سمع مثله فرعبت فجلست , فقال لي رب البيت : لا تذعرن فإن هذا لا يضرك  
, هذا صوت قوم ينصرفون هذه الساعة من عند هذا السد , قال : فيسرك أن تراه ? قلت  
: نعم , قال : فغدوت إليه , فإذا لنة من حديد , كل واحدة مثل الصخرة , و إذا  
كأنه البرد المحبر , و إذا مسامير مثل الجذوع , فأتيت رسول الله صلى الله عليه  
وسلم فأخبرته , فقال : صفه لي , فقلت : كأنه البرد المحبرة , فقال رسول الله  
صلى الله عليه وسلم : فذكره , قال أبو بكرة : صدق .
و قال البزار :
لا نعلم أحدا رواه إلا أبو بكرة و لا له إلا هذا الطريق .
قلت : و هو ضعيف جدا , فيه ضعف و جهالة .
أما الضعف فهو من قبل عمرو بن مالك و هو الراسبي ترك التحديث عنه أبو حاتم 
و أبو زرعة , و قال ابن عدي في " الكامل " ( ق 285/2 ) :
منكر الحديث عن الثقات , و يسرق الحديث .
و أما ابن حبان فذكره في " الثقات " , و لكنه قال :
يغرب و يخطىء .
قلت : فإذا كان من شأنه أنه يخطىء , فإيراده في كتابه " الضعفاء " أولى به من 
" الثقات " كما لا يخفى , و أما الجهالة , فهو أن عبد الملك بن نعامة الحنفي لم  
أجد من ذكره , و مثله شيخه يوسف بن أبي مريم الحنفي , إلا أنه قد أورده ابن 
أبي حاتم في " الجرح و التعديل " ( 4/1/232 ) , و لكنه بيض له ! و قد أشار إلى  
ما سبق الحافظ الهيثمي بقوله في " المجمع " ( 8/134 ) :
رواه البزار عن شيخه عمرو بن مالك , تركه أبو زرعة و أبو حاتم , و وثقه ابن  
حبان و قال : يخطىء و يغرب , و فيه من لم أعرفه .
1071	" يعاد الوضوء من الرعاف السائل " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/184 ) :

$ موضوع $ .
أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( ق 427/2 ) عن يغنم بن سالم : حدثنا # أنس بن  
مالك # , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره ‏, و قال :
يغنم يروي عن أنس مناكير , و أحاديثه عامتها غير محفوظة .
و قال ابن حبان :
كان يضع على أنس بن مالك .
و قال ابن يونس :
حدث عن أنس فكذب .
و قال عبد الحق الإشبيلي في " الأحكام " ( رقم 244 ) :
يغنم منكر الحديث ضعيفه .
1072	" امسح برأس اليتيم هكذا إلى مقدم رأسه , و من له أب هكذا إلى مؤخر رأسه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/185 ) :

$ موضوع $ .
رواه البخاري في " التاريخ " ( 1/1/97 ) و العقيلي في " الضعفاء " ( ص 381 ) 
و ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 15/197/1 ) من طريق الخطيب و هذا في " تاريخه  
" ( 5/291 ) عن سلمة بن حيان العتكي : حدثنا صالح الناجي قال : كنت عند محمد بن  
سليمان أمير البصرة فقال : حدثني أبي عن جدي الأكبر - يعني # ابن عباس # -  
مرفوعا .
أورده في ترجمة محمد بن سليمان هذا و قالا , أعني الخطيب و ابن عساكر :
لا يحفظ له غيره .
و قال البخاري :
منقطع يعني بين محمد بن سليمان , و هو ابن علي بن عبد الله بن عباس , و بين  
ابن عباس , و قال العقيلي فيه :
ليس يعرف بالنقل و حديثه هذا غير محفوظ و لا يعرف إلا به .
و قال الذهبي عقب الحديث :
هذا موضوع , و أقره الحافظ في " اللسان " .
و الانقطاع الذي أشار إليه البخاري إنما هو بالنظر إلى هذا الإسناد , و إلا فقد  
رواه محمد بن مرزوق و إبراهيم بن مسلم بن رشيد قالا : حدثنا صالح الناجي به إلا  
أنه قال : حدثنا محمد بن سليمان عن أبيه عن جده عن ابن عباس , و هذا موصول .
أخرجه البزار في " مسنده " ( 1913 ـ كشف الأستار ) , و قال :
لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه , و لا نعلم 
[ له ] إسنادا غير هذا الإسناد , و إنما كتبناه لأنا لم نحفظه إلا من هذا الوجه  
و في لفظ لابن عساكر :
" الصبي الذي له أب يمسح رأسه إلى الخلف , و اليتيم يمسح رأسه إلى قدام " .
و لفظ العقيلي :
" يمسح اليتيم هكذا : و وصفه صالح من أوسط رأسه إلى جبهته