فيه جرحا و لا تعديلا ,‎و أنه روى عنه أبو بكر الشافعي و أبو علي أحمد بن  
الفضل بن خزيمة .‎قلت :‎و قد خالفه في متنه الإمام الترمذي فرواه عن الحسين بن  
يزيد به ,‎بلفظ : "‎.... إلا فتحت له أبواب السماء حتى تقضي إلى العرش ,‎ما  
اجتنبت الكبائر "‎.‎قلت : فهذا يدل على ضعف علي بن الحسين عندي , لمخالفته  
الترمزي في لفظ حديثه على قلة روايته , و لذلك أوردت الحديث بلفظ الترمذي في  
"‎الأحاديث الصحيحة "‎و "‎المشكاة " ( 2314 )‎.‎و الحديث عزاه السيوطي في  
"‎الجامع الكبير " ( 2 / 175 / 2 ) للخطيب وحده .‎
920	"‎لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله ,‎فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب  
,‎و إن أبعد الناس من الله القلب القاسي "‎.‎

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 321 ) :

$ ضعيف $ .‎أخرجه الترمذي ( 2 / 66 )‎و الواحدي في "‎الوسيط " ( 1 / 27 / 2 ) و  
أبو جعفر الطوسي الفقيه الشيعي في "‎الأمالي (‎ص 2 ) و البيهقي في "‎شعب  
الإيمان " ( 2 / 65 / 1 - 2 ) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن حاطب عن عبد الله  
بن دينار عن # ابن عمر # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره , و  
قال الترمذي :‎" حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم " .‎قلت :‎و هو  
ابن عبد الله بن الحارث بن حاطب الجمحي , ترجمه ابن أبي حاتم ( 1 / 110 / 1 ) و  
لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , و أورده الذهبي في " الميزان " و ساق له هذا  
الحديث من غرائبه , و قال : " ما علمت فيه جرحا " .‎قلت : فقد يقال فهل علمت  
فيه توثيقا ? فإن عدم الجرح لا يستلزم التوثيق كما لا يخفى , و لذلك فالأحسن في  
الإفصاح عن حاله قول ابن القطان : " لا يعرف حاله "‏. و أما ابن حبان فذكره في  
" الثقات " على قاعدته ! و اغتر به الشيخ أحمد شاكر رحمه الله فصحح إسناده في "  
عمدة التفسير " ( 1 / 168 ) . و الحديث رواه الإمام مالك في " الموطأ " ( 2 /  
986 / 8 ) أنه بلغه أن عيسى بن مريم كان يقول : فذكره بأتم منه من قول عيسى  
عليه السلام , و قد مضى قريبا ( 908 ) . و هذا هو اللائق بمثل هذا الكلام أن  
يكون مما يرويه أهل الكتاب عن عيسى عليه الصلاة و السلام , و ليس من حديث نبينا  
محمد صلى الله عليه و آله وسلم . ( تنبيه ) : هذا الحديث لم يورده السيوطي في "  
الجامع الكبير " مع أنه ذكره في " الزيادة على الجامع الصغير " , و وقع لبعض  
الأفاضل فيه و هم فاحش , سبق بيانه هناك .
921	" إذا انتهى أحدكم إلى الصف و قد تم , فليجبذ إليه رجلا يقيمه إلى جنبه " .

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 321 ) :

$ ضعيف $ . رواه الطبراني في " الأوسط " ( 33 / 1 - مجمع البحرين ) عن حفص بن  
عمر الربالي : حدثنا بشر بن إبراهيم : حدثني الحجاج بن حسان عن عكرمة عن # ابن  
عباس # مرفوعا . و قال : " لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد تفرد به بشر "  
. قلت : و هو الأنصاري المفلوج , قال ابن عدي : " و هو عندي ممن يضع الحديث " .  
و قال بن حبان ( 1 / 180 ) : " كان يضع الحديث على الثقات " . قلت : فقول  
الهيثمي  2 / 96 ) : " و هو ضعيف جدا " فيه تساهل ظاهر , و أسوأ‎منه سكوت  
الحافظ عنه في " بلوغ المرام " ( 2 / 25 - بشرح السبل ) مع أنه قال في  
"‎التلخيص " ( 2 / 37 ) : " إسناده واه "‎.‎و قد خالفه في إسناده يزيد بن هارون  
الثقة الحافظ فرواه عن الحجاج بن حسان عن مقاتل بن حيان مرسلا نحوه .‎رواه  
البيهقي ( 3 / 105 )‎.‎و قد روي من طريق أخرى عن عكرمة عن ابن عباس موصولا به  
نحوه ,‎و ليس فيه الجبذ ,‎بل قال له :‎"‎أعد صلاتك " .‎قلت : و هو بهذا اللفظ  
صحيح لأن له شواهد كثيرة من حديث وابصة بن معبد و غيره و قد تكلمت عليها و  
تتبعت طرقها في " إرواء الغليل " ( 534 ) و للحديث شاهد واه من رواية وابصة  
بلفظ :‎"‎ألا دخلت في الصف ,‎أو جذبت رجلا صلى معك ?! أعد صلاتك "‎.‎  
922	"‎ألا دخلت في الصف ,‎أو جذبت رجلا صلى معك ?! أعد صلاتك "‎.‎

