ب " , فرواية من رواه عنه عن إبراهيم بإسقاط شباك من  
بينهما محفوظة عنه , إلا أن السقط هو من تدليس المغيرة نفسه . والله أعلم .
و أما رواية من رواه عنه بإسقاط هني من بين إبراهيم و علقمة فهي مرجوحة , 
و الراجح إثباته , و هو ليس بالمشهور بالرواية , و لم يوثقه غير ابن حبان 
و العجلي , و لم يرو عنه غير إبراهيم النخعي , و آخر لا يعرف , و لذلك أشار  
الذهبي في " الكاشف " إلى أن التوثيق المذكور غير موثوق به , فقال : " وثق " ,  
و مثله قول الحافظ فيه : " مقبول " , أي : غير مقبول إلا إذا توبع .
على أنه قد أسقطه أيضا آخر , و لكنه أوقفه , و هو :
الثالث : عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال : قال ابن مسعود : فذكره موقوفا  
عليه .
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3/45/2 ) : حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن  
عبد الرزاق عن الثوري عن الأعمش به .
قلت : و هذا إسناد صحيح لولا عنعنة الأعمش و هو موقوف , و هو أصح من الذي قبله  
, لخلوه من الاضطراب و الجهالة , و قد أورده الهيثمي في " المجمع " ( 6/291 ) 
و قال :
" رواه الطبراني و رجاله رجال الصحيح " .
و جملة القول أن الحديث ضعيف مرفوعا , و قد يصح موقوفا . والله أعلم .
و يغني عنه قوله صلى الله عليه وسلم :
" إن الله كتب الإحسان على كل شيء , فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة , و إذا ذبحتم  
فأحسنوا الذبحة , و ليحد أحدكم شفرته , و ليرح ذبيحته " .
أخرجه مسلم و غيره , و قد خرجته في " الإرواء " ( 2231 ) , و قد طبع 
و الحمد لله في ثمان مجلدات .
( تنبيه ) : هكذا وقع في جميع المصادر المتقدمة : " أعف " , من العفة أي : أرحم  
الناس بخلق الله , و أشدهم ابتعادا عن التمثيل و التشويه بالمقتول , و كذلك وقع  
في الأصل المخطوط من " مجمع الزوائد " , لكن المصحح الذي قام على طبعه أفسده ,  
فجعله : " أعق " بالقاف ! و قال معلقا عليه :
" في الأصل : ( أعف ) " .
و هذا من أعجب ما رأيت من التصحيح , بل التصحيف , فإن الأصل صحيح رواية و دراية  
, و المصحح بزعمه لا يظهر معناه هنا , فإن ( أعق ) من ( العق ) و هو القطع !
و حرف المصحح المشار إليه عنوان الباب الذي ترجم به المصنف الهيثمي للحديث  
بقوله : " باب حسن القتل " فجعله " باب أعق القتل " !! فالله المستعان .
1233	" عشر خصال عملتها قوم لوط بها أهلكوا , و تزيدها أمتي بخلة : إتيان الرجال  
بعضهم بعذا , و رميهم بالجلاهق و الخذف , و لعبهم بالحمام , و ضرب الدفوف , 
و شرب الخمور , و قص اللحية , و طول الشارب , و الصفير , و لباس الحرير , 
و تزيدها أمتي بخلة : إتيان النساء بعضهن بعضا " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/379 ) :

$ موضوع $
رواه ابن عساكر في " التاريخ " ( 14/320/1 - 2 ) عن إسحاق بن بشر . أخبرني سعيد  
ابن أبي عروبة عن قتادة عن # الحسن # مرفوعا .
قلت : و إسحاق هذا كذاب , سواء كان هو البخاري صاحب " كتاب المبتدأ " أو  
الكاهلي الكوفي , فكلاهما كذاب وضاع , و العجب من السيوطي كيف يخفى عليه هذا ?  
فأورد الحديث في " الجامع " من رواية ابن عساكر هذه , و بيض له المناوي فلم  
يتعقبه بشيء !
و روي بعضه موقوفا على أنس , أخرجه الدولابي في " الكنى " ( 1/62 ) من طريق أبي  
عمران سعيد بن ميسرة البكري الموصلي عن أنس بن مالك أنه دخل عليه شاب قد سكن  
عليه شعره فقال هل : مالك و السكينة ? ! افرقه أو جزه , فقال له رجل : يا أبا  
حمزة ! فيمن كانت السكينة ? قال : في قوم لوط , كانوا يسكنون شعورهم , و يمضغون  
العلك في الطرق و المنازل , و يخذفون , و يفرجون أقبيتهم إلى خواصرهم .
قلت : و هذا موضوع أيضا , سعيد بن ميسرة كذبه يحيى القطان و قال ابن حبان :
" يروي الموضوعات " .
و قال الحاكم :
" روى عن أنس موضوعات " .
قلت : و هذا الحديث و الذي قبله مما سود به الشيخ الغماري كتابه " مطابقة  
الاختراعات العصرية " ( ص 61 و 62 ) و كم له من مثلهما في هذا الكتاب الذي لو  
اقتصر فيه على ما صح عنه صلى الله عليه وسلم لكان آية في بابه .
و قد روي الحديث بلفظ آخر و هو موضوع أيضا و هو :
" عشرة من أخلاق قوم لوط : الخذف في النادي , و مضغ العلك , و السواك على ظهر  
الطريق , و الصفر , و الحمام , و الجلاهق , و العمامة التي لا يتلحى بها , 
و السكينة , و الطريف بالحناء , و حل أزرار الأقبية , و المشي في الأسواق 
و الأفخاذ بادية " .
أخرجه الديلمي ( 2/301 ) عن إسماعيل بن أبي زياد الشامي عن جويبر عن الضحاك عن  
ابن عباس مرفوعا .
قلت : و هذا موضوع , إسماعيل هذا كذاب .
و جويبر متروك .
1234	" حرس ليلة في سبيل الله أفضل من سيام رجل و قيامه في أهله ألف سنة , السنة  
ثلاثمائة و ستون يوما , و اليوم كألف سنة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/380 ) :

