واية الأوزاعي المتقدمة .‎لكن الراوي لها عنه ضعيف ,‎و هو محمد بن  
مصعب القرقساني ,‎قال الحافظ في " التقريب "‎: "‏صدوق كثير الغلط "‎. و لم ينبه  
على ضعف هذه الرواية في "‎الفتح " ,‎و لا أشار إلى ذلك أدنى إشارة ! 
من فقه الحديث : قال الحافظ في شرح المتن المحفوظ من هذا الحديث : "‎و استدل  
بهذا الحديث لإحدى الروايتين عن أحمد , أن المائع إذا حلت فيه النجاسة لا ينجس  
إلا بالتغير ,‎و هو اختيار البخاري ,‎و قول ابن نافع من المالكية ,‎و حكي عن  
مالك ,‎و قد أخرج أحمد عن إسماعيل بن علية عن عمارة بن أبي حفصة عن عكرمة أن  
ابن عباس سئل عن فأرة ماتت في سمن ?‎قال :‎تؤخذ الفأرة و ما حولها ,‎فقلت :‎إن  
أثرها كان في السمن كله ?‎قال :‎إنما كان و هي :‎حية ,‎و إنما ماتت حيث وجدت .  
و رجاله رجال الصحيح .‎و أخرجه أحمد من وجه آخر ,‎و قال فيه :‎عن جر فيه زيت  
,‎وقع فيه جرذ .‎و فيه :‎"‎أليس جال في الجر كله ?‎قال :‎إنما جال و فيه الروح  
,‎ثم استقر حيث مات "‎. و فرق الجمهور بين المائع و الجامد ,‎عملا بالتفصيل  
المتقدم ذكره . و استدل بقوله في الرواية المفصلة :‎"‎و إن مائعا فلا تقربوه  
"‎, على أنه لا يجوز الانتفاع به في شيء , فيحتاج من أجاز الانتفاع به في غير  
الأكل كالشافعية ,‎و أجاز بيعه كالحنفية إلى الجواب ,‎أعني الحديث , فإنهم  
احتجوا به في التفرقة بين الجامد و المائع "‎. انتهي كلام الحافظ رحمه الله .
1533	"‎أكثر جنود الله في الأرض الجراد ,‎لا آكله و لا أحرمه "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 43 : 

$ ضعيف $ . أخرجه أبو مسلم الكجي في "‎جزء الأنصاري " ( 2 / 2 ) و عنه البيهقي  
( 9 / 257 ) :‎حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأنصاري قال :‎حدثنا  
سليمان التيمي عن # أبي عثمان النهدي # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال  
:‎فذكره . قلت :‎هذا إسناد صحيح لولا أنه مرسل ,‎و قد روي موصولا ,‎من طريق  
محمد بن الزبرقان :‎حدثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان قال :‎"  
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجراد , فقال " ,‎فذكره دون قوله : "‎في  
الأرض "‎.‎أخرجه أبو داود ( 3813 )‎و المخلص في " الفوائد المنتقاة " ( 9 / 2 /  
1 )‎و البيهقي و ابن عساكر ( 7 / 194 / 1 )‎و قال أبو داود : " رواه المعتمر عن  
أبيه عن أبي عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم , لم يذكر سلمان "‎. و من طريق  
أبي العوام الجزار عن أبي عثمان النهدي عن سلمان . أخرجه أبو داود ( 3814 )‎و  
ابن ماجة ( 3219 )‎و قال أبو داود : " رواه حماد بن سلمة عن أبي العوام عن أبي  
عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم , لم يذكر سلمان "‎. قلت :‎و أبو العوام هذا  
اسمه فائد بن كيسان , ليس بالمشهور ,‎قال الذهبي : " ما علمت فيه جرحا ,‎بل  
وثقه ابن حبان "‎. و جملة القول أن الحديث اختلف في وصله و إرساله على أبي  
عثمان  ,‎فأرسله سليمان التيمي عنه في رواية ثقتين عنه هما الأنصاري و المعتمر  
بن سليمان ,‎و خالفهما محمد بن الزبرقان فرواه عنه موصولا . و مما لا ريب فيه  
أن روايته مرجوحة ,‎لأنه فرد ,‎و لاسيما و قد قيل فيه :‎إنه قد يخطىء , فينتج  
من ذلك أن المحفوظ عن سليمان التيمي مرسل . و خالف التيمي أبو العوام فوصله . و  
روايته مرجوحة أيضا ,‎لأنه غير مشهور كما ذكرنا ,‎فلا يقرن مع التيمي ليفاضل  
بينهما ! و الخلاصة أن الحديث ضعيف لإرساله .‎و الله أعلم . و قد أشار البيهقي  
إلى تضعيفه بقوله . " إن صح هذا ففيه أيضا دلالة على الإباحة فإنه إذا لم يحرم  
فقد أحله ,‎و إنما لم يأكله تقذرا .‎و الله أعلم "‎.
1534	" أوصيك يا أبا هريرة ! خصال أربع لا تدعهن ما بقيت ,‎أوصيك بالغسل يوم الجمعة  
و البكور إليها و لا تغلو أو لا تلهو ,‎و أوصيك بصيام ثلاثة أيام من كل شهر  
,‎فإنه صوم الدهر ,‎و أوصيك بركعتي الفجر لا تدعهما و إن صليت الليل كله ,‎فإن  
فيهما الرغائب ,‎قالها ثلاثا "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 44 : 

