متروك " . و أشار الحافظ المنذري في "  
الترغيب " ( 3 / 137 ) إلى تضعيف الحديث .
605	" لو قيل لأهل النار : إنكم ماكثون في النار عدد كل حصاة في الدنيا سنة لفرحوا  
بها , و لو قيل لأهل الجنة : إنكم ماكثون في الجنة عدد كل حصاة في الدنيا سنة  
لحزنوا , و لكنهم خلقوا للأبد و الأمد " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 70 ) :

$ موضوع $ . رواه الطبراني ( 3 / 75 / 2 ) و أبو نعيم ( 4 / 168 ) من طريق  
الحكم بن ظهير عن السدي عن مرة عن # ابن مسعود # مرفوعا : و قال أبو نعيم : "  
تفرد به الحكم بن ظهير " . قلت : و هو كذاب عند ابن معين و غيره , و قال ابن  
حبان ( 1 / 245 ) : " يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات " . ثم ساق له حديثا  
آخر , و قال الهيثمي في " المجمع " ( 10 / 396 ) : " و هو مجمع على ضعفه " . و  
قال ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 224 ) : " قال أبي : هذا حديث منكر " .  
و قد أورده السيوطي في " الجامع " من رواية الطبراني فأساء . و لم يتعقبه  
المناوي إلا بقول الهيثمي المذكور ! و الحديث يدل على أبدية الخلود في النار ,  
و الآيات القرآنية و الأحاديث الصحيحة تغني عنه من هذه الناحية .
606	" ليأتين على جهنم يوم تصفق أبوابها , ما فيها من أمة محمد أحد " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 71 ) : 

$ موضوع $ . رواه ابن عدي عن العلاء بن زيدل عن # أنس # مرفوعا . قلت : و  
العلاء هذا قال الذهبي : " تالف , قال ابن المدني : كان يضع الحديث " . و قال  
ابن حبان ( 2 / 169 ) : " يروي عن أنس بن مالك بنسخة كلها موضوعة , لا يحل ذكره  
في الكتب إلا على سبيل التعجب " . و إنما أوردت الحديث لأن عالمين فاضلين  
أورداه ساكتين عليه , أحدهما الحافظ ابن حجر في " تخريج أحاديث الكشاف " ( 4 /  
87 , رقم 194 ) و الآخر المناوي ذكره عند شرحه للحديث الذي قبله محتجا به ! و  
معنى الحديث صحيح إن كان المراد بـ " أمة محمد " فيه أمة الإجابة لا أمة الدعوة  
كما هو ظاهر . و يؤيده ما ذكره ابن القيم في " حادي الأرواح " ( 2 / 176 - 177  
) من رواية إسحاق بن راهويه : حدثنا عبيد الله ( بن معاذ ) : حدثنا أبي : حدثنا  
شعبة عن يحيى بن أيوب عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال : " ما أنا بالذي لا أقول :  
إنه سيأتي على جهنم يوم لا يبقى فيها أحد , و قرأ قوله : *( فأما الذين شقوا  
ففي النار لهم فيها زفير و شهيق )* الآية . قال عبيد الله : كان أصحابنا يقولون  
: يعني به الموحدين " . و قد روي الحديث عن أبي أمامة و لا يصح أيضا و هو : 
" ليأتين على جهنم يوم كأنها زرع هاج , و آخر تخفق أبوابها " .
607	" ليأتين على جهنم يوم كأنها زرع هاج , و آخر تخفق أبوابها " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 72 ) :

