اسيما مع قول الخطيب : "‎إنه حديث كذب "‎.  
و لا يبرر له ذلك إتباعه إياه بحديث ابن عباس الآتي بعده ,‎لأن فيه وضاعا أيضا  
, و إن خفي ذلك على بعضهم . و كذلك ما رواه العقيلي في "‎الضعفاء " ( 417 )‎و  
ابن عدي في "‎الكامل " ( 327 / 2 ) و ابن النجار ( 10 / 183 / 1 ) عن مصعب  
النوفلي عن ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة مرفوعا به . فقد قال  
العقيلي : "‎مصعب النوفلي مجهول بالنقل ,‎حديثه غير محفوظ , و لا يتابع عليه "  
. و قال ابن عدي : "‎و هذا حديث منكر بهذا الإسناد , و البلاء فيه من مصعب بن  
عبد الله النوفلي هذا ,‎و لا أعلم له شيئا آخر "‎. و أما حديث ابن عباس فهو :‎  
" إن الله إذا أراد أن يخلق خلقا للخلافة مسح يده على ناصيته ,‎فلا تقع عليه  
عين أحد إلا أحبه "‎.
806	" إن الله إذا أراد أن يخلق خلقا للخلافة مسح يده على ناصيته ,‎فلا تقع عليه  
عين أحد إلا أحبه "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 216 )‏: 

$ موضوع $‎. رواه الحاكم ( 3 / 331 ) :‎حدثنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ -  
بالكوفة - : حدثنا أبو إسحاق محمد بن هارون بن عيسى الهاشمي : حدثنا موسى بن  
عبد الله بن موسى الهاشمي : حدثنا يعقوب بن جعفر بن سليمان قال : سمعت أبي يقول  
: "‎دخلت على أبي جعفر المنصور فرأيت له جمة , فجعلت أنظر إلى حسنها ,‎فقال  
:‎كان لأبي محمد بن علي جمة , و حدثني أن أباه علي بن عبد الله كانت له جمة ,‎و  
حدثني أن أباه عبد الله بن عباس كانت له جمة , و كان للعباس جمة , و حدثني أن  
النبي صلى الله عليه وسلم كانت له جمة ,‎و كان لهاشم بن عبد مناف جمة ,‎فقلت  
لأبي إني لأعجب من حسنها ,‎قال :‎ذلك نور الخلافة ,‎قال : حدثني أبي عن أبيه عن  
جده قال :‎فذكره . و قال : "‎رواة هذا الحديث عن آخرهم كلهم هاشميون معروفون  
بشرف الأصل "‎. و رده الذهبي بقوله :‎" قلت :‎ليسوا معتمدين "‎. قلت :‎و هذا  
كلام مجمل , و هاك تفصيله :‎أبو جعفر المنصور هو الخليفة العباسي المعروف , و  
حاله في الحديث غير معروف . و يعقوب بن جعفر بن سليمان و أبوه ,‎لم أجد من  
ترجمهما . و أما محمد بن هارون بن عيسى الهاشمي , فهو آفة الحديث ,‎و يعرف بابن  
برية , ترجمه الخطيب ( 3 / 356 )‎و قال : " في حديثه مناكير كثيرة "‎. ثم روى  
عن الدارقطني أنه قال : " لا شيء "‎. و قال الخطيب في مكان آخر ( 7 / 403 ) :
" ذاهب الحديث ,‎يتهم بالوضع "‎. قلت : و قال الحافظ ابن عساكر في "‎تاريخ دمشق  
" ( 4 / 328 / 2 ) : "‎هو من ولد أبي جعفر المنصور , يضع الحديث " . قلت :‎فهذا  
من وضعه و لا شك ,‎و لا أدري كيف فات هذا الحافظ ابن حجر فقد أعله بشيخ الحاكم  
كما في " فيض القدير "‎و قال : " إنه ضعيف ,‎و هو من الحفاظ "‎! و لا يستقيم  
هذا الإعلال لوجهين : الأول : ما عرفته من حال ابن برية . الثاني : أن شيخ  
الحاكم لم يتفرد به , فقد أخرجه ابن الجوزي في "‎المسلسلات "‎( الحديث - 43 ) و  
الكازروني في "‎مسلسلاته "‎أيضا ( ق 331 / 2 )‎من طريق أحمد بن يعقوب قال  
:‎حدثنا محمد بن هارون به دون قوله :‎"‎فلا تقع عليه ..... "‎. و أحمد بن يعقوب  
هذا هو أبو الحسن المعدل ,‎ترجمه الخطيب ( 5 / 227 ) و ذكر أنه روى عن جماعة  
منهم ابن برية هذا , ثم روى عن أبي نعيم أنه قال فيه :‎"‎ثقة "‎. فبرئت منه  
عهدة شيخ الحاكم , و انحصرت التهمة في ابن برية , و الله الموفق . و الحديث  
أورده ابن الجوزي في "‎الموضوعات " ( 3 / 97 )‎من طريقين آخرين من حديث أبي  
هريرة و أنس ,‎و سيأتي تحقيق الكلام عليهما برقم ( 2217 )‎.
807	" أبغض العباد إلى الله عز وجل من كان ثواباه خيرا من عمله ,‎أن تكون ثيابه  
ثياب الأنبياء ,‎و عمله عمل الجبارين " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 217 )‏:‏

