لأول من الحديث , بغض النظر عن تمامه ,‎و  
الطرف المذكور ,‎حقا إنه لا مجال للقول بوضعه ,‎لأن له شواهد تمنع من ذلك أورد  
بعضها الهيثمي ,‎فليراجعه من شاء . و من ذلك ما رواه ابن لهيعة عن كعب بن علقمة  
قال :‎أخبرنا حسان بن كريب الحميري قال :‎سمعت ابن ذي الكلاع :‎سمعت معاوية بن  
أبي سفيان مرفوعا به .‎أخرجه ابن عبد الحكم في "‎فتوح مصر " ( 267 ) . ثم رأيت  
ترجمة القرقساني في "‎ثقات ابن حبان " ( 9 / 455 ) و ذكر أنه مات سنة ( 258 ) .  
و من طريقه أخرجه الطبراني في "‎المعجم الأوسط " أيضا ( 5764 - بترقيمي ) ,  
فسقط كلام السمهودي يقينا , و ما قلده المناوي فيه ,‎ثم تراجع عن بعضه ,‎فقد  
رأيته يقول في "‎التيسير "‎: "‏ضعيف لضعف مروان بن سالم "‎. قال هذا بعد أن  
عزاه للمعاجم الثلاثة !
1748	" استاكوا ,‎لا تأتوني قلحا ,‎لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل  
صلاة "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 232 : 

$ ضعيف $ . أخرجه الخطيب في "‎الجامع " ( ق 19 / 2 من المنتقى منه ) عن يحيى بن  
عبد الحميد : حدثنا قيس بن الربيع عن عيسى الزراد عن تمام بن معبد عن # ابن  
عباس # . قلت :‎و هذا إسناد ضعيف , يحيى بن عبد الحميد و هو الحماني , و قيس بن  
الربيع ضعيفان من قبل حفظهما .‎و عيسى الزراد و تمام بن معبد لم أجد لهما ترجمة  
. و الحديث رواه سفيان عن أبي علي الزراد قال :‎حدثني جعفر بن تمام بن عباس عن  
أبيه قال :‎أتوا النبي صلى الله عليه وسلم ,‎أو أتي ,‎فقال :‎" ما لي أراكم  
تأتوني قلحا ?! استاكوا ,‎لولا أن أشق .... "‎. أخرجه أحمد ( 1 / 214 ) . قلت  
:‎و هذا إسناد ضعيف مرسل , تمام بن العباس ذكره ابن حبان في "‎التابعين " من  
"‎الثقات "‎. و أبو علي الزراد ترجمه الحافظ في "‎التعجيل "‎و قال :‎"‎قال أبو  
علي بن السكن :‎مجهول "‎. قلت :‎و قد اختلف الرواة عليه في إسناده اختلافا  
كثيرا ,‎كما بينه الحافظ في ترجمة تمام بن العباس من " التعجيل "‎, و زاده  
بيانا الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند ( 3 / 246 - 248 ) ,‎و انتهى إلى  
القول : " و مجموع هذه الروايات عندي يدل على صحة هذا الحديث "‎.‎قلت :‎و  
مدارها كلها على الزراد هذا ,‎و قد علمت قول ابن السكن فيه , لكن الشيخ شاكر  
رحمه الله تعالى قال عقبه : "‎و ينبغي أن يحكم بتوثيقه ,‎فقد نقل في "‎التهذيب  
" ( 10 / 313 ) في ترجمة منصور بن المعتمر عن الآجري عن أبي داود : "‎كان منصور  
لا يروي إلا عن ثقة "‎.‎و رواية منصور عنه ثابتة في أسانيد سنذكرها "‎. و من  
وجوه الاختلاف المشار إليها ما رواه أحمد ( 3 / 442 ) : حدثنا معاوية بن هشام  
قال :‎حدثنا سفيان عن أبي علي الصيقل عن قثم بن تمام أو تمام بن قثم عن أبيه  
قال :‎"‎أتينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال :‎ما بالكم تأتوني قلحا لا تسوكون  
?! لولا ... "‎. قال الهيثمي في "‎المجمع " ( 1 / 221 ) :‎"‎رواه أحمد ,‎و فيه  
أبو علي الصيقل ,‎قيل فيه :‎إنه مجهول "‎.‎و ذكر الحافظ أن هذه الرواية شاذة  
,‎و أن المحفوظ الرواية المتقدمة عن سفيان ... عن جعفر بن تمام بن عباس عن أبيه  
مرسلا . قلت :‎و لست أميل إلى الأخذ بما ذهب إليه الشيخ أحمد من صحة الحديث  
,‎لأن الحديث مضطرب اتفاقا ,‎و لم يذكر الشيخ دليلا يمكن به ترجيح وجه من وجوه  
الاضطراب ثم تصحيحه بخصوصه ! نعم وجدت له شاهدا ,‎أخرجه أبو نعيم في "‎أخبار  
أصبهان " ( 2 / 148 ) من طريق العلاء بن أبي العلاء :‎حدثني مرداس عن أنس  
مرفوعا به نحوه . لكن العلاء هذا لم أعرفه ,‎و مرداس لعله الذي في " الميزان "  
و " اللسان " : "‎مرداس بن أدية أبو بلال ,‎تابعي يعد من كبار الخوارج " . و  
الحديث أورده في "‎الجامع الكبير " ( 1 / 96 / 1 )‎من رواية الدارقطني في "  
الأفراد " عن العباس بن عبد المطلب . و وقع في "‎الفتح الكبير "‎عن ابن عباس  
,‎و كأنه تحريف .‎و من رواية الحكيم عن تمام بن عباس .‎و وقع في "‎الفتح  
"‎الحكيم و ابن عساكر عن تمام . فالله أعلم . و هذا كله في الشطر الأول من  
الحديث .‎و أما الشطر الآخر , فهو صحيح ,‎بل متواتر ,‎جاء عن جمع من الصحابة في  
" الصحيحين " و غيرهما ,‎و قد خرجت بعضها في "‎الإرواء " ( 70 ) و " صحيح أبي  
داود " ( 36 و 37 )‎.
1749	" كان يعجبه أن يفطر على الرطب ما دام الرطب ,‎و على التمر إذا لم يكن رطب ,‎و  
يختم بهن ,‎و يجعلهن وترا ثلاثا أو خمسا‎أو سبعا "‎.‎