$ باطل $ . أخرجه الطبراني في " جزء من حديثه " رواية أبي نعيم ( 28 / 1 ) و  
الخطيب ( 9 / 122 ) عن عبد الله بن مسعود بن كدام عن جعفر عن القاسم عن # أبي  
أمامة # مرفوعا به . و ذكره ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 3 / 268 ) من هذا  
الوجه و قال : " هذا حديث موضوع محال , جعفر هو ابن الزبير متروك " . و أقره  
السيوطي ( 2 / 466 ) ثم ابن عراق ( 391 / 1 ) . و أقول : جعفر هذا وضاع , و قد  
مضى له أحاديث . لكن الراوي عنه ابن مسعر هالك أيضا , و قد أشار لهذا الذهبي في  
ترجمة جعفر فقال : " و يروي بإسناد مظلم عنه حديث متنه : يأتي على جهنم .... "  
. ثم أعاده في ترجمة ابن مسعر فقال فيه : " قال أبو حاتم : متروك الحديث . و  
قال العقيلي : لا يتابع على حديثه .. " ثم قال : " و في معجم الطبراني من حديث  
هذا التالف عن جعفر بن الزبير ( في الأصل " الزبير بن سعيد " و هو تحريف ) عن  
القاسم عن أبي أمامة في انقطاع عذاب جهنم , فهذا باطل " . و أقره الحافظ في "  
اللسان " و أورده في " تخريج أحاديث الكشاف " ( 4 / 87 رقم 194 ) و لم يعزه  
لأحد ! و لعل الحديث أصله موقوف على بعض الصحابة , رفعه هذا التالف أو شيخه  
عمدا أو خطأ , فقد أخرجه البزار عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن  
عمرو قال : " يأتي على النار زمان تخفق أبوابها ليس فيه أحد . يعني من الموحدين  
" . قال الحافظ : " كذا فيه , و رجاله ثقات , و التفسير لا أدري ممن هو ? و هو  
أولى من تفسير المصنف " . قلت : الظاهر أن التفسير المذكور , من مخرجه البزار ,  
فقد أخرج الفسوي في " تاريخه " بسند البزار عينه عن أبي بلج به , و ليس فيه  
التفسير المذكور , هكذا ذكره الذهبي في ترجمة أبي بلج , و كذا الحافظ في "  
التهذيب " عن الفسوي و زاد : " قال ثابت البناني : سألت الحسن عن هذا ? فأنكره  
" . و أبو بلج هذا في نفسه ثقة , و لكنه ضعيف من قبل حفظه , و لذلك عد الذهبي  
هذا الأثر من بلاياه ! ثم قال : " و هو منكر " . و جملة القول أن هذا الحديث لا  
يصح مرفوعا و لا موقوفا . هذا و تفسير الزمخشري الذي سبقت الإشارة إليه في كلام  
الحافظ هو قوله في " تفسيره " ( 2 / 236 ) : " و قد بلغني أن من الضلال من اغتر  
بهذا الحديث فاعتقد أن الكفار لا يخلدون في النار , و هذا و العياذ بالله من  
الخذلان المبين , و لئن صح هذا عن ابن عمرو فمعناه أنهم يخرجون من النار إلى  
برد الزمهرير , فذلك خلو جهنم و صفق أبوابها " . و هذا تأويل بعيد . و الأقرب  
ما سبق عن الحافظ , إلا أنني أرى أن الصواب عدم الاشتغال بالتأويل ما دام أن  
الحديث لم يصح . و الله أعلم . و اعلم أن من أذناب هؤلاء الضلال في القول  
بانتهاء عذاب الكفار الطائفة القاديانية , بل هم قد زادوا في ذلك على إخوانهم  
الضلال , فذهبوا إلى أن مصير الكفار إلى الجنة ! نص على ذلك ابن دجالهم الأكبر  
محمود بشير بن غلام أحمد في كتاب " الدعوة الأحمدية " . فمن شاء التأكد من ذلك  
فليراجعها فإني لم أطلها الآن . و إن مما يجب الوقوف عنده , و تحقيق القول فيه   
ما ذكره ابن القيم في " حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح " ( 2 / 171 - 172 ) من  
رواية عبد بن حميد ( قال ) : بإسنادين صحيحين له عن الحسن قال : قال عمر بن  
الخطاب : " لو لبث أهل النار عدد رمل عالج , لكان لهم يوم يخرجون فيه " . ذكر  
ذلك في تفسير قوله تعالى *( لابثين فيها أحقابا )* . و قال ابن القيم : " و  
حسبك بهذا الإسناد جلالة , و الحسن و إن لم يسمع من عمر , فإنما رواه عن بعض  
التابعين , و لو لم يصح عنده ذلك عن عمر لما جزم به و قال : قال عمر بن الخطاب  
" . قلت : هذا كلام خطابي , أستغرب صدوره من ابن القيم رحمه الله . لأنه خلاف  
ما هو مقرر عند أهل الحديث في تعريف الحديث الصحيح : أنه المسند المتصل برواية  
العدل الضابط , فإذا اعترف بانقطاعه بين الحسن و عمر , فهو مناف للصحة بله  
الجلالة ! و خلاف المعروف عندهم من ردهم لمراسيل الحسن البصري خاصة , و لذلك  
قال الحافظ ابن حجر في أثر الحسن هذا نفسه : " فهو منقطع , و مراسيل الحسن  
عندهم واهية , لأنه كان يأخذ من كل أحد " ! و قوله : " فإنما رواه عن بعض  
التابعين , ...... " قلنا : نعم , فكان ماذا ? أليس كذلك كل مرسل تابعي ? إنما  
رواه عن تابعي إن لم يكن عن صحابي ? فلماذا إذن اعتبر المحدثون الحديث المرسل  
أو المنقطع من قسم الحديث الضعيف ? ذلك لاحتمال أن يكون الرجل الساقط من  
الإسناد مجهولا أو ضعيفا لا يحتج به لو عرف , و هذا بخلاف ما لو كان المرسل لا  
يروي إلا عن صحابي فإن حديثه حجة , لأن الصحابة كلهم عدول , فهذ