لنضح , 
و إنما هو من فعله صلى الله عليه وسلم , و كأن هذا الاختلاف , إنما هو من ابن  
لهيعة فإنه سيء الحفظ , و قد تابعه على رواية الفعل رشدين بن سعد إلا أنه خالفه  
في السند فقال : عن عقيل و قرة عن ابن شهاب عن عروة عن أسامة بن زيد أن جبريل  
عليه السلام .. الحديث نحوه من فعله صلى الله عليه وسلم .
أخرجه الدارقطني في " سننه " ( ص 41 ) و أحمد ( 5/203 ) و ليس في سنده " و قرة  
" .
فالحديث الفعلي حسن بمجموع الطريقين عن عقيل , و اختلاف ابن لهيعة و ابن سعد في  
إسناده لا يضر لأنه على كل حال مسند , فإن أسامة بن زيد صحابي كأبيه .
و أما الحديث القولي فمنكر . والله أعلم .
1313	" الرفث : الإعرابة و التعريض للنساء بالجماع , و الفسوق : المعاصي كلها , 
و الجدال : جدال الرجل صاحبه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/478 ) :

$ ضعيف $
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3/102/2 ) : حدثنا يحيى بن عثمان بن  
صالح : نا سوار بن محمد بن قريش العنبري البصري : نا يزيد بن زريع : نا روح بن  
القاسم عن ابن طاووس عن أبيه , عن # ابن عباس # رضي الله عنهما قال : قال 
رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول الله عز وجل : *( فلا رفث و لا فسوق و لا  
جدال في الحج )* قال : فذكره .
و بهذا الإسناد أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( ص 174 ) في ترجمة سوار هذا 
و نسبه العنبري و قال :
" و لا يتابع على رفع حديثه , بصري كان بمصر " .
ثم ساقه من طريق إسماعيل بن علية قال : حدثنا روح بن القاسم به موقوفا و قال :
" هذا أولى " .
و قال الذهبي في ترجمة سوار هذا :
" محله الصدق , رفع حديثا فأخطأ " .
يعني هذا الحديث , فقد ساقه الحافظ العسقلاني بعد كلمة الذهبي هذه , من طريق  
العقيلي , و نقل عنه ما حكيناه عنه آنفا .
و أورده الضياء في " المختارة " ( 62/282/1 ) من طريق الطبراني به . ثم رواه من  
طريق سهل بن عثمان : حدثنا يزيد بن زريع به موقوفا . و هذا يؤكد خطأ سوار في  
رفعه لهذا الحديث .
ثم رواه من طريق سفيان بن عيينة عن ابن طاووس به موقوفا , و قال :
" أرى أن الموقوف أولى من المرفوع , و روى البخاري نحو هذا تعليقا " .
1314	" ليس منا من خصى , أو اختصى , و لكن صم و وفر شعر جسدك " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/479 ) :

