الوضوء عنه " . و هو كما قال , و قال  
الصنعاني في " سبل السلام " ( 1 / 92 ) :‎" و من استدل به قالوا : سماه ساجدا و  
هو نائم , و لا سجود إلا بطهارة , و أجيب بأنه سماه باعتبار أول أمره , أو  
باعتبار هيئته " . و قد ذكر الصنعاني اختلاف العلماء , في هذا المسألة , و جمع  
الأقوال فيها فبلغت ثمانية , الصواب منها القول الأول و هو أن النوم ناقض مطلقا  
على كل حال قليلا كان أو كثيرا , و نصره ابن حزم بأدلة قوية فراجعه , و مثل هذا  
الحديث في الضعف و الدلالة الحديث الآتي :‎" من استحق النوم وجب عليه الوضوء "  
.
954	" من استحق النوم وجب عليه الوضوء " .

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 370 ) : 

$ شاذ لا يصح $ .‎رواه الحافظ ابن المظفر في " غرائب شعبة " ( 148 / 2 ) :  
حدثنا أبو الفضل العباس بن إبراهيم : حدثنا أبو غسان مالك بن الخليل : حدثنا  
محمد بن عباد الهنائي : حدثنا شعبة عن الجريري عن خالد بن غلاق - و لا أعلمه  
إلا عن # أبي هريرة # مرفوعا : قلت : و هذا سند رجاله كلهم ثقات :‎أبو الفضل  
العباس بن إبراهيم له ترجمة في " تاريخ الخطيب ( 12 / 151 - 152 ) و قال : " و  
كان ثقة " . و سائرهم من رجال " التهذيب " .‎لكن قوله :‎"‎لا أعلمه إلا ....‎"  
فيه بعض الشك في رفعه , و يقوي الشك أن الهنائي خولف في رفعه , فقال علي بن  
الجعد :‎أنبأنا شعبة فذكره موقوفا ,‎أخرجه البغوي في " الجعديات " ( 7 / 69 / 1  
) و من طريقه البيهقي ( 1 / 119 ) و علي بن الجعد ثقة ثبت ,‎و قد تابعه الثقات  
, فقال : ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 1 / 39 / 2 ) : حدثنا هشيم و ابن علية  
عن الجريري عن خالد بن غلاق القيسي عن أبي هريرة قال : فذكره موقفا عليه , و  
لعله الصواب , و زاد ابن علية , قال الجريري :‎فسألنا عن استحقاق النوم  
.‎فقالوا : "‎إذا وضع جنبه " .‎قلت : فاتفاق هؤلاء الثلاثة الثقات على وقفه  
يجعل رواية الهنائي شاذة , و لذلك قال البيهقي : " و قد روي مرفوعا و لا يصح  
رفعه " . و قال الحافظ في " التلخيص " ( 43 ) بعد أن ذكره من طريق البيهقي :  
"‎و روي موقوفا ,‎و إسناده صحيح , و رواه في " الخلافيات "‎من طريق آخر عن أبي  
هريرة و أعله بالربيع بن بدر عند ابن عدي , و كذا قال الدارقطني في " العلل "  
أن وقفه أصح " .‎قلت :‎و يشهد لوقفه أن البيهقي رواه ( 1 / 122 - 123 )‎من طريق  
أخرى عن يزيد ابن قسيط أنه سمع أبا هريرة يقول : " ليس على المحتبي النائم , و  
لا على القائم النائم , و لا على الساجد النائم وضوء حتى يضطجع ,‎فإذا اضطجع  
توضأ " ,‎و قال : " و هذا موقوف " . قلت : و إسناده جيد كما قال الحافظ في "  
التلخيص " . لكن الراجح أن العمل على خلافه كما تقدم في آخر الحديث الذي قبله .
955	" يا معاذ إذا كان في الشتاء فغلس بالفجر , و أطل القراءة قدر ما يطيق الناس و  
لا تملهم , و إذا كان الصيف فأسفر بالفجر , فإن الليل قصير , و الناس ينامون ,  
فأمهلهم حتى يداركوا " .

