ت :‎و هو الدمياطي  
البلقاوي ,‎و كان يضع الحديث كما قال ابن حبان و غيره , و ساق له الذهبي أحاديث  
قال في أحدها : "‎هذا موضوع "‎. و في غيره : "‎و هذا باطل " . و في ثالث : "‎و  
هذا كذب " ! قلت :‎فالعجب من السيوطي كيف سود "‎الجامع الصغير "‎بهذا الحديث !  
و قد عزاه للدارقطني في "‎الأفراد "‎! و أخرجه الخطيب في "‎الفقيه و المتفقه "  
( 3 / 2 ) عن الفضل بن محمد العطار :‎أخبرنا سليم بن منصور بن عمار :‎أخبرنا  
أبي : أخبرنا المنكدر بن محمد به ,‎دون قوله :‎" و بعدهم ...... " , فهذه  
متابعة لموسى بن محمد بن عطاء من منصور بن عمار , و هذا مع كونه مضعفا فالسند  
إليه هالك ,‎فإن الفضل هذا قال الدارقطني : "‎يضع الحديث "‎. و قال ابن عدي : "  
يسرق الحديث " . فالظاهر أنه مما سرقه من ابن عطاء .
861	" ضع القلم على أذنك ,‎فإنه أذكر للمملي " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 252 )‏: 

$ موضوع $ . رواه الترمذي ( 3 / 391 )‎و ابن حبان في " المجروحين " ( 2 / 169 )  
و ابن عدي ( 232 / 2 )‎و ابن عساكر ( 16 / 19 / 1 ) عن عنبسة عن محمد بن زاذان  
عن أم سعد عن # زيد بن ثابت # قال :‎دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم و  
بين يديه كاتب ,‎فسمعته يقول : فذكره و قال :‎" إسناده ضعيف و عنبسة و محمد  
ضعيفان " . قلت :‎و الأول شر من الآخر ,‎و هو عنبسة بن عبد الرحمن الأموي ,‎قال  
أبو حاتم : "‎كان يضع الحديث " . و قال ابن حبان :‎"‎هو صاحب أشياء موضوعة , لا  
يحل الاحتجاج به "‎. و أشار البخاري إلى اتهامه فقال : "‎تركوه "‎. و قال  
النسائي :‎"‎متروك " . قلت :‎و لهذا أورد ابن الجوزي الحديث في " الموضوعات " (  
1 / 259 )‎من رواية الترمذي هذه ثم قال : "‎لا يصح ,‎عنبسة متروك , و قال أبو  
حاتم الرازي :‎كان يضع الحديث "‎. و تعقبه السيوطي بأنه ورد من حديث أنس . ثم  
ساقه من طريقين فيهما متهمان كما سيأتي عقب هذا ,‎فلا يصلح الاستشهاد بهما كما  
هو مقرر في محله من علم المصطلح . و من الغرائب قول المناوي :‎"‎و زعم ابن  
الجوزي وضعه ,‎و رده ابن حجر بأنه ورد من طريق أخرى لابن عساكر , و وروده  
بسندين مختلفين يخرجه عن الوضع " . قلت :‎كيف هذا و في السند الأول من كان يضع  
الحديث كما عرفت ,‎و في الآخر مثله كما يأتي . و لهذا لم يصب السيوطي في تعقبه  
على ابن الجوزي , كما لم يحسن صنعا في إيراده لهذا الحديث في "‎الجامع الصغير "  
!
862	" إذا كتبت فضع قلمك على أذنك , فإنه أذكر لك "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 253 ) :‏

$ موضوع $ . رواه الديلمي ( 1 / 1 / 146 )‎و ابن عساكر ( 8 / 251 / 2 ) عن عمرو  
بن الأزهر عن حميد عن # أنس # مرفوعا .‎قلت :‎و هذا موضوع آفته عمرو هذا كذبه  
ابن معين و غيره , و قال أحمد : " كان يضع الحديث " . و كذا قال ابن حبان ( 2 /  
78 ) . ثم وجدت للحديث طرقا أخرى عن أنس . 1 - قال أبو نعيم " في أخبار أصبهان  
" ( 2 / 337 )‎: حدثنا أحمد بن إسحاق :‎حدثنا أحمد بن سمير بن نصر : حدثنا أبو  
عبد الرحمن الراعي : حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف :‎حدثنا إبراهيم بن زكريا  
:‎حدثني عثمان بن عمرو بن عثمان البصري عنه مرفوعا به . و رواه الديلمي كما في  
"‎اللآليء " ( 1 / 216 ) من طريق أخرى عن إبراهيم بن محمد القرشي عن إبراهيم بن  
زكريا الواسطي عن عمرو بن أبي زهير عن حميد عن أنس به . كذا وقع فيها " عمرو بن  
أبي زهير عن حميد "‎فلا أدري هل هو تحريف من بعض النساخ أو هكذا هو في رواية  
الديلمي , و أيا ما كان فمدار هذا الطريق على إبراهيم بن زكريا الواسطي و قد  
قال فيه ابن حبان ( 1 / 102 ) : "‎يأتي عن مالك بأحاديث موضوعة " . و قال :  
"‎يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات , إن لم يكن المتعمد لها فهو المدلس  
عن الكذابين " . و ضعفه غيره أيضا . و شيخه عمرو , أو عثمان بن عمرو و لم أعرفه  
. و مثله إبراهيم بن محمد القرشي . و رواه تمام ( 29 / 102 / 1 رقم 2427 )‎عن  
عثمان بن عبد الرحمن عن إبراهيم بن محمد عن حميد عن أنس مرفوعا . و عثمان هذا  
هو القرشي الوقاصي و هو كذاب كما سبق مرارا . 2 - رواه الباطرقاني في "‎مجلس من  
الأمالي " ( 266 / 2 ) عن إسماعيل بن عمرو البلخي حدثنا عثمان البري عن ابن  
غنام عن أنس به . قلت :‎و عثمان هذا هو ابن مقسم قال ابن معين : " هو من  
المعروفين بالكذب و وضع الحديث " . و الحديث مما سود به السيوطي كتابه "‎الجامع  
الصغير "‎فأورده فيه من رواية ابن عساكر هذه !‎و بيض لها المناوي فلم يتكلم  
عليه بشيء !
863	" إن أعمالكم تعرض على أقاربكم و عشائركم من الأموات ,‎فإن كان خيرا استبشروا  
به ,‎و إن كان غير ذلك قالوا :‎اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 254 )‏:‏

