 " فضيلة الشكر " ( ق 129/1 ) عن علي بن المبارك عن  
يحيى بن أبي كثير عن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة قال : سمعت أبا هريرة 
رضي الله عنه يقول : فذكره مرفوعا بلفظ : " يهترون " دون قوله : " يضع الذكر ..  
" .
فهذه زيادة منكرة تفرد بها عمر بن راشد , و هو اليمامي ; ضعيف جدا .
قال النسائي :
" ليس بثقة " .
و قال أحمد :
" حديثه ضعيف ليس بمستقيم . حدث عن يحيى بن أبي كثير بأحاديث مناكير " .
و قد خالفه علي بن المبارك في موضعين , و هو ثقة محتج به في " الصحيحين " :
الأول : في متنه , فلم يذكر فيه هذه الزيادة .
الثاني : في إسناده , فقال : " عبد الرحمن بن يعقوب " بدل أبي سلمة .
و للحديث طريق أخرى عن أبي هريرة . رواه مسلم ( 8/63 ) بدون الزيادة , فأكد ذلك  
نكارتها . و هو مخرج مع طريق علي بن المبارك في " الصحيحة " ( 1317 ) .
ثم رأيت الإمام البخاري قد أورد الحديث في " التاريخ " ( 4/2/448 ) من طريق علي  
ابن المبارك , ثم من طريق عمر بن راشد , و قال :
" و الأول أصح " .
و قد رويت الزيادة بنحوها من حديث أبي الدرداء . قال الهيثمي ( 10/75 ) :
" رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم , و هو ضعيف " .
قلت : بل هو أسوأ حالا , فقد قال ابن عدي في ترجمته من " الكامل " ( 4/1568 ) :  
" يحدث عن الفريابي و غيره بالأباطيل " .
ثم ساق له أحاديث , ثم قال :
" و ابن أبي مريم هذا إما أن يكون مغفلا لا يدري ما يخرج من رأسه , أو متعمدا ,  
فإني رأيت له غير حديث - مما لم أذكره هنا - غير محفوظ " .
و له في " معجم الطبراني الأوسط " ستة أحاديث ( 2/227/1 - 2/2423 - 2428 ) .
2017	" لا تسكنوهن الغرف , و لا تعلموهن الكتابة , و علموهن المغزل و سورة النور " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/30 ) :

