ي كل من المذهبين إشارة إلى رد هذا الحديث ,  
فإنه لا يتمشى معهما البتة , أما على المذهب الأول فلأن الحديث صريح في أن  
الاستلقاء المذكور فيه من خصوصيات الله عز وجل فكيف يجوز ذلك ?! و أما على  
المذهب الثاني فلأنه صريح في أن العلة عنده هو انكشاف العورة أو عدم انكشافها ,  
فلو كان يصح عنده أن العلة كون الاستلقاء من خصوصياته سبحانه لم يجز التعليل  
بغيرها و هذا ظاهر لا يخفى أيضا . و جملة القول إن هذا الحديث منكر جدا عندي ,  
و لقد قف شعري منه حين وقفت عليه , و لم أجد الآن من تكلم عليه من الأئمة  
النقاد غير أن الحافظ الذهبي أورده في ترجمة " فليح " , كأنه يشير بذلك إلى أنه  
مما أنكر عليه كما هي عادته في " ميزانه " . و الله أعلم . ثم وجدت في بعض  
الآثار ما يشهد لكون الحديث من الإسرائيليات , فروى الطحاوي في " شرح المعاني "  
( 2 / 361 ) بسند حسن أنه قيل للحسن ( و هو البصري ) : قد كان يكره أن يضع  
الرجل إحدى رجليه على الأخرى ? فقال : ما أخذوا ذلك إلا عن اليهود " . ثم رأيت  
البيهقي سبقني إلى الكلام على الحديث بنحو ما ظهر لي , فقال في " الأسماء و  
الصفات " ( ص 355 ) بعد أن ساقه من طريق إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح :
" فهذا حديث منكر , و لم أكتبه إلا من هذا الوجه , و فليح بن سليمان مع كونه من  
شرط البخاري و مسلم , فلم يخرجا حديثه هذا في " الصحيح " , و هو عند بعض الحفاظ  
غير محتج به " . ثم روى بسنده عن ابن معين قال : لا يحتج بحديثه . و في رواية :  
قال : ضعيف . قال : و بلغني عن النسائي أنه قال : ليس بالقوي . قال : " فإذا  
كان فليح بن سليمان المدني مختلفا في جواز الاحتجاج به عند الحفاظ لم يثبت  
بروايته مثل هذا الأمر العظيم . و فيه علة أخرى , و هي أن قتادة بن النعمان مات  
في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه . و صلى عليه عمر , و عبيد بن حنين مات  
سنة خمس و مائة , و له خمس و سبعون سنة في قول الواقدي و ابن بكير , فتكون  
روايته عن قتادة منقطعة , و قول الراوي : و انطلقنا حتى دخلنا على أبي سعيد لا  
يرجع إلى عبيد بن حنين , و إنما يرجع إلى من أرسله عنه , و نحن لا نعرفه , فلا  
تقبل المراسيل في الأحكام , فكيف في هذا الأمر العظيم ?! " .

-----------------------------------------------------------
[1] و هذا هو الذي رجحه الحافظ في " الفتح " . اهـ .
756	" الأمر المفظع , و الحمل المضلع , و الشر الذي لا ينقطع إظهار البدع " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 180 ) : 

$ ضعيف جدا $ . رواه الطبراني ( 1 / 327 / 1 ) و ابن أبي عاصم في " السنة " رقم  
( 36 ) و ابن بطة في " الإبانة " ( 1 / 173 / 1 - 2 ) عن بقية : حدثنا عيسى بن  
إبراهيم عن موسى بن أبي حبيب عن # الحكم بن عمير الثمالي # مرفوعا . قلت : و  
هذا سند ضعيف جدا , عيسى هذا هو الهاشمي , قال البخاري و النسائي : " منكر  
الحديث " . و قال أبو حاتم و النسائي أيضا : " متروك الحديث " . و موسى بن أبي  
حبيب ضعفه أبو حاتم . و الحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1 / 268 -  
269 ) من رواية الحاكم و قال : " لا يصح , قال الحاكم : عيسى واهي الحديث بمرة  
" . و أقره السيوطي ( رقم 652 ) من " اللآليء " , ثم ابن عراق في " تنزيه  
الشريعة " ( 136 / 1 ) , و مع ذلك فقد أورده السيوطي في " الجامع الصغير " , من  
رواية الطبراني هذه , و اقتصر المناوي في شرحه على قوله : " و الحديث ضعيف " !  
.
757	" من وطيء امرأة و هي حائض , فقضى بينهما ولد , فأصابه جذام , فلا يلومن إلا  
نفسه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 180 ) : 