$ موضوع $
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3/117/1 ) عن معلى الجعفي عن ليث عن  
مجاهد و عطاء عن # ابن عباس # قال :
" شكى رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم العزوبة ; فقال : ألا أختصي ? فقال له  
النبي صلى الله عليه وسلم : لا , ليس منا .. " .
قلت و هذا إسناد موضوع آفته المعلى هذا و هو ابن هلال الحضرمي و يقال : الجعفي  
الطحان الكوفي , و هو كذاب وضاع , شهد بذلك كبار الأئمة مثل السفيانين و ابن  
المبارك و ابن المديني و غيرهم , و قال الحافظ في " التقريب " :
" اتفق النقاد على تكذيبه " .
و به أعله الهيثمي ( 4/254 ) و قال فيه :
" متروك " .
قلت : فيا عجبا للسيوطي كيف لم يخجل من تسويد كتابه " الجامع الصغير " بهذا  
الحديث ? ! و ليس هذا فحسب , بل قواه أيضا فيما زعم شارحه المناوي :
" و رواه البغوي في " شرح السنة " بسند فيه مقال , و رمز المصنف لحسنه " !
ثم إنني أخشى أن يكون في عزو المناوي إياه للبغوي شيء من الوهم , أو التساهل ,  
فقد روى البغوي حديثا آخر مطولا فيه الشطر الأول من هذا , من حديث عثمان بن  
مظعون , لا من رواية ابن عباس , و هو الذي في إسناده مقال كما كنت نقلته في  
تعليقي على " المشكاة " ( 724 ) .
و أقول الآن بعد أن تم طبع كتاب البغوي : " شرح السنة " , فإنه أورده ( 2/370 )  
من طريق رشدين بن سعد : حدثني ابن أنعم عن سعد بن مسعود أن عثمان بن مظعون أتى  
النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ائذن لنا في الاختصاء , فقال رسول الله 
صلى الله عليه وسلم :
" ليس منا من خصى و لا اختصى , إن اختصاء أمتي الصيام .. " الحديث فهذا الإسناد  
فيه علتان :
الأولى : الإرسال , فإن سعد بن مسعود تابعي لم يدرك القصة و لم يسندها كما هو  
ظاهر , و قد خفيت هذه العلة على المعلق على " الشرح " فلم يتعرض لها بذكر .
و الثانية : ضعف رشدين و ابن أنعم ; و اسمه عبد الرحمن بن زياد الإفريقي , و قد  
سبق تضعيفهما أكثر من مرة .
و مع ضعف إسناده فليس فيه الشطر الثاني من الحديث كما رأيت .
و من هذا التخريج و التحقيق يتبين أن المناوي أخطأ مرتين :
الأولى : أنه عزا حديث الترجمة للبغوي , و الذي عنده حديث آخر متنا و مخرجا .
و الأخرى : أنه أقر السيوطي على رمزه - كما قال - له بالحسن , و كان اللائق به  
أن يتعقبه بأن فيه ذاك الكذاب الوضاع . على أنه لم يكتف بالإقرار المذكور , بل  
صرح في " التيسير " بأن إسناد الطبراني حسن ! و قلده الغماري كما سبق في  
المقدمة ( 22 - 23 ) !
1315	" من سبح الله مائة بالغداة , و مائة بالعشي , كان كمن حج مائة مرة , و من 
حمد الله مائة بالغداة , و مائة بالعشي , كان كمن حمل على مائة فرس في 
سبيل الله , أو قال : غزا مائة غزوة , و من هلل الله مائة بالغداة و مائة  
بالعشي لم يأت في ذلك اليوم أحد بأكثر مما أتى , إلا من قال مثلما قال , أو زاد  
على مثل ما قال " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/481 ) :

$ ضعيف $
أخرجه الترمذي ( 2/259 ) من طريق أبي سفيان الحميري - هو سعيد بن يحيى الواسطي  
- عن الضحاك بن حمرة عن # عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده # قال : قال رسول الله  
صلى الله عليه وسلم : فذكره و قال :
" حديث حسن غريب " .
قلت : بل هو ضعيف الإسناد منكر المتن في نقدي , فإن ابن حمرة بضم الحاء و فتح  
الراء ضعيف كما قال الحافظ في " التقريب " و لذلك تعقب الذهبي الترمذي بقوله :
" و حسنه فلم يصنع شيئا " .
1316	" يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبل , فيغفرها لهم , و يضعها  
على اليهود و النصارى " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/481 ) :

$ منكر بهذا اللفظ $
تفرد به حرمي بن عمارة : حدثنا شداد أبو طلحة الراسبي عن غيلان بن جرير عن أبي  
بردة عن أبيه ( يعني # أبا موس الأشعري # ) عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :  
فذكره و زاد آخره : " فيما أحسب أنا . قال أبو روح : لا أدري ممن الشك " .
أخرجه مسلم ( 8/105 ) من هذا الوجه , و أخرجه من طريق طلحة بن يحيى و عون بن  
عتبة و سعيد بن أبي بردة نحوه دون قوله : " و يضعها .. " و كذلك أخرجه أحمد (  
4/391 ) عن عون و سعيد , و ( 4/402 ) عن بريد و هو ابن عبد الله بن أبي بردة ,  
و ( 4/407 ) عن عمارة و محمد بن المنكدر , و ( 4/408 ) عن معاوية بن إسحاق , 
و ( 4/410 ) عن طلحة بن يحيى أيضا , كلهم قالوا : عن أبي بردة به نحوه دون قوله  
: " و يضعها .. " و من ألفاظهم عند مسلم :
" إذا كان يوم القيامة دفع الله عز وجل إلى كل مسلم يهوديا أو نصرانيا فيقول :  
هذا فكاكك من النار " .
هكذا رواه الجماعة عن أبي بردة دون تلك الزيادة , فهي عندي شاذة بل منكرة لوجوه  
:
أولا : أن الراوي شك فيها , و هو عندي شداد أبو طلحة الراسبي , أو الراوي عنه  
حرمي بن عمارة , و لكن هذا قد قال - و هو أبو روح - : " لا أدري ممن الشك "  
فتعين أنه الراسبي , لأنه متكلم فيه من قبل حفظه , و إن كان ثقة في ذات نفسه ,  
و لذلك أورده الذهبي في " الضعفاء " و قال :
" قال ابن عدي : لم أر له حديثا منكرا . و قال العقيلي : له أحاديث لا