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 322 ) :

$ ضعيف جدا $ .‎أخرجه ابن الأعرابي في "‎المعجم "‎و أبو الشيخ في "‎تاريخ  
أصبهان "‎و أبو نعيم في "‎أخبار أصبهان "‎من طريق يحيى بن عبدويه :‎حدثنا قيس  
بن الربيع عن السدي عن زيد بن وهب عن وابصة بن معبد :‎"‎أن رجلا صلى خلف الصف  
وحده ,‎فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : "‎, فذكره .‎قلت : و لكن إسناده واه  
جدا ,‎فلا يصلح للشهادة , فإن قيسا ضعيف , و ابن عبدويه أشد ضعفا منه ,‎كما  
بينته في المصدر المشار إليه آنفا ,‎فأغنى عن الإعادة ,‎فإعلال الحافظ إياه  
بقيس وحده قصور .‎و أفاد أن الطبراني أخرجه أيضا في "‎الأوسط "‎فرفعه السري بن  
إسماعيل و هو متروك , و أما الهيثمي فعزاه لأبي يعلى من طريق السري هذا و هو في  
"‎مسنده " ( 2 / 445 ) . ( فائدة )‎:‎إذا ثبت ضعف الحديث فلا يصح حينئذ القول  
بمشروعية جذب الرجل من الصف ليصف معه , لأنه تشريع بدون نص صحيح , و هذا لا  
يجوز ,‎بل الواجب أن ينضم إلى الصف إذا أمكن و إلا صلى وحده ,‎و صلاته صحيحة ,  
لأنه (‎لا يكلف الله نفس إلا وسعها )‎,‎و حديث الأمر بالإعادة محمول على ما إذا  
قصر في الواجب و هو الإنضمام في الصف و سد الفرج و أما إذا لم يجد فرجة ,‎فليس  
بمقصر ,‎فلا يعقل أن يحكم على صلاته بالبطلان في هذه الحالة , و هذا هو اختيار  
شيخ الإسلام ابن تيمية ,‎فقال في الاختيارات "‎( ص 42 )‎:‎"‎و تصح صلاة الفذ  
لعذر ,‎و قاله الحنفية ,‎و إذا لم يجد إلا موقفا خلف الصف ,‎فالأفضل أن يقف  
وحده و لا يجذب من يصافه , لما في الجذب من التصرف في المجذوب  , فإن كان  
المجذوب يطيعه ,‎فأيهما أفضل له و للمجذوب ?‎الاصطفاف مع بقاء فرجة , أو وقوف  
المتأخر وحده ?‎و كذلك لو حضر اثنان ,‎و في الصف فرجة ,‎فأيهما أفضل وقوفهما  
جميعا أو سد أحدهما الفرجة ,‎و ينفرد الآخر ?‎الراجح الاصطفاف مع بقاء الفرجة  
,‎لأن سد الفرجة مستحب ,‎و الاصطفاف واجب " . قلت :‎كيف يكون سد الفرج مستحبا  
فقط , و رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الصحيح :‎"‎من وصل صفا  
وصله الله , و من قطع صفا قطعه الله " ! <1> فالحق أن سد الفرج واجب ما أمكن ,  
و إلا وقف وحده لما سبق .‎و الله أعلم . (‎تنبيه )‎:‎هذا الحديث لم يورده  
السيوطي في "‎الجامع الكبير "‎البتة !! .‎

-----------------------------------------------------------
[1] انظر المشكاة ( 1102 ) . اهـ .
924	" إن من الذنوب ذنوبا لا يكفرها صيام و لا صلاة , و لا حج ,‎و لا جهاد ,‎إلا  
الغموم و الهموم في طلب العلم "‎.

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 325 ) :

$ ضعيف $ . رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 / 287 )‎عن أحمد بن علي بن  
زيد الدينوري : حدثنا يزيد بن شريح بن مسلم الخوارزمي :‎حدثنا علي بن الحسين بن  
واقد :‎حدثني أبي : حدثنا أبو غالب عن # أبي أمامة # مرفوعا . قلت :‎و هذا سند  
ضعيف ,‎أحمد بن علي و يزيد بن شريح لم أجد من ترجمهما .‎و من فوقهما ثقات  
معرفون و فيهم كلام يسير لا يضر .‎و هذا الحديث مما فات السيوطي فلم يورده في "  
الجامع الكبير "‎:‎بله "‎الصغير "‎!
925	"‎إن لله ملائكة و هم الكروبيون , من شحمة أذن أحدهم إلى ترقوقته مسيرة سبعمائة  
عام للطائر السريع في انحطاطه "‎.‎

قال الألباني