 " أخبار أصبهان " ( 2 / 228 ) و الخطيب في " تاريخ بغداد  
" ( 2 / 227 ) من طريق سهيل بن عبد الله عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن # أنس  
بن مالك # مرفوعا . و قال الطبراني : " لم يروه عن خالد إلا سهل " . قلت : و  
يقال فيه : سهيل بن أبي حزم , و هو ضعيف عند الجمهور , و قال ابن حبان ( 1 /  
349 ) : " ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات " . و للحديث طريق أخرى  
تقدم قبله , و ثالث لعله يأتي إن شاء الله .
507	" إذا كان يوم القيامة أنبت الله لطائفة من أمتي أجنحة فيطيرون من قبورهم إلى الجنان , يسرحون فيها و يتنعمون فيها كيف شاءوا , فتقول لهم الملائكة : هل رأيتم الحساب ? فيقولون : ما رأينا حسابا . فتقول لهم : هل جزتم الصراط ? فيقولون : ما رأينا صراطا . فتقول لهم : هل رأيتم جهنم ? فيقولون : ما رأينا شيئا . فتقول لهم الملائكة : من أمة من أنتم ? فيقولون : من أمة محمد صلى الله عليه وسلم . فتقول : ناشدناكم الله حدثونا ما كانت أعمالكم في الدنيا ? فيقولون : خصلتان كانتا فينا فبلغنا هذه المنزلة بفضل رحمة الله . فيقولون : و ما هما ? فيقولون : كنا إذا خلونا نستحي أن نعصيه , و نرضى باليسير مما قسم لنا , فتقول الملائكة : يحق لكم هذا " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 4 ) : 

$ موضوع $ . أورده الغزالي في " الإحياء " ( 3 / 295 ) فقال مخرجه العراقي : "  
رواه ابن حبان في " الضعفاء " و أبو عبد الرحمن السلمي من حديث # أنس # مع  
اختلاف , و فيه حميد بن علي القيسي ساقط هالك , و الحديث منكر مخالف للقرآن و  
للأحاديث الصحيحة في الورود و غيره " . قلت : اتهمه ابن حبان ( 1 / 259 )  
بأحاديث ساقها له , هذا أحدها .
508	" إن الله يحب أن تقبل رخصه , كما يحب العبد مغفرة ربه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 4 ) :

$ باطل بهذا اللفظ $ . أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 1 / 104 / 1 - 2  
زوائد المعجمين ) : حدثنا الفضل بن العباس : حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار :  
حدثنا عمرو بن عبد الجبار : حدثنا عبد الله بن يزيد بن آدم عن # أبي الدرداء و  
أبي أمامة و واثلة بن الأسقع و أنس بن مالك # مرفوعا به . و قال : " لا يروى عن  
هؤلاء الأربعة إلا بهذا الإسناد , تفرد به إسماعيل " . قلت : و هو ثقة كما قال  
الخطيب , و إنما الآفة من شيخه عمرو بن عبد الجبار , قال ابن عدي : " روى عن  
عمه مناكير " . أو من شيخ شيخه عبد الله بن يزيد بل هو بالحمل عليه فيه أولى ,  
فقد قال أحمد : " أحاديثه موضوعة " . و قال الجوزجاني : " أحاديثه منكرة " .  
كما في " الميزان " للذهبي , و قال في موضع آخر : " ليس بثقة : تركه الأزدي و  
غيره , و أتى بعجائب " . و قال ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل " ( 2 / 2 /  
197 ) و قد ساق له حديثا غير هذا : " سألت أبي عنه ? فقال : لا أعرفه , و هذا  
حديث باطل " . قلت : و حديث الترجمة باطل أيضا بهذا اللفظ , فقد ورد من طرق  
بعضها صحيح بلفظ : " إن الله يحب أن تؤتى رخصه , كما يكره أن تؤتى معصيته " و  
في رواية : " ... كما يحب أن تؤتى عزائمه " . ورد ذلك عن جماعة من الصحابة ,  
خرجت أحاديثهم و تتبعت طرقها و ألفاظها في " إرواء الغليل " ( 557 ) يسر الله  
طبعه .
509	" عليكم بالهندباء , فإنه ما من يوم إلا و هو يقطر عليه قطرة من قطر الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 5 ) : 