$ ضعيف $‎. أخرجه أحمد ( 3 / 64 - 165 )‎من طريق سفيان عمن سمع # أنس بن مالك #  
يقول : فذكره مرفوعا . قلت :‎و هذا سند ضعيف لجهالة الواسطة بين سفيان , و أنس  
, و بقية الرجال ثقات . و الحديث عزاه الأستاذ سيد سابق في "‎فقه السنة " ( 4 /  
60 ) لأحمد و الترمذي ,‎فأخطأ من وجهين : الأول :‎أنه سكت عليه , و لم يبين  
علته ,‎فأوهم صحته . الثاني :‎أنه عزاه للترمذي و هذا خطأ فليس في "‎سنن  
الترمذي " و لا عزاه السيوطي في "‎الفتح الكبير " إلا لأحمد فقط , و كذا فعل  
الهيثمي في "‎مجمع الزوائد " ( 2 / 328 - 329 )‎, و لو كان في الترمذي لما  
أورده فيه كما هو شرطه . و له شاهد من حديث أبي أيوب الأنصاري و لكنه ضعيف جدا  
,‎و هو الحديث الآتي : " إن نفس المؤمن إذا قبضت تلقاها من أهل الرحمة من عباده  
كما يتلقون البشير من الدنيا , فيقولون :‎أنظروا صاحبكم يستريح ,‎فإنه قد كان  
في كرب شديد , ثم يسألونه ماذا فعل فلان ? و ما فعلت فلانة هل تزوجت ? فإذا  
سألوه عن الرجل قد مات قبل فيقول : أيهات <1> قد مات ذلك قبلي !‎فيقولون : إنا  
لله و إنا إليه راجعون , ذهب به إلى أمه الهاوية , فبئست الأم و بئست المربية .
و قال :‎و إن أعمالكم تعرض على أقاربكم و عشائركم من أهل الآخرة , فإن كان خيرا  
فرحوا و استبشروا ,‎و قالوا :‎اللهم هذا فضلك و رحمتك ,‎و أتمم نعمتك عليه و  
أمته عليها , و يعرض عليهم عمل المسيء فيقولون :‎اللهم ألهمه عملا صالحا ترضى  
به عنه و تقربه إليك " .

----------------------------------------------------------- 
[1] كذا الأصل , و في " المجمع " : "‎هيهات "‎و المعنى واحد . قال ابن الأثير  
:‎و هي كلمة تبعيد مبنية على الفتح ,‎و ناس يكسرونها , و قد تبدل الهاء همزة  
فيقال :‎( أيهات ) . اهـ .
864	" إن نفس المؤمن إذا قبضت تلقاها من أهل الرحمة من عباده كما يتلقون البشير من  
الدنيا , فيقولون :‎أنظروا صاحبكم يستريح ,‎فإنه قد كان في كرب شديد , ثم  
يسألونه ماذا فعل فلان ? و ما فعلت فلانة هل تزوجت ? فإذا سألوه عن الرجل قد  
مات قبل فيقول : أيهات <1> قد مات ذلك قبلي !‎فيقولون : إنا لله و إنا إليه  
راجعون , ذهب به إلى أمه الهاوية , فبئست الأم و بئست المربية . و قال :‎و إن  
أعمالكم تعرض على أقاربكم و عشائركم من أهل الآخرة , فإن كان خيرا فرحوا و  
استبشروا ,‎و قالوا :‎اللهم هذا فضلك و رحمتك ,‎و أتمم نعمتك عليه و أمته عليها  
, و يعرض عليهم عمل المسيء فيقولون :‎الله