 و قد سئل عنه الحسين القتباني  
? فرماه بالكذب . قال : و سمعت أبا عبد الله بن الأخرم يسأل عنه , فقال : صدوق  
إلا أنه كان غاليا في التشيع قلت : مات سنة اثنتين و ثمانين و مائتين " .
قلت : و بالجملة فعلة هذا الإسناد , إنما هي إسماعيل الشعراني , فإنه مع تكلم  
الحاكم في سماعه لا أعلم أحدا وثقه . مع النكارة التي في متنه , كما تقدم عن  
الذهبي , و تبعه على ذلك الحافظ فإنه أورد مهجعا هذا في القسم الأول من "  
الإصابة " و قال :
" هو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم . ذكره الحاكم في " صحيحه " من طريق  
الهقل بن زياد .. ( فذكر الحديث و قال : ) قلت : و أخشى أن يكون الذي بعده " .
قلت : والذي بعده :
" مهجع العكي مولى عمر بن الخطاب . قال ابن هشام : أصله من ( عك ) , فأصابه  
سباء , فمن عليه عمر فأعتقه , و كان من السابقين إلى الإسلام , و شهد بدرا 
و استشهد بها , و قال موسى بن عقبة : كان أول من قتل ذلك اليوم " .
فقد أخطأ الشعراني فجعل مهجعا هذا حبشيا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم , 
و هو عكي عربي مولى عمر . والله أعلم .
1456	" إن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/653 ) :

$ ضعيف جدا $
أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 63 ) و كذا الطبراني في " الكبير " و ابن  
عدي ( ق 155/2 ) من طريق سليمان أبي إدام قال : سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول  
: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره .
قلت : و هذا إسناد واه جدا , سليمان هذا و هو ابن زيد المحاربي قال ابن معين :
" ليس بثقة , كذاب , ليس يسوى حديثه فلسا " .
و قال النسائي :
" متروك الحديث " .
و قال أبو حاتم :
" ليس بقوي " .
و قال الهيثمي في " المجمع " ( 8/151 ) :
" رواه الطبراني , و فيه أبو إدام المحاربي و هو كذاب " .
1457	" من سأل في المساجد فاحرموه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/653 ) :

$ لا أصل له $
كما قال السيوطي في " الحاوي للفتاوي " ( 1/120 ) , و هو من الأحاديث التي وقعت  
في كتاب " المدخل " لابن الحاج ( 1/310 ) , و كم فيه من الأحاديث الضعيفة 
و الموضوعة , و ما لا أصل له , و هو في هذا شبيه بكتاب " الإحياء " للغزالي ,  
كما لا يخفى على من درس الكتابين من أهل العلم .
ثم قال السيوطي :
" و إنما قلنا بالكراهة أخذا من حديث النهي عن نشد الضالة في المسجد , و يلحق  
به ما في معناه , من البيع و الشراء و نحوها , و كراهة رفع الصوت في المسجد  
بالعلم و غيره " .
و قد استدل السيوطي على جواز السؤال و التصدق عليه في المسجد بالحديث الآتي 
و قواه , و لما كان ضعيف الإسناد كان لا بد من أن أورده لأكشف عن علته فقلت :
" هل منكم أحد أطعم اليوم مسكينا ? فقال أبو بكر رضي الله عنه : دخلت المسجد  
فإذا أنا بسائل , فوجدت كسرة خبز في يد عبد الرحمن , فأخذتها منه , فدفعتها  
إليه " .
1458	" هل منكم أحد أطعم اليوم مسكينا ? فقال أبو بكر رضي الله عنه : دخلت المسجد  
فإذا أنا بسائل , فوجدت كسرة خبز في يد عبد الرحمن , فأخذتها منه , فدفعتها  
إليه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/654 ) :

$ منكر $
أخرجه أبو داود ( 1/265 ) و الحاكم ( 1/412 ) و عنه البيهقي ( 4/199 ) من طريق  
مبارك بن فضالة عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن # عبد الرحمن بن  
أبي بكر # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال الحاكم :
" صحيح على شرط مسلم " ! و وافقه الذهبي !
قلت : و هذا من عجائبهما , و لا سيما الذهبي ; فإنه أورد المبارك هذا في "  
الضعفاء و المتروكين " و قال :
" ضعفه أحمد و النسائي , و كان يدلس " .
فأنت تراه قد عنعنه , ثم هو مع ذلك ليس من رجال مسلم ! ! و من هذا تعلم أن قول  
النووي في " شرح المهذب " :
" رواه أبو داود بإسناد جيد " ليس بجيد و إن أقره السيوطي في " الحاوي للفتاوي  
" ( 1/118 ) ! !
و مما يؤكد ضعف الحديث بهذا السياق أنه قد صح من حديث أبي هريرة مرفوعا نحوه .  
و ليس فيه أن تصدق أبي بكر رضي الله عنه كان في المسجد , أخرجه مسلم و غير , 
و هو مخرج في الكتاب الآخر " الصحيحة " ( رقم 88 ) .
و إذا عرفت ذلك فلا يستقيم استدلال السيوطي بالحديث على أن الصدقة على السائل  
في المسجد ليست مكروهة , و أن السؤال فيه ليس بمحرم , والله أعلم .
1459	" ليس لقاتل وصية " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/655 ) :