$ موضوع $
رواه ابن ماجه ( 2/176 ) و العقيلي في " الضعفاء " ( 149 ) و أبو يعلى في "  
مسنده " ( 3/1060 ) و ابن شاهين في " الترغيب في فضائل الأعمال " ( ق 67/2 )
و ابن عساكر ( 7/112/1 ) عن سعيد بن خالد بن أبي الطويل قال : سمعت # أنس بن  
مالك # يقول : فذكره مرفوعا .
قلت : و هذا سند ضعيف جدا بل موضوع , فإن سعيدا هذا اتهمه غير واحد فقال  
البخاري :
" فيه نظر " .
و قال أبو حاتم :
" لا يشبه حديثه حديث أهل الصدق " .
و قال الحاكم :
" روى عن أنس أحاديث موضوعة " .
قلت : و هذا منها , قال المنذري في " الترغيب " ( 2/154 ) :
" رواه ابن ماجه , و يشبه أن يكون موضوعا " .
و قال الذهبي بعد أن ساق له هذا الحديث :
" فهذه عبارة عجيبة لو صحت لكان مجموع ذلك الفضل ثلاثمائة ألف ألف سنة " .
قلت : و هو عند العقيلي دون قوله : " السنة ثلاثمائة .. " ثم قال :
" لا يتابع عليه و قد روي من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا " .
قلت : كأنه يشير إلى حديث عثمان مرفوعا بلفظ :
" حرس ليلة في سبيل الله أفضل من ألف ليلة يقام ليلها و يصام نهارها " .
و إسناده كما قال : أصلح من هذا , لكنه ضعيف فيه مصعب بن ثابت قال الحافظ :
" لين الحديث " .
و هو مخرج في " التعليق الرغيب " ( 2/154 ) .
1235	" لعن الله الراشي و المرتشي , و الرائش الذي يمشي بينهما " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/381 ) :

$ منكر $
أخرجه الحاكم ( 4/103 ) و أحمد ( 5/279 ) و البزار ( 1353 ) و الطبراني في "  
المعجم الكبير " ( رقم 1495 ) عن ليث عن أبي الخطاب عن أبي زرعة عن # ثوبان #  
رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم به . و اللفظ للحاكم , و قال الآخرون  
:
" لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم .. " .
و قال الحاكم :
" إنما ذكرت ليث بن أبي سليم في الشواهد لا في الأصول " .
و أقول : لقد ذكر ليث في هذا الحديث زيادة لم يروها غيره و هي " الرائش ... "  
كما ذكر البزار , فهي زيادة منكرة لتفرد ليث بها , و هو ضعيف لاختلاطه .
و شيخه أبو الخطاب ; قال البزار و تبعه المنذري في " الترغيب " ( 3/143 ) :
" لا يعرف " .
و قال الذهبي :
" مجهول " .
أما الحديث بدون هذه الزيادة فصحيح , و له طرق ذكرتها في " إرواء الغليل " 
" كتاب القضاء " رقم الحديث ( 2620 ) .
تنبيه : أورد المنذري الحديث عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ :
" لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي و المرتشي في الحكم " . و قال :
" رواه الترمذي و حسنه و ابن حبان في " صحيحه " و الحاكم و زادوا :
( و الرائش يعني الذي يسعى بينهما ) " .
و ليس لهذه الزيادة أصل في حديث أبي هريرة عند أحد من الثلاثة المذكورين , و لا  
