ن  
كذاب وضاع , رماه بذلك جماعة من الأئمة كأحمد و البخاري و النسائي و غيرهم , 
و كان يفتعل ذلك حسبة ! قال ابن المديني :
كان يضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم , و لا يضع إلا ما فيه أدب أو  
زهد , فيقال له في ذلك ? فيقول : إن فيه أجرا !
قلت : و هذا الحديث من اختلاقه , فإن علامات الوضع عليه لائحة , قبحه الله 
و قبح أمثاله من الكذابين الذين شوهوا جمال حديث النبي صلى الله عليه وسلم ,  
بما أدخلوا فيه من الغرائب و الأباطيل .
و قد جاء هذا الحديث في كتاب " المنازل و الديار " ( ص 102 ) من المخطوطة التي  
قام بطبعها المكتب الإسلامي في دمشق .
1079	" آمرك بالوالدين خيرا , قال : والذي بعثك بالحق نبيا لأجاهدن , و لأتركهما !  
قال : أنت أعلم " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/193 ) :

$ منكر بهذا السياق $ .
أخرجه أحمد ( 2/172 ) من طريق ابن لهيعة : حدثني حيي بن عبد الله أن أبا 
عبد الله أن أبا عبد الرحمن حدثه أن # عبد الله بن عمرو # قال :
" إن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن أفضل الأعمال ? فقال 
رسول الله صلى الله عليه وسلم  : الصلاة , ثم قال : مه ? قال : الصلاة , ثم قال  
: مه ? قال : الصلاة , ثلاث مرات , قال : فلما غلب عليه , قال رسول الله 
صلى الله عليه وسلم : الجهاد في سبيل الله , قال الرجل : فإن لي والدين , قال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
قلت : و هذا إسناد ضعيف , ابن لهيعة ضعيف سيىء الحفظ .
و المحفوظ في هذا الحديث من طرق أخرى عن ابن عمرو بلفظ :
" فقال : أحي والدك , قال : نعم , قال : ففيهما فجاهد " .
أخرجه الشيخان و غيرهما , و قد ذكرت طرقه و شواهده في " إرواء الغليل " 
( رقم 1199 ) , فقوله في هذا الحديث :
" أنت أعلم " مخالف لقوله : " ففيهما فجاهد " فهو منكر بهذا اللفظ , والله أعلم
ثم رأيت الحديث قد أخرجه ابن حبان ( 258 ) من طريق ابن وهب : أخبرني حيي بن 
عبد الله فإنه مختلف فيه , قال ابن معين :
ليس به بأس , و قال ابن عدي :
أرجو أنه لا بأس به إذا روى عنه ثقة , و قال أحمد :
أحاديثه مناكير , و قال البخاري :
فيه نظر , و قال النسائي : ليس بالقوي .
قلت : فمثله لا يحتج به عند المخالفة , والله أعلم .
1080	" ليست بشجرة نبات , إنما هم بنو فلان , إذا ملكوا جاروا , و إذا ائتمنوا خانوا  
, ثم ضرب بيده على ظهر العباس , قال : فيخرج الله من ظهرك يا عم ! رجلا يكون  
هلاكم على يديه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/194 ) :