$ موضوع $ . أبو نعيم في " الطب " : حدثنا أبي : حدثنا محمد بن أبي يحيى :  
حدثنا صالح بن سهل : حدثنا موسى بن معاذ : حدثنا عمر بن يحيى بن أبي سلمة قال :  
حدثتني أم كلثوم بنت أبي سلمة عن # ابن عباس # مرفوعا . قلت : و هذا إسناد ضعيف  
جدا , موسى بن معاذ و عمر بن يحيى ضعفهما الدارقطني , و عمر بن يحيى أظنه الذي  
في إسناد الحديث الآتي بعد هذا بحديث و قد قال فيه أبو نعيم إنه " متروك الحديث  
" كما يأتي . و من دونهما لم أعرفهما . و لهذا قال السيوطي في " اللآلي " : " و  
هذا الإسناد كله تالف " . و ذكره أيضا من حديث أنس و قال : إسناده كالذي قبله .
قلت : و مع هذا فقد ذهل السيوطي أو تساهل فأورد حديث ابن عباس هذا في " الجامع  
الصغير " من رواية أبي نعيم , و قال المناوي في شرحه : " و فيه عمرو بن أبي  
سلمة ضعفه ابن معين و غيره " . قلت : و هذا وهم منه رحمه الله فليس في إسناد  
الحديث عمرو هذا , و الظاهر أنه تصحف عليه أو على بعض النساخ اسم عمر بن يحيى  
بن أبي سلمة بعمرو بن أبي سلمة هذا . و الله أعلم . و الحديث أورده ابن الجوزي  
في " الموضوعات " ( 2 / 298 ) من حديث الحسين رضي الله عنه نحوه . و رواه  
السهمي في " تاريخ جرجان " ( ص 64 ) عن الحسين بن علوان عن أبان بن أبي عياش عن  
أنس مرفوعا . و أبان متروك متهم بالكذب . و ابن علوان كذاب وضاع . و جزم بوضعه  
ابن القيم كما نقله عنه الشيخ علي القاريء في " موضوعاته " ( ص 107 , 126 ) و  
أقره .
510	" عليكم بالقرع فإنه يزيد بالدماغ , عليكم بالعدس فإنه قدس على لسان سبعين نبيا " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 7 ) : 

$ موضوع $ . رواه أبو موسى المديني في جزء من " الأمالي " ( 63 / 1 ) و أبو  
نعيم في " الطب " عن عمرو بن الحصين : حدثنا محمد بن عبد الله بن علاثة عن ثور  
بن يزيد عن مكحول عن # واثلة بن الأسقع # مرفوعا . و هذا إسناد موضوع , عمرو بن  
حصين كذاب و شيخه ابن علاثة ضعيف كما تقدم مرارا , آخرها تحت الحديث ( 425 ) .  
و من هذا الوجه رواه الطبراني في " الكبير " كما في " المجمع " ( 5 / 44 ) و  
أورده السيوطي من روايته في " الجامع الصغير " فلم يوفق . كما سبق التنبيه عليه  
برقم ( 40 ) , و الغرض هنا الكلام على اللفظ الآخر , و هو : " عليكم بالقرع ,  
فإنه يزيد في العقل , و يكثر الدماغ " . عزاه السيوطي للبيهقي عن عطاء مرسلا ,  
و تعقبه المناوي بقوله : " إن مخلد بن قريش أورده في " اللسان " و قال : قال  
ابن حبان في " الثقات " : يخطيء " . قلت : فإن لم يكن في هذه الطريق إلا  
الإرسال فهو ضعيف , و إن كان القلب يميل إلى أن هذا المتن موضوع أيضا . و الله  
أعلم . ثم وقفت على إسناد الحديث عند البيهقي في " شعب الإيمان " ( 2 / 198 / 2  
- مصورة المكتب الإسلامي ) , فإذا فيه علة أخرى , فإنه رواه عن مخلد بن قريش :  
أنبأنا عبد الرحمن بن دلهم عن عطاء مرسلا مع الطرف الثاني من حديث الترجمة ,  
خلافا لما يوهمه صنيع السيوطي من ذكره الطرف الأول منه فقط . قلت : و ابن دلهم  
لم أجد له ترجمة فيما عندي من كتب الرجال .
11	" إنما بعثت معلما " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 66 ) : 

$ ضعيف .
أخرجه الدارمي ( 1 / 99 ) من طريق عبد الله بن يزيد - و هو أبو عبد الرحمن  
المقري - و ابن وهب في " المسند " ( 8 / 164 / 2 ) و عبد الله بن المبارك في 
" الزهد " ( 220 / 2 ) و عنه الحارث في مسنده ( ص 16 من " زوائده " ) 
و الطيالسي ( ص 298 رقم 2251 ) كلهم عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن 
عبد الرحمن بن رافع عن # عبد الله بن عمرو # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  
مر بمجلسين في مسجده فقال : " كلاهما على خير و أحدهما أفضل من صاحبه , أما  
هؤلاء فيدعون الله و يرغبون إليه , فإن شاء أعطاهم و إن شاء منعهم , و أما  
هؤلاء فيتعلمون الفقه و العلم و يعلمون الجاهل فهم أفضل و إنما بعثت معلما " .  
و هذا سند ضعيف فإن عبد الرحمن بن زياد و ابن رافع