$ ضعيف $ . رواه أبو العباس الأصم في " حديثه " ( ج 2 رقم 147 ) و الطبراني في  
" الأوسط " ( 1 / 169 / 1 ) : حدثنا بكر بن سهل : أخبرنا محمد بن أبي السري  
العسقلاني : أخبرنا شعيب بن إسحاق عن الحسن بن الصلت عن الزهري عن سعيد بن  
المسيب عن # أبي هريرة # مرفوعا . و قال الطبراني : " لم يروه عن الزهري إلا  
الحسن بن الصلت - شيخ من أهل الشام - تفرد به ابن أبي السري " . قلت : و هو  
صدوق له أوهام كثيرة كما في " التقريب " . و الحسن بن الصلت لم أجد له ترجمة و  
لم يذكره الحافظ ابن عساكر في " تاريخ دمشق " مع أنه على شرطه ! و الحديث أعله  
الهيثمي ( 4 / 299 ) ببكر هذا فقال : " ضعفه النسائي و قال الذهبي : قد حمل  
الناس عنه و هو مقارب الحديث " .
758	" من مشى مع ظالم ليعينه و هو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإسلام " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 181 ) : 

$ ضعيف جدا $ . رواه الطبراني ( 1 / 32 / 2 ) : حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم  
بن زبريق الحمصي : حدثني أبي : حدثنا عمرو بن الحارث عن عبد الله بن سالم عن  
الزبيدي عن عياش بن مؤنس أن أبا الحسن نمران بن مخمر حدثه أن # أوس بن شرحبيل #  
أحد بني المجمع حدثه به مرفوعا . قلت : و هذا سند ضعيف جدا عمرو بن إسحاق لم  
أعرفه و لم يورده ابن عساكر في " تاريخه " مع أنه على شرطه . و أبو إسحاق بن  
إبراهيم بن زبريق ضعيف جدا , قال النسائي : " ليس بثقة " . و قال أبو داود : "  
ليس بشيء " و كذبه محدث حمص محمد بن عوف الطائي و هو أعرف بأهل بلده , و أما  
أبو حاتم فقال : لا بأس به ! و عياش بن مؤنس و شيخه أبو الحسن نمران بن مخمر لم  
أعرفهما .
759	" أربع من سعادة المرء : أن تكون زوجته موافقة , و أولاده أبرارا , و إخوانه  
صالحين , و أن يكون رزقه في بلده " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 181 ) :

$ ضعيف جدا $ . رواه النسائي في " حديثه " ( 132 / 2 ) و ابن عساكر في " تاريخه  
" ( 15 / 325 / 2 ) من طريقين عن بقية بن الوليد عن أبي يعقوب المدني عن # عبد  
الله بن الحسين عن أبيه عن جده # . و قال ابن عساكر : " غريب جدا " . قلت : و  
هذا سند ضعيف جدا , أبو يعقوب المدني لم أعرفه , فهو من شيوخ بقية المجهولين  
الذين كان يدلسهم , قال ابن معين : " إذا لم يسم بقية شيخه و كناه فاعلم أنه لا  
يساوي شيئا " . و قال ابن المبارك : " نعم الرجل بقية لولا أنه يكني الأسماء ,  
و يسمي الكنى " ! و عبد الله بن الحسين لم أعرفه , و لا نعلم للحسين بن علي بن  
أبي طالب ابنا اسمه عبد الله و ( الحسين ) كذلك وقع في الطريقين , و لعله خطأ  
من بعض الرواة أو النساخ , و يؤيده أن الحديث أخرجه أبو بكر الشافعي في "  
الفوائد " ( ج 73 / 258 / 1 ) و الديلمي ( 1 / 1 / 166 ) من طريق عمرو بن جميع  
عن عبد الله بن حسن عن أبيه عن جده مرفوعا . و على هذا فالحديث من مسند الحسن  
بن علي بن أبي طالب لا من مسند علي , فإن عبد الله هذا هو ابن حسن بن حسن بن  
علي بن أبي طالب , و هو ثقة مأمون , لكن الراوي عنه عمرو بن جميع كذاب : قد  
وجدت له طريقا أخرى عن الحسين عن علي رضي الله عنهما , فقال الدنيوري في "  
المجالسة " كما في " المنتقى منها " ( 21 / 2 نسخة حلب ) : حدثنا محمد بن  
الحسين حدثني علي بن الحسين بن موسى عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي  
بن أبي طالب مرفوعا . و هذا إسناد ساقط من دون موسى ( و هو ابن عبد الله بن حسن  
المتقدم ) لم أعرفهم , لكن الدينوري نفسه متهم و اسمه أحمد بن مروان , قال  
الذهبي : " اتهمه الدارقطني , و مشاه غيره " .  و قال الحافظ في " اللسان " : "  
و صرح الدارقطني في " غرائب مالك بأنه يضع الحديث " . و الحديث أورده السيوطي  
في " الجامع " من رواية ابن عساكر و