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 234 : 

$ ضعيف جدا $‎.‎رواه أبو بكر الشافعي في "‎الفوائد " ( 105 / 1 )‎و من طريقه  
الخطيب في تاريخه ( 3 / 354 ) : حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن عيسى الأزدي -  
سنة ست و سبعين ( و في التاريخ : و تسعين ) و مائتين - : حدثني الحكم بن موسى  
حدثنا محمد بن سلمة الحراني عن الفزاري عن محمد بن المنكدر عن # جابر بن عبد  
الله # مرفوعا . قلت :‎و هذا سند ضعيف جدا ,‎و علته الفزاري هذا ,‎و اسمه محمد  
بن عبيد الله العرزمي ,‎و هو متروك ,‎كما في "‎التقريب "‎.‎و شيخ أبي بكر  
الشافعي فيه ضعف ,‎قال الخطيب : " حدث أحاديث مستقيمة ,‎و قال الدارقطني :‎ليس  
بالقوي "‎.‎قلت‎:‎و يستدرك هذا على : "‎الميزان " ,‎و " الذيل عليه " ,‎و "  
لسانه "‎, فإنهم لم يوردوه . و الحديث أخرجه ابن عدي ( 281 / 2 ) من طريق محمد  
بن سلمة به ,‎و قال :‎"‎و محمد بن سلمة الحراني في عامة ما يروي عن محمد بن  
عبيد الله العرزمي يقول : " عن الفزاري "‎, فيكني عنه و لا يسميه لضعفه , و  
أحيانا يسميه و ينسبه "‎.‎و قال : "‎حديث غير محفوظ ,‎و العرزمي عامة رواياته  
غير محفوظة "‎.‎
1750	" كان يتنور في كل شهر , و يقلم أظفاره في كل خمس عشرة "‎.‎

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 235 : 

$ ضعيف $‎. رواه الخطيب في "‎السادس " من "‎الجامع "‎كما في "‎المنتقى منه " (  
19 / 2 ) و عنه ابن عساكر ( 15 / 338 / 1 - 2 ) : أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر  
الحفار أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا محمد بن صالح الأنماطي حدثنا  
العباس بن عثمان المعلم‎: حدثني الوليد عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن  
#‎ابن عمر #‎مرفوعا . قلت :‎و هلال هذا ترجمه الخطيب في "‎التاريخ " ( 13 / 75  
) و قال‎: "‎كتبنا عنه , و كان صدوقا "‎.‎و إسماعيل الصفار ثقة كما في "  
الميزان " .‎و كذا محمد بن صالح الأنماطي و كذا العباس بن عثمان المعلم ثقات  
كلهم ,‎و في الأخير كلام يسير . و الوليد هو ابن مسلم و هو ثقة من رجال الشيخين  
و لكنه يدلس تدليس التسوية .‎و لولا ذلك لحكمت على هذا الإسناد بالجودة فإن عبد  
العزيز بن أبي رواد صدوق ربما وهم ,‎و احتج به مسلم .‎و نافع أشهر من أن يذكر .
و الحديث أورده السيوطي في "‎الجامع "‎من رواية ابن عساكر وحده .‎و بيض له  
المناوي ,‎و جزم السيوطي في "‎الحاوي " ( 1 / 341 - طبع الدمشقي ) بضعف إسناده  
.
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:232.txt">1751 الي 1760</a><a class="text" href="w:text:233.txt">1761 الي 1770</a><a class="text" href="w:text:234.txt">1771 الي 1780</a><a class="text" href="w:text:235.txt">1781 الي 1790</a><a class="text" href="w:text:236.txt">1791 الي 1800</a></body></html>1751	" البادىء بالسلام بريء من الصرم "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 236 :