$ ضعيف جدا $‎. رواه ابن عدي ( 158 / 2 ) من طريق أبي يعلى عن سليمان بن داود  
اليمامي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن # أبي هريرة # قال : جاء أبو هريرة  
يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم و يعوده في شكواه ,‎فأذن له ,‎فدخل عليه  
فسلم و هو نائم ,‎فوجد النبي صلى الله عليه وسلم مستندا إلى صدر علي بن أبي  
طالب ,‎و قال :‎قال علي بيده على صدره ضامه إليه و النبي صلى الله عليه وسلم  
باسط رجليه , فقال النبي صلى الله عليه وسلم :‎ادن يا أبا هريرة ! فدنا ,‎ثم  
قال :‎ادن يا أبا هريرة ! فدنا , ثم قال :‎ادن يا أبا هريرة ! فدنا حتى مست  
أصابع أبي هريرة أطراف أصابع النبي صلى الله عليه وسلم ,‎ثم قال له :‎اجلس يا  
أبا هريرة ! فجلس , فقال :‎أدن طرف ثوبك ,‎فمد أبو هريرة ثوبه و أمسكه بيده  
يفتحه و أدناه من وجهه ,‎فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره ,‎و في  
آخره :‎ضم إليك ثوبك ,‎فضم ثوبه إلى صدره فقال :‎يا رسول الله بأبي أنت و أمي  
أسر هذا أم أعلنه ?‎قال :‎بل أعلنه يا أبا هريرة ! قال ثلاثا .‎و قال ابن عدي :  
" سليمان بن داود ,‎عامة ما يرويه بهذا الإسناد لا يتابعه أحد عليه "‎. قلت :‎و  
قال البخاري : "‎منكر الحديث "‎. قال الذهبي : "‎و قد مر لنا أن البخاري قال  
:‎من قلت فيه :‎منكر الحديث ,‎فلا تحل رواية حديثه . و قال ابن حبان :‎ضعيف .‎و  
قال آخر :‎متروك "‎.
1535	" ثلاث من كن فيه حاسبه الله حسابا يسيرا و أدخله الجنة برحمته :‎تعطي من حرمك  
و تصل من قطعك و تعفو عمن ظلمك "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 45 : 

$ ضعيف جدا $‎. رواه ابن عدي ( 158 / 2 ) عن سليمان بن داود اليمامي عن يحيى بن  
أبي كثير عن أبي سلمة عن #‎أبي هريرة # مرفوعا .‎و قال : "‎سليمان بن داود عامة  
ما يرويه بهذا الإسناد لا يتابعه أحد عليه " . قلت :‎و من طريقه أخرجه أيضا ابن  
أبي الدنيا في " ذم الغضب " ,‎و الطبراني في " الأوسط " ,‎و البزار ,‎و الحاكم  
( 2 / 518 )‎و قال :‎"‎صحيح الإسناد "‎. و رده الذهبي بقوله : " قلت :‎سليمان  
ضعيف "‎. قلت :‎بل هو أسوأ‎حالا , كما عرفت من قول البخاري فيه في الحديث  
السابق . و لذلك قال الهيثمي كما في "‎الفيض " : "‎متروك " .
1536	"‎الخير كثير‎و قليل فاعله "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 46 : 

$ ضعيف $ . أخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " ( رقم 40 ) و المخلص في " الفوائد  
المنتقاة " ( 6 / 70 / 1 ) و ابن عدي في " الكامل " ( 159 / 2 ) و أبو نعيم في  
" أخبار أصبهان " ( 1 / 203 )‎و الخطيب في "‎تاريخ بغداد " ( 8 / 177 )‎و  
البيهقي في "‎الشعب " ( 2 / 455 / 2 ) من طريق أحمد بن عمران الأخنسي ,‎إلا ابن  
أبي عاصم , فمن طريق حسين الأحول كلاهما عن أبي خالد الأحمر عن إسماعيل بن أبي  
خالد عن عطاء بن السائب عن أبيه عن # عبد الله بن عمرو # عن رسول الله صلى الله  
عليه وسلم قال :‎فذكره .‎و قال ابن عدي : "‎لا أعلمه يرويه عن إسماعيل غير أبي  
خالد الأحمر ,‎و هو صدوق ,‎ليس بحجة "‎. قلت :‎المتقرر فيه بعد النظر في أقوال  
الأئمة فيه أنه وسط حسن الحديث ,‎و قد احتج به الشيخان ,‎و 