$ موضوع $
رواه الطبراني في " الأوسط " ( 1/152/2 - مجمع البحرين ) و الدارقطني في " سننه  
" ( 4/236/115 ) و البيهقي ( 6/281 ) عن بقية عن مبشر بن عبيد عن حجاج بن أرطاة  
عن عاصم عن زر عن # علي # , و قال الطبراني :
" لا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد , تفرد به بقية " .
قلت : و هو مدلس , و مثله حجاج بن أرطاة , لكن الآفة من الذي بينهما , و به  
أعله الدارقطني فقال :
" مبشر بن عبيد متروك الحديث يضع الحديث " .
و قال البيهقي :
" تفرد به مبشر بن عبيد الحمصي و هو منسوب إلى وضع الحديث , و إنما ذكرت هذا  
الحديث لتعرف روايته " .
قلت : و قال الإمام أحمد :
" روى عنه بقية و أبو المغيرة أحاديث موضوعة كذب " .
و قال مرة :
" يضع الحديث " .
و قال البخاري :
" منكر الحديث " .
و قال ابن حبان في " الضعفاء و المتروكين " ( 3/30 ) :
" روى عن الثقات الموضوعات , لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب " .
و مما ذكرنا عن هؤلاء الأئمة يظهر تقصير الهيثمي أو تساهله في قوله في " المجمع  
" ( 4/214 ) :
" رواه الطبراني في " الأوسط " و فيه بقية , و هو مدلس " !
و أسوأ منه عملا السيوطي ; فإنه أورد الحديث في " الجامع الصغير " الذي نص في  
مقدمته أنه صانه عما تفرد به وضاع أو كذاب ! و قد تعقبه المناوي في " فيض  
القدير " بقوله :
" قال ( يعني الذهبي ) في " المهذب " :
( فيه مبشر بن عبيد ; منسوب إلى الوضع , و قال أحمد : أحاديثه منكرة , و قال  
البخاري : منكر الحديث ) " .
فمن العجيب حقا أن يتساهل المناوي أيضا و بعد أن نقل هذا , فيقول في " التيسير  
" :
" ضعيف ; لضعف مبشر ( الأصل : بشر ) بن عبيد " !
1460	" الله الله فيمن ليس له [ ناصر ] إلا الله " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/656 ) :

$ ضعيف $
أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( ق 137/1 ) : حدثنا أحمد بن عمر بن المهلب أبو  
الطيب المصري : حدثنا عيسى بن إبراهيم بن مثرود : حدثنا رشدين بن سعد عن  
إبراهيم بن نشيط عن ابن حجيرة الأكبر عن # أبي هريرة # . قال رسول الله 
صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال :
" و هذا الحديث كتبته عن جماعة عن عيسى بن مثرود , و لم يقل في هذا الإسناد أحد  
: " عن أبي هريرة " إلا ابن المهلب هذا , و غيره يرسله " .
قلت : و ابن المهلب هذا لم أجد له ترجمة , و الإسناد ضعيف مسندا و مرسلا , 
و عيسى بن إبراهيم بن مثرود ذكره ابن أبي حاتم ( 3/1/272 ) برواية ابن خزيمة  
عنه , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا .
و شيخه رشدين بن سعد معروف بالضعف لسوء حفظه , و في " التقريب " :
" ضعيف , رجح أبو حاتم عليه ابن لهيعة . و قال ابن يونس : كان صالحا في دينه ,  
فأدركته غفلة الصالحين , فخلط في الحديث " .
و الحديث قال المناوي في " الفيض " :
" رمز المصنف لضعفه , و هو مما بيض له الديلمي " .
قلت : و لم يتكلم المناوي على إسناده بشيء , فكأنه لم يقف عليه .
1461	" كان يقبل بوجهه و حديثه على شر القوم يتألفه بذلك " .

قال الألب