له صلى الله  
عليه وسلم : فذكره و قال :
" [ صحيح ] على شرط مسلم , فقد احتج بعبد الرحمن بن حجيرة و عبد الله بن الوليد  
و هما شاميان " .
كذا قال , و وافقه الذهبي . و قد وهما من وجوه :
الأول : أن ابن حجيرة هنا ليس هو عبد الرحمن بل ابنه عبد الله بن عبد الرحمن بن  
حجيرة , فإنه هو الذي يروي عنه عبد الله بن الوليد . كما جاء في ترجمتيهما . 
و على هذا ففي الإسناد إشكال , ذلك لأن عبد الله هذا ليس له رواية عن أبي هريرة  
و لا عن غيره من الصحابة , و كل ما قالوه في ترجمته أنه روى عن أبيه لا غير .
و على هذا فكأنه سقط من الإسناد قوله : " عن أبيه " . والله أعلم .
الثاني : أن عبد الله بن الوليد و ابن حجيرة ليسا شاميين , و إنما هما مصريان .
الثالث : أن عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة ليس من رجال مسلم أصلا .
و كذا عبد الله بن الوليد , و قد ذكره ابن حبان في " الثقات " , و ضعفه  
الدارقطني فقال :
" لا يعتبر بحديثه " .
و قال الحافظ :
" لين الحديث " .
و منه يتبين أن الإسناد ضعيف .
نعم قد جاء الحديث بإسناد صحيح لكن بلفظ :
" إذا زنى العبد خرج منه الإيمان و كان كالظلة , فإذا انقلع منها رجع إليه  
الإيمان " . و هو في " الأحاديث الصحيحة " ( 509 ) .
و مثل حديث الترجمة في الضعف ما رواه عمرو بن عبد الغفار : حدثنا العوام بن  
حوشب : حدثني علي بن مدرك عن أبي زرعة عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ :
" إن الإيمان سربال يسربله الله من يشاء , فإذا زنى العبد نزع منه سربال  
الإيمان , فإن تاب رد عليه " .
أخرجه البيهقي في " الشعب " ( 2/119/1 - 2 ) .
و عمرو هذا قال أبو حاتم :
" متروك الحديث " .
و قال ابن عدي :
" اتهم بوضع الحديث " .
1275	" من جرد ظهر أخيه بغير حق لقي الله و هو عليه غضبان " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/436 ) :

$ ضعيف $
رواه الطبراني في " الأوسط " ( 2524 ) : نا إبراهيم : نا محمد بن صدقة الجبلاني  
: نا اليمان بن عدي عن محمد بن زياد الألهاني عن # أبي أمامة # مرفوعا و قال :
" لم يروه عن محمد بن زياد إلا اليمان " .
قلت : و هو لين الحديث كما في " التقريب " ضعفه أحمد و الدارقطني , و قال أبو  
أحمد الحاكم :
" ليس بالقوي عندهم " .
و قال البخاري :
" في حديثه نظر " .
و أما أبو حاتم فقال :
" شيخ صدوق " .
و بقية رجاله ثقات غير إبراهيم و هو ابن محمد بن عرق و لم أجد له ترجمة .
و منه تعلم أن قول المنذري ( 3/207 ) ثم الهيثمي ( 4/253 ) :
" رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " , و إسناده جيد " ; غير جيد - 
و اغتر بهما المناوي في التيسير , و الغماري في " كنزه " - و لذا قال الحافظ في  
" فتح الباري " :
" في سنده مقال " .
ثم وقفت على إسناده في " الكبير " ( 7536 ) , فإذا هو بإسناد " الأوسط " نفسه  
إلا أنه قال : " محمد بن إبراهيم بن عرق الحمصي " و الظاهر أنه انقلب على بعض  
النساخ , فإنه ليس في شيوخه إلا إبراهيم بن محمد بن عرق , لا في " الصغير " 
و لا في " الأوسط " ( 2/4/1 - 192/2 ) . و أيضا فقد ساق في " الكبير " بعد حديث  
الترجمة بحديث واحد حديثا آخر ( 7538 ) قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق  
الحمصي : حدثنا .. و يراجع لترجمته " تاريخ ابن عساكر " فإني أكتب هذا و أنا في  
( عمان الأردن ) .
1276	" من كانت فيه واحدة من ثلاث زوجه الله من الحور العين : من كانت عنده أمانة  
خفية شهية فأداها من مخافة الله عز وجل , أو رجل عفا عن قاتله , أو رجل قرأ 
*( قل هو الله أحد )* دبر كل صلاة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/437 ) :