$ موضوع $ . رواه العقيلي في "‎الضعفاء " ( 172 ) عن أبي صالح كاتب الليث :  
حدثنا سليم بن عيسى أبو يحيى عن سفيان الثوري عن جعفر بن برقان عن ميمون بن  
مهران عن # عائشة # مرفوعا . ذكره في ترجمة سليم هذا و قال : " مجهول في النقل  
,‎حديثه ( هذا ) منكر غير محفوظ "‎. و قال الذهبي : " روى عن الثوري خبرا منكرا  
,‎ساقه العقيلي " . ثم ساقه من طريقه ثم قال : "‎قلت : هذا باطل "‎. قلت :‎و  
أورده ابن الجوزي في "‎الموضوعات " ( 3 / 51 )‎من طريق العقيلي هذه و أعله  
بكلامه الذي نقلته آنفا و بكاتب الليث ,‎و قال : قال أحمد : ليس بشيء ,‎و أقره  
السيوطي في "‎اللآليء " ( برقم 2287 )‎على وضعه , و زاد عليه أنه نقل كلمة  
الذهبي أنه باطل . و أقره ابن عراق في "‎تنزيه الشريعة " ( 335 / 2 )‎. و مع  
ذلك أورده السيوطي في " الجامع الصغير "‎من رواية العقيلي و الديلمي ! فتعقبه  
شارحه المناوي بما خلاصته أن ابن الجوزي قال : " موضوع "‎. و أقره عليه السيوطي  
في الأصل ( يعني الجامع الصغير ) " و ممن جزم بوضعه ابن عراق و الهندي . قلت  
:‎و سليم بن عيسى هذا الذي جهلوه ,‎إنما هو - فيما أرى - سليمان بن عيسى بن  
نجيح المعروف بالكذب ,‎فقد أخرجه الديلمي في "‎مسند الفردوس " ( 1 / 1 / 80 من  
مختصره للحافظ ) هكذا : عن سليمان بن عيسى بن نجيح عن الثوري به . و قال الحافظ  
عقبه : "‎قلت : سليمان متروك "‎. و قال الذهبي في "‎الميزان "‎: " هالك , قال  
الجوزجاني : كذاب مصرح . و قال أبو حاتم : كذاب . و قال ابن عدي : يضع الحديث  
"‎. ثم ذكر له عدة أحاديث من بلاياه !
808	" أوحى الله إلى الدنيا : أن اخدمي من خدمني ,‎و أتعبي من خدمك " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 218 )‎:

$ موضوع $ . رواه الخطيب في " التاريخ " ( 8 / 44 )‎عن الحسين بن داود البلخي :  
حدثنا الفضيل بن عياض عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن #‏عبد الله # مرفوعا .
و قال : "‎تفرد بروايته الحسين عن الفضيل و هو موضوع , و رجاله كلهم ثقات سوى  
الحسين بن داود و لم يكن ثقة " . و أورده ابن الجوزي في "‎الموضوعات  " ( 3 /  
136 ) من طريق الخطيب هذه و من طريق أخرى عن الحسين البلخي به و ذكر كلام  
الخطيب محتجا به . و تعقبه السيوطي بأن له شاهدا عن قتادة بن النعمان , و لكن  
فيه مجاهيل ,‎و هو : " أنزل الله إلي جبريل في أحسن ما كان يأتي صورة فقال : إن  
الله عز وجل يقرئك السلام يا محمد ! و يقول لك : إني أوحيت إلى الدنيا أن تمرري  
و تكدري و تضيقي و تشددي على أوليائي , كي يحبوا لقائي ,‎و تسهلي و توسعي و  
تطيبي لأعدائي , حتى يكرهوا لقائي , فإن خلقتها سجنا لأوليائي , و جنة لأعدائي  
" .
809	" أنزل الله إلي جبريل في أحسن ما كان يأتي صورة فقال : إن الله عز وجل يقرئك  
السلام يا محمد ! و يقول لك : إني أوحيت إلى الدنيا أن تمرري و تكدري و تضيقي  
و تشددي على أوليائي , كي يحبوا لقائي ,‎و تسهلي و توسعي و تطيبي لأعدائي ,  
حتى يكرهوا لقائي , فإن خلقتها سجنا لأوليائي , و جنة لأعدائي " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 218 )‏:‏

$ منكر $ . رواه الطبراني , و عنه ابن المرزبان في " الفوائد " ( 1 / 2 ) و ابن  
عساكر في "‎التاريخ " ( 17 / 409 / 1 - 2 ) من طريق البيهقي و هذا في "‎الشعب "  
, قال الطبراني : حدثنا الوليد بن حماد الرملي :‎أنبأنا أبو محمد عبد الله بن  
الفضل ( الأصل المفضل و هو خطأ ) بن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري : حدث