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 371 ) : 

$ موضوع $ . رواه البغوي في " شرح السنة " ( 1 / 52 / 1 ) من طريق أبي الشيخ و  
هذا في "‎أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم " (‎ص 76 و 80 ) عن يوسف بن أسباط :  
المنهال بن الجراح عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن # معاذ بن جبل #  
قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فقال : فذكره . قلت : و  
هذا سند ضعيف جدا بل موضوع , آفته المنهال بن الجراح , و هو الجراح بن المنهال  
, انقلب على يوسف بن أسباط , و كذلك قلبه محمد بن إسحاق كما ذكر الحافظ في "  
اللسان " و هو متفق على تضعيفه , و قال البخاري و مسلم : " منكر الحديث " . و  
قال النسائي و الدارقطني : " متروك " , و قال ابن حبان ( 1 / 213 ) : " كان  
يكذب في الحديث و يشرب الخمر " . و ذكره البرقي في " باب من اتهم بالكذب " . و  
مما يؤكد كذبه في هذا الحديث أنه خلاف ما جرى عليه رسول الله صلى الله عليه  
وسلم من التغليس بصلاة الفجر دون تفريق بين الشتاء و الصيف , كما تدل على ذلك  
الأحاديث الصحيحة فأكتفي بذكر واحد منها , و هو حديث أبي مسعود البدري " أن  
النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصبح مرة بغلس , ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها , ثم  
كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات , و لم يعد إلى أن يسفر " . رواه أبو داود  
بسند حسن كما قال النووي و ابن حبان في " صحيحه " ( 273 ) و صححه الحاكم و  
الخطابي و الذهبي و غيرهم كما بينته في " صحيح أبي داود " ( رقم 417 ) . و  
العمل بهذا الحديث هو الذي عليه جماهير العلماء , من الصحابة و التابعين و  
الأئمة المجتهدين , و منهم الإمام أحمد أن التعجيل بصلاة الفجر أفضل , لكن ذكر  
ابن قدامة في " المقنع " ( 1 / 105 ) رواية أخرى عن الإمام أحمد : " إن أسفر  
المأمومون فالأفضل الإسفار " , و احتج له في الشرح بحديث معاذ هذا , و عزاه  
لأبي سعيد الأموي في مغازيه !
956	"‎إذا أنكح أحدكم عبده أو أجيره , فلا ينظرن إلى شيء من عورته , فإن أسفل من  
سرته إلى ركبتيه من عورته " .

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 372 ) : 

$ ضعيف مضطرب $ . يرويه سوار بن داود أبو حمزة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده  
, فرواه هكذا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي و عبد الله بن بكر السهمي - المعنى  
واحد - قالا : حدثنا سوار به . أخرجه الإمام أحمد ( رقم 6756 ) عنهما معا هكذا  
, و أخرجه الدارقطني ( 85 ) و عنه البيهقي ( 2 / 228 - 229 ) و الخطيب في "  
تاريخ بغداد " ( 2 / 278 ) و كذا العقيلي في " الضعفاء ( 173 - 174 ) عن السهمي  
وحده . و تابعهما وكيع عن سوار لكنه قلب اسمه فقال : " داود بن سوار " بلفظ : "  
إذا زوج أحدكم خادمه عبده أو أجيره , فلا ينظر إلى ما دون السرة و فوق الركبة "  
. أخرجه أبو داود ( 1 / 185 - 186 - عون )‎و قال : وهم وكيع في اسمه , و روى عن  
أبو داود الطيالسي هذا الحديث فقال : حدثنا أبو حمزة سوار الصيرفي " . و خالفهم  
النضر بن شميل فقال : أنبأنا أبو حمزة الصيرفي و هو سوار بن داود به بلفظ : "  
إذا زوج أحدكم عبده : أمته أو أجيره , فلا تنظر الأمة إلى شيء من عورته , فإن  
ما تحت السرة إلى الركبة من العورة " . أخرجه الدارقطني و عنه البيهقي . فهذه  
الرواية على خلاف الروايات السابقة فإنها صريحة في أن المنهي عنه النظر إنما هي  
الأمة , و أن ضمير " عورته " راجع إلى " أحدكم " و المقصود به السيد , و هذه  
الرواية أرجح عندي لسببين : الأول : أنها أوضح في المعنى من الأولى لأنها لا  
تحتمل إلا معنى واحدا , بخلاف الأولى , فإنها تحتمل معنيين :‎أحدهما يتفق مع  
معنى هذه ,‎و الآخر يختلف عنه تمام الاختلاف ,‎و هو الظاهر من المعنيين , و هو  
أن المنهي عن النظر إنما هو السيد , و أن ضمير " عورته " راجع إلى العبد أو  
الأجير أي الأمة , و لهذا استدل بعض العلماء بهذه الرواية على أن عورة الأمة  
كعورة الرجل ما بين السرة و الركبة , قال : " و يريد به ( يعني بقوله : عبده أو  
أجيره ) الأمة , فإن العبد و الأجير لا يختلف حاله بالتزويج و عدمه " <1> لكن  
المعنى الأول أرجح بدليل هذه الرواية التي لا تقبل غيره و يؤيده السبب الآتي و  
هو : الآخر : أن الليث بن أبي سليم قد تابع سوارا في روايته عن عمرو به , و  
لفظه : " إذا زوج أحدكم أمته أو عبده أو أجيره , فلا تنظر إلى عورته ,