$ ضعيف $
رواه الدينوري في " المنتقى من المجالسة " ( 124/2 ) : حدثنا محمد بن 
عبد الرحمن مولى بني هاشم : أنبأنا أبي : أنبأنا رواد بن الجراح : أنبأنا محمد  
ابن مسلم عن عبد الله بن الحسن عن # أم سلمة # مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد ضعيف فيه علل :
الأولى : الانقطاع بين عبد الله بن الحسن و هو أبو هاشم المدني العلوي و أم  
سلمة .
الثانية : ضعف رواد . قال الحافظ :
" صدوق اختلط بآخره فترك " .
الثالثة : محمد بن عبد الرحمن لم أجد له ترجمة , و كذا أبوه .
و لعل الطبراني رواه من هذا الوجه فقد قال الهيثمي ( 6/302 ) :
" رواه الطبراني و فيه جماعة لم أعرفهم " .
ثم رأيته في " المعجم الكبير " للطبراني ( 23/395/945 ) من طريق أخرى عن رواد  
ابن الجراح : حدثنا عبد الله بن مسلم به .
قلت : كذا وقع فيه : " عبد الله بن مسلم " مكان " محمد بن مسلم " , و لم يتبين  
لي الصواب . والله أعلم .
و له شاهد من حديث جابر تقدم برقم ( 654) , و هو ضعيف جدا , فلا يستفيد الحديث  
منه قوة .
1277	" إذا وقف العباد للحساب , جاء قوم واضعي سيوفهم على رقابهم تقطر دما ,  
فازدحموا على باب الجنة , فقيل : من هؤلاء ? قال : الشهداء كانوا أحياء مرزوقين  
, ثم نادى مناد : ليقم من أجره على الله فليدخل الجنة , ثم نادى الثانية : ليقم  
من أجره على الله فليدخل الجنة . قال : و من ذا الذي أجره على الله ? قال :  
العافون عن الناس , ثم نادى الثالثة : ليقم من أجره على الله فليدخل الجنة .  
فقام كذا و كذا ألفا فدخلوها بغير حساب " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/438 ) :

$ ضعيف $
أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( 354 ) و ابن أبي عاصم في " الجهاد " ( ق 91/2 )  
و الطبراني في " الأوسط " ( 2192 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 6/187 ) من طريق  
الفضل بن يسار عن غالب القطان عن الحسن عن # أنس بن مالك # أن النبي صلى الله  
عليه وسلم قال : فذكره , و قال أبو نعيم :
" حديث غريب من حديث الحسن تفرد به الفضل بن غالب " .
قلت : و في ترجمة الفضل أورده العقيلي و قال :
" و لا يتابع من وجه يثبت " .
و قال أيضا :
" هذا يروى بغير هذا الإسناد من وجه أصلح من هذا " .
قلت : و يشير بذلك إلى قضية العافين عن الناس , و لم أقف على الإسناد الذي يشير  
إليه , و قد أخرجه ابن أبي الدنيا في " الأهوال " ( 83/1 ) من الوجه الأول .
و الحديث أورده المنذري في " الترغيب " ( 3/210 ) بهذا السياق عن أنس و قال :
" رواه الطبراني بإسناد حسن " .
كذا قال , و هو سهو منه أو تساهل , فإنه عند الطبراني من الطريق السابق و قد  
عرفت ضعفه , فقد قال الهيثمي في " المجمع " ( 5/295 ) :
" رواه الطبراني في " الأوسط " .. و في إسناده الفضل بن يسار , قال العقيلي :  
لا يتابع على حديثه " .
1278	" ينادي مناد يوم القيامة : لا يقوم اليوم إلا أحد له عند الله يد , فيقول  
الخلائق : سبحانك لك اليد , فيقول ذلك مرارا , فيقول : بلى من عفا في الدنيا  
بعد قدرة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/439 ) :

$ منكر $
رواه ابن عدي في " الكامل " ( 242/1 ) عن عمر بن راشد : حدثنا عبد الرحمن بن  
عقبة بن سهل عن أبيه عن سعيد بن المسيب عن # أبي هريرة # مرفوعا و قال :
" عمر بن راشد هذا ليس بالمعروف , و أحاديثه كلها مما لا يتابعه الثقات عليها "  
.
قلت : و هو عمر بن راشد مولى مروان بن أبان بن عثمان , قال ابن عدي :
" شيخ مجهول كان بمصر يحدث عنه مطرف أبو مصعب المدني و أحمد بن عبد المؤمن  
المصري و يعقوب بن سفيان الفارسي " .
ثم ساق له أحاديث هذا أحدها .
قلت : و عمر هذا هو الجاري المدني المترجم في " الميزان " و " التهذيب " , 
و صرح بذلك الذهبي في " الضعفاء " و هو صنيع الحافظ في " اللسان " فإنه ساق في  
ترجمته بعض الأحاديث التي أوردها ابن عدي في ترجمة المولى , و هذا منه