نادقة , و قال الخطابي : لا أصل له , و روي  
من حديث يزيد بن ربيعة عن أبي الأشعث عن ثوبان , و يزيد مجهول , و أبو الأشعث  
لا يروي عن ثوبان .
و تعقبه السيوطي في " اللآليء " ( 1/213 ) بقوله :
قلت : هذا الطريق أخرجه ( هنا بياض في الأصل ) و قول المؤلف أن يزيد مجهول  
مردود , فإنه له ترجمة في " الميزان " و قد ضعفه الأكثر , و قال ابن عدي : أرجو  
أنه لا بأس به , و قال أبو مسهر : كان يزيد بن ربيعة فقيها غير متهم , ما ينكر  
عليه أنه أدرك أبا الأشعث , و لكن أخشى عليه سوء الحفظ و الوهم , و قوله : إن  
أبا الأشعث لا يروي عن ثوبان مردود , فقد روى أبو النضر : حدثنا يزيد بن ربيعة  
: حدثنا أبو الأشعث الصنعاني قال : سمعت ثوبان يحدث عن النبي صلى الله عليه  
وسلم أنه قال : " قبل الجبار فيثني رجله على الجسر " . الحديث .
قلت : في " الميزان " جملة حذفها السيوطي , و ليس ذلك بجيد , لا سيما و هي  
تخالف ما يتجه إليه من تمشية حال يزيد هذا , فقال الذهبي :
و قال الجوزجاني : أخاف أن تكون أحاديثه موضوعة , و أما ابن عدي فقال : أرجو  
أنه لا بأس به , و فيه إشعار بأن الذهبي لم يتبن قول ابن عدي هذا , و يؤيده أنه  
أورد المترجم في " الضعفاء " و قال :
قال البخاري : أحاديثه منكرة , و قال النسائي : متروك .
و قد ساق له في " الميزان " أحاديث مما أنكر عليه , هذا أحدها , ثم قال فيه :
منكر جدا .
ثم ذكر السيوطي للحديثين ثلاث طرق أخرى عن أبي هريرة أحدها واه جدا , و الثاني  
معلول , و الثالث ضعيف مع أنه أخطأ في سنده فلابد من سوقها لبيان حقيقة أمرها .
1084	" لا أعرفن ما يحدث أحدكم عني الحديث , و هو متكيء على أريكته فيقول : أقرأ  
قرآنا ! ما قيل من قول حسن فأنا قلته " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/204 ) :

$ ضعيف جدا $ .
أخرجه ابن ماجه ( 21 ) : حدثنا علي بن المنذر : حدثنا محمد بن الفضيل : حدثنا  
المقبري عن جده عن # أبي هريرة # مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد واه جدا , رجاله كلهم ثقات غير المقبري , و هو عبد الله بن  
سعيد بن أبي سعيد المقبري , قال البخاري :
تركوه , و كذا قال الذهبي في " الضعفاء " .
نحوه قول الحافظ في " التقريب " :
متروك , و قال يحيى بن سعيد :
جلست إليه مجلسا فعرفت فيه الكذب .
قلت : و هذا الحديث لم يورده البوصيري في " الزوائد " مع أنه على شرطه , فكأنه  
ذهل عنه , و لذلك لم يتكلم عليه أبو الحسن السندي في حاشيته على ابن ماجه ! 
و لا محمد فؤاد عبد الباقي في تعليقه عليه ! و ذكره السيوطي في " اللآليء   
المصنوعة " ( 1/314 ) شاهدا لحديث ابن بزار المتقدم , و تبعه على ذلك ابن عراق  
في " تنزيه الشريعة " ( 1/624 ) ساكتين عليه , و لا يخفى أن حديث مثل هذا  
المتهم بالكذب لا يصح شاهدا , إنما يصلح لذلك العدل السيئ الحفظ الذي لم يكثر  
خطؤه و لم يتهم , كما هو معلوم في " المصطلح " .
و جد المقبري هو ابن سعيد كما سبق و هو ثقة , و قد روى عن أبيه سعيد بن أبي  
سعيد بإسناد أصلح من هذا و هو معلوم , و هو :
إذا حدثتم عني بحديث تعرفونه و لا تنكرونه , قلته أو لم أقله فصدقوا به , فإني  
أقول ما يعرف و لا ينكر , و إذا حدثتم بحديث تنكرونه و لا تعرفونه , فكذبوا به  
, فإني لا أقول ما ينكر , و لا يعرف .
1085	" إذا حدثتم عني بحديث تعرفونه و لا تنكرونه , قلته أو لم أقله فصدقوا به ,  
فإني أقول ما يعرف و لا ينكر , و إذا حدثتم بحديث تنكرونه ولا تعرفونه , فكذبوا  
به , فإني لا أقول ما ينكر , و لا يعرف " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/205 ) :