$ موضوع $ .
أخرجه الخطيب في " تاريخه " ( 3/343 ) عن محمد بن زكريا الغلابي : حدثنا 
عبد الله بن الضحاك الهدادي : حدثني هشام بن محمد الكلبي أنه كان عند المعتصم  
في أول أيام المأمون حين قدم المأمون بغداد , فذكر قوما بسوء السيرة فقلت له :  
أيها الأمير ! إن الله تعالى أمهلهم فطغوا , و حلم عنهم فبغوا , فقال لي :  
حدثني أبي الرشيد عن جدي المهدي عن أبيه المنصور عن أبيه محمد بن علي عن 
# علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه # :
" أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى قوم من بني فلان يتبخترون في مشيهم ,  
فعرف الغضب في وجهه , ثم قرأ : *( و الشجرة الملعونة في القرآن )* , فقيل له :  
أي الشجر هي يا رسول الله حتى نجتثها ? فقال : فذكره .
قلت : و هذا إسناد موضوع فيه آفات :
أولا : المنصور و غيره من الملوك العباسيين لا يعرف حالهم في الحديث .
ثانيا : هشام بن محمد الكلبي , قال الذهبي في " الضعفاء " :
تركوه كأبيه , و كان رافضيا .
ثالثا : عبد الله بن الضحاك الهدادي , لم أجد له ترجمة , و لم يورده السمعاني  
في هذه النسبة ( الهدادي ) .
رابعا : محمد بن زكريا الغلابي أورده الذهبي في " الضعفاء " و قال :
قال الدارقطني : كان يضع الحديث .
و ساق له الذهبي في " الميزان " حديثا في فضل الحسين رضي الله عنه , ثم قال :
فهذا كذب من الغلابي .
قلت : و هذا الحديث كذلك , فهو الذي اختلقه , أو الكلبي الرافضي , فإنه ظاهر  
البطلان , لما تضمنه من تحريف الكلم عن مواضعه , و تأويل قوله تعالى : 
*( و الشجرة الملعونة في القرآن )* بأن المراد بها بنو أمية , و إنما هي شجرة  
الزقوم كما في " صحيح البخاري " عن ابن عباس رضي الله عنه :
*( و ما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس )* قال : هي رؤيا عين أريها  
رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به , *( و الشجرة الملعونة )* شجرة  
الزقوم .
و مثل هذا الحديث في البطلان ; ما روى ابن جرير الطبري قال :
حدثت عن محمد بن الحسن بن زبالة : حدثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد :  
حدثني أبي عن جدي قال :
" رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني فلان ينزون على منبره نزو القرود ,  
فساءه ذلك فما استجمع ضاحكا حتى مات , قال : و أنزل الله في ذلك *( و ما جعلنا  
الرؤيا التي أريناك إلا فتنة )* الآية " .
و هذا السند ضعيف جدا كما قال الحافظ ابن كثير :
فإن محمد بن الحسن بن زبالة متروك , و شيخه أيضا ضعيف بالكلية , و لهذا اختار  
ابن جرير أن المراد بذلك ليلة الإسراء , و أن الشجرة الملعونة هي شجرة الزقوم ,  
قال : لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك , أي في الرؤيا و الشجرة .
هذا حال هذين الحديثين في الضعف بل البطلان , و مع ذلك , فإننا لا نزال نرى بعض  
الشيعة في العصر الحاضر يروون مثل هذه الأحاديث , و يحتجون بها على تكفير  
معاوية رضي الله عنه مثل المعلق على كتاب " أصول الكافي " للكليني المتعبد لغير  
الله , المسمى بعبد الحسين المظفر , فإنه كتب ; بل سود صفحتين كاملتين في لعن  
معاوية و تكفيره , و أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بموته على غير السنة , 
و أنه أمر بقتله , ساق ( ص 23 ـ 24 ) في تأييد ذلك ما شاء له هواه من الآثار  
الموضوعة و الأحاديث الباطلة , منها هذان الحديثان الباطلان , و لذلك بادرت إلى  
بيان حالهما نصحا لناس , و غالب الظن أن عبد الحسين هذا لا يعلم حال إسنادهما ,  
و لئن علم فما يمنعه ذلك من الاحتجاج بهما مع بطلانهما لأن الغاية عند أمثاله  
تبرر الوسيلة , و الغاية لعن معاوية و تكفيره و لو بالاعتماد على الأحاديث  
الموضوعة , و الشيعة قد عرفوا بذلك منذ زمن بعيد كما بينه شيخ الإسلام ابن  
تيمية في كتبه .
و إنما رجحت أنه لا يعلم ذلك لأنني رأيت تعليقاته تدل على ذلك , فها هو - مثلا  
- يقول في أول تعليق له على الكتاب و قد قال راويه عن الكليني : أخبرنا أبو  
جعفر محمد بن يعقوب الكليني :
الذي يقول : أخبرنا هو أحد رواة " الكافي " .. أو القائل هو المصنف رحمه الله  
على عادة كثير من المؤلفين القدماء !
فأين هذه العادة المزعومة , و هل يعقل في المؤلف الكليني مثلا , أن يقول عن  
نفسه : أخبرنا الكليني ? ! ذلك مبلغه من العلم , و حق لمن ينصب العداء لأصحاب  
رسول الله صلى الله عليه وسلم و ناشري الإسلام في الأرض , أن يكون في تلك  
المنزلة من العلم !
61	" إنما أصحابي مثل النجوم فأيهم أخذتم بقوله اهتديتم " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 149 ) :

$ موضوع .
ذكره ابن عبد البر معلقا ( 2 / 90 ) و عنه ابن حزم من طريق أبي شهاب الحناط عن  
حمزة الجزري عن نافع عن # ابن عمر # مرفوعا به , و قد وصله عبد بن حميد في 
" المنتخب من المسند " ( 86 / 1 ) : أخبرني أحمد بن يونس حدثنا أبو 