$ موضوع $
أخرجه ابن حبان في " الضعفاء " ( 2/302 ) , و الخطيب ( 14/224 ) , و البيهقي في  
" شعب الإيمان " ( 2/477 - 478/2454 ) من طريق محمد بن إبراهيم أبي عبد الله  
الشامي : حدثنا شعيب بن إسحاق الدمشقي عن هشام بن عروة عن أبيه عن # عائشة #  
مرفوعا . و قال البيهقي :
" و هو بهذا الإسناد منكر " .
قلت : و هو عندي موضوع , محمد بن إبراهيم هذا ; قال الدارقطني :
" كذاب " .
و قال ابن عدي :
" عامة أحاديثه غير محفوظة " .
و قال ابن حبان :
" لا تحل الرواية عنه إلا عند الاعتبار , كان يضع الحديث " .
قال الذهبي في " الميزان " :
" صدق الدارقطني رحمه الله , و ابن ماجه ; فما عرفه " .
يعني : و لذلك روى عنه .
ثم ساق له أحاديث , هذا منها .
قلت : و قد تابعه من هو مثله , و هو عبد الوهاب بن الضحاك , و لعل أحدهما سرقه  
من الآخر .
أخرجه الحاكم ( 2/396 ) , و من طريقه البيهقي في " الشعب " ( 2453 ) عنه :  
حدثنا شعيب بن إسحاق به . و قال الحاكم :
" صحيح الإسناد " .
و رده الذهبي بقوله :
" بل موضوع , و آفته عبد الوهاب , قال أبو حاتم : كذاب " .
ثم رأيت في ترجمته من " الميزان " أن ابن حبان قال فيه :
" كان محمد يسرق الحديث " .
فيترجح أنه هو الذي سرقه من الكذاب الأول .
و قال المناوي في " الفيض " ( 3/488 ) :
" و خرجه البيهقي في " الشعب " عن الحاكم , ثم خرجه بإسناد آخر بنحوه و قال :  
هو بهذا الإسناد منكر . قال المؤلف ( السيوطي ) : فعلم منه أنه بغير هذا  
الإسناد غير منكر , و به رد على ابن الجوزي دعواه وضعه " .
قلت : و هذا تعقب لا طائل تحته , لأن كلام البيهقي ليس نصا فيما ذهب إليه  
السيوطي , و لو كان ما ذهب إليه صوابا , كان وجد في الحفاظ من أبدى لنا ذلك  
الإسناد ليرد به على النقاد , كابن الجوزي و الذهبي و غيرهم .
و تمام كلام المناوي :
" نعم , قال الحافظ ابن حجر في " الأطراف " بعد قول الحاكم : صحيح . بل 
عبد الوهاب أحد رواته ; متروك " .
قلت : فلو كان هناك لهذا الحديث إسناد خير من هذا لما سكت الحافظ , و لبينه كما  
هي العادة , فذلك كله يدل على أن كلام البيهقي رحمه الله لا مفهوم له , والله  
أعلم .
و للقطعة الأخيرة من الحديث شاهد بإسناد ضعيف , بلفظ :
" علموا رجالكم سورة المائدة , و علموا نساءكم سورة النور " .
و سيأتي تخريجه في المجلد الثامن برقم ( 3879 ) .
و من العجائب أن يذهل عن حال هذا الحديث جماعة من المتأخرين , و يذهبوا إلى  
تصحيحه تصريحا أو تلويحا , فقد سئل عنه ابن حجر الهيتمي هل هو صحيح أو ضعيف ?  
فأجاب بقوله :
" هو صحيح , فقد روى الحاكم و صححه , و البيهقي عن عائشة رفعه " .
قلت : فذكره , و كأنه اغتر بتصحيح الحاكم إياه , و غفل عن تعقب الذهبي و الحافظ  
ابن حجر له .
و قال الإمام الشوكاني في " النيل " ( 8/177 ) عند شرح حديث الشفاء بنت 
عبد الله قالت :
دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم و أنا عند حفصة , فقال :
" ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة ? " .
و هو حديث صحيح الإسناد كما سبق بيانه في الصحيحة برقم ( 178 ) .
فقال الشوكاني :
" فيه دليل على جواز تعليم النساء الكتابة , و أما حديث : " و لا تعلموهن  
الكتابة .. " , فالنهي عن تعليم الكتابة في هذا الحديث محمول على من يخشى من  
تعليمها الفساد " .
أقول : هذه الخشية لا تختص بالنساء , فكم من رجل كانت الكتابة عليه ضررا في  
دينه و خلقه , أفينهى عن الكتابة الرجال أيضا للخشية ذاتها ? !
ثم إن التأويل فرع التصحيح , فكأن الشوكاني توهم أن الحديث صحيح , و ليس كذلك  
كما علمت , فلا حاجة للتأويل إذن .
و أعجب من ذلك أن ينقل كلام الشيخين المذكورين من طبع تحت اسم كتابه : " حافظ  
العصر و محدثه .. مسند الزمان و نسابته ... " <1> ثم يقرهما على ذلك , و لا  
يتعقبهما بشيء مطلقا مما يشير إلى حال الحديث و ضعفه , بل وضعه , و إنما يسود  
صفحات في تأويل الحديث و التوفيق بينه و بين حديث الشفاء , بل و يزيد على ذلك  
بأن أورد آثارا - الله أعلم بثبوتها - عن عمر و علي في نهي النساء عن الكتابة ,  
و يختم ذلك بقوله , و ذلك في كتابه " التراتيب الإدارية " ( 1/50 - 51 ) : 
و لله در السباعي حيث يقول :
        ما للنساء و للكتا               بة و العمالة و الخطابة
        هذا لنا , و لهن منا             أن يبتن على جنابة !
*--------------------------------------------------------------------------*

[1] و هو الشيخ عبد الحي بن محمد الكتاني , و لست أشك في شدة حفظه , و طول باعه  
في علم الحديث و غيره من العلوم , و لكن ظهر لي في هذا الكتاب أن عنايته كانت  
متوجهة إلى الحفظ دون النقد , و لذلك وقعت في كتابه هذا أحاديث كثيرة ضعيفة دون  
أن ينبه عليها , و ليس هذا مجال ذكرها , بل إنه صحح حديثا لا يرقى إلى أن يكون  
ضعيفا , فراجع حديث : " ليس بخيركم من ترك دنياه لآخرته .. " . اهـ .
2018	" ما من صباح إلا و ملكان يناديان : ويل للرجال من النساء , و ويل للنساء من  
الرجال " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/34 ) :

$ ضعيف جدا $
رواه عبد بن حميد في " المنتخب من المسند " ( 106/2 ) , و ابن عدي ( 121/1 ) ,  
و الحاكم ( 2/159 و 4/559 ) , و ابن أبي الدنيا في " الإشراف في منازل الأشراف  
" ( 119/32 ) عن خارجة بن مصعب عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن # أبي سعيد  
الخدري # مرفوعا به . و قال الحاكم :
" صحيح الإسناد " !
و رده الذهبي في الموضعين , فقال في أحدهما :
" قلت : خارجة ضعيف " .
و قال في الموضع الآخر :
" خارجة واه " .
و قال الحافظ في " التقريب " :
" هو متروك , و كان يدلس عن الكذابين " .
قلت : و قد عنعنه هنا كما ترى , فالحديث ضعيف 