$ ضعيف $ .
أخرجه المخلص في " الفوائد المنتقاة " ( 9/218/1 ) و الدارقطني في " سننه " 
( ص 513 ) و الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 11/391 ) و الهروي في " ذم الكلام " 
( 4/78/2 ) و كذا أحمد كما في " المنتخب " ( 10/199/2 ) لابن قدامة , و ليس هو  
في " المسند " كلهم عن يحيى بن آدم : حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد  
المقبري ( زاد الدارقطني و الخطيب : عن أبيه ) عن # أبي هريرة # مرفوعا به . 
و قال الهروي : لا أعرف علة هذا الحديث , فإن رواته كلهم ثقات , و الإسناد متصل  
.
قلت : قد عرف علته و كشف عنها الإمام البخاري رحمه الله تعالى , ثم أبو حاتم  
الرازي , فقال الأول في " التاريخ الكبير " ( 2/1/434 ) :
و قال ابن طهمان عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن النبي صلى الله عليه وسلم :  
" ما سمعتم عني من حديث تعرفونه فصدقوه " , و قال يحيى : عن أبي هريرة و هو وهم  
ليس فيه أبو هريرة , يعني أن الصواب في الحديث الإرسال , فهو علة الحديث .
فإن قيل : كيف هذا و يحيى بن آدم ثقة حافظ محتج به في " الصحيحين " , و قد وصله  
بذكر أبي هريرة فهي زيادة من ثقة فيجب قبولها ? , فأقول : نعم هو ثقة كما ذكرنا  
, و لكن هذا مقيد بما إذا لم يخالف من هو أوثق منه و أحفظ , أو الأكثر منه عددا  
, و في صنيع البخاري السابق ما يشعرنا بذلك , و قد أفصح عنه بعض المحدثين فقال  
ابن شاهين في " الثقات " :
قال يحيى بن أبي شيبة : ثقة صدوق ثبت حجة ما لم يخالف من هو فوقه مثل وكيع و قد  
خالف هنا ابن طهمان و اسمه إبراهيم كما سبق , و هو ثقة محتج به في " الصحيحين "  
, و لا أقول إنه فوق يحيى , و لكن معه جماعة من الثقات تابعوه على إرساله , 
و ذلك ما أعل به الحديث الإمام أبو حاتم , فقال ابنه في " العلل " ( 2/310/3445  
) : سمعت أبي و حدثنا عن بسام بن خالد عن شعيب بن إسحاق عن ابن أبي ذئب عن سعيد  
المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : 
" إذا بلغكم عني حديث حسن يحسن بي أن أقوله فأنا قلته , و إذا بلغكم عني حديث  
لا يحسن بي أن أقوله فليس مني و لم أقله " .
قال أبي : هذا حديث منكر , الثقات لا يرفعونه .
يعني لا يجاوزون به المقبري , و لا يذكرون في إسناده أبا هريرة , و إنما تأولت  
كلامه بهذا لأمرين :
الأول : ليوافق كلام البخاري المتقدم فإنه صريح في ذلك .
و الآخر : أن تفسير كلامه على ظاهره مما لا يعقل قصده من مثله , لأنه و الحالة  
هذه لا طائل من إعلاله بالوقف , فإن صيغته تنبىء عن أن الحديث مرفوع معنى , صدر  
ممن كلامه تشريع , و لأن المعنى حينئذ أن أبا هريرة رضي الله عنه قال هذا  
الكلام و صح ذلك عنه ! فهل يعقل أن يقول هذا مسلم فضلا عن هذا الإمام ? !
فإن قيل : فقد تابع يحيى بن آدم على وصله شعيب بن إسحاق هذا و هو ثقة محتج به  
في " الصحيحين " أيضا , فلم لا يرجح الوصل على الإرسال ? 
قلت : ذلك لأن الطريق إلى شعيب غير صحيح , فإن بسام بن خالد الراوي عنه غير  
معروف , فقد أورده الذهبي في " الميزان " ثم العسقلاني في " اللسان " , و لم  
يزيدا في ترجمته على أن ساقا له هذا الحديث من طريق ابن أبي حاتم و كلام أبيه  
فيه ! و أما قول الشيخ المحقق العلامة المعلمي اليماني فيما علقه على " الفوائد  
المجموعة " للشوكاني ( ص 280 ) في بسام هذا : صوابه : هشام , فكان يمكن أن يكون  
كذلك لولا أن الذهبي و العسقلاني نقلاه كما وقع في المطبوعة من " العلل " إلا  
أن يقال : إن نسخة الشيخين المذكورين فيها خطأ , و هو بعيد جدا .
1086	" لا أعرفن أحدا منكم أتاه عني حديث و هو متكيء في أريكته فيقول : اتلوا به  
علي قرآنا ! ما جاءكم عني من خير قلته أو لم أقله فأنا أقوله , و ما أتاكم من  
شر فإني لا أقول الشر " .

قال الألبا