدي :‎الأصل في هذا الحديث  
أنه موقوف , و قال البيهقي : لا يثبت مرفوعا , و رواه سعيد بن منصور موقوفا من  
طريق الأعمش عن أبي ظبيان عنه , و رواه الطبراني من حديث أبي أمامة , و إسناده  
أضعف من الأول و من حديث ابن مسعود موقوفا " . قلت : فقد أشار الحافظ إلى أن في  
الحديث علة أخرى و هي : الثالثة : و هي الوقف ,‎فإن شعبة المذكور علاوة على  
كونه ضعيفا , فقد خالفه الثقة أبو ظبيان و هو حصين بن جندب الجهني فقال : عن  
ابن عباس في الحجامة للصائم قال : " الفطر مما دخل , و ليس مما خرج , و الوضوء  
مما خرج و ليس مما دخل " .‎رواه ابن أبي شيبة عن وكيع عن الأعمش عن أبي ظبيان .  
ذكره الحافظ في " الفتح " ( 4 / 141 ) و قد علقه البخاري في " صحيحه " مجزوما  
به مقتصرا على الشطر الأول منه " و قد وصله أيضا البيهقي في " سننه " ( 1 / 116  
و 4 / 261 ) من طريق أخرى عن وكيع به , و هذا سند صحيح موقوف , فهو الصواب كما  
أشار إلى ذلك ابن عدي ثم البيهقي ثم الحافظ . و أما حديث أبي أمامة الذي أشار  
إليه الحافظ في كلامه السابق فهو الآتي عقبه . (‎تنبيه ) : ذكر الشوكاني حديث  
الترجمة هذا بلفظ : الفطر مما دخل , و الوضوء مما خرج " و قال : " أخرجه  
البخاري تعليقا , و وصله البيهقي و الدارقطني و ابن أبي شيبة " . ثم ضعفه  
بالفضل بن المختار , و شعبة مولى ابن عباس .‎أقول : و في هذا التخريج على  
إيجازه أوهام لابد من التنبيه عليها .‎الأول : أن الحديث عند البخاري و ابن أبي  
شيبة موقوف و ليس بمرفوع كما تقدم . الثاني : أن إسنادهما صحيح و ليس بضعيف .  
الثالث : أن البخاري لم يخرجه بتمامه , بل الشطر الأول منه فقط , كما سبق منا  
التنصيص عليه . و قد وقع في بعض هذه الأوهام الصنعاني قبل الشوكاني ! فإنه ذكر  
الحديث مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم مجزوما به بلفظ : " الفطر مما دخل  
و ليس مما خرج " . ثم قال في تخريجه : " علقه البخاري عن ابن عباس , و وصله عنه  
ابن أبي شيبة " . فوهم الوهم الأول ,‎و زاد وهما آخر , و هو أن المرفوع صحيح  
لجزمه به و عدم ذكر علته , فهذا و ذاك هو الذي حملني على تحقيق القول في هذا  
الحديث لكيلا يغتر بكلامهما من لا علم عنده بأوهامهما . هذا و للحديث شاهد من  
رواية أبي أمامة , و لكنه ضعيف جدا و هو : " إنما الوضوء علينا مما خرج , و ليس  
علينا مما دخل " .
960	" إنما الوضوء علينا مما خرج , و ليس علينا مما دخل " .

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 378 ) : 

$ ضعيف جدا $ .‎رواه الطبراني في " الكبير " عن # أبي أمامة # قال : دخل رسول  
الله صلى الله عليه وسلم على صفية بنت عبد المطلب فغرفت له , أو فقربت له علقا  
فوضعته بين يديه , ثم غرفت أو قربت آخر فوضعته بين يديه فأكل , ثم أتى المؤذن  
فقال : الوضوء الوضوء , فقال " فذكره . قال الهيثمي في " المجمع " ( 1 / 152 )  
: " و فيه عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد , و هما ضعيفان لا يحل الاحتجاج  
بهما " . قلت : و لذلك قال الحافظ فيما سبق نقله عنه في الكلام على الحديث الذي  
قبله . " إنه أشد ضعفا منه " .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:127.txt">961 الي 965</a><a class="text" href="w:text:128.txt">966 الي 970</a></body></html>961	" إنما الإفطار مما دخل , و ليس مما خرج " .

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 378 ) : 

$ ضعيف $ . أخرجه أبو يعلى في " مسنده " : حدثنا أحمد بن منيع : حدثنا مروان بن  
معاوية عن رزين البكري قال : حدثنا مولاة لنا يقال لها : سلمى من بكر بن وائل  
أنها سمعت # عائشة # تقول : " دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال :  
يا عائشة هل من كسرة ? فأتيته بقرص , فوضعه في فيه و قال : يا عائشة هل دخل  
بطني منه شيء ? كذلك قبلة الصائم , إنما الإفطار .... " . قلت : و هذا سند ضعيف  
, من أجل سلمى هذه ,‎فإنها لا تعرف كما في " التقريب " , و رزين البكري إن كان  
هو الجهني فثقة , و إلا فمجهول . و قد أشار إلى ذلك الهيثمي في " المجمع " ( 3  
/ 167 )‎قال : " رواه أبو يعلى و فيه من لم أعرفه " . و الصواب في الحديث أنه  
موقوف على ابن عباس كما سبق بيانه قبل حديث .
962	"‎ما فضلكم أبو بكر بكثرة صيام و لا صلاة , و لكن بشيء وقر في صدره "‎.‎

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 378 ) : 

$ لا أصل له مرفوعا $ .‎قال الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " ( 1 / 30 و  
105 طبعة الحلبي )‎: " رواه الترمذي الحكيم في " النوادر " من قول # بكر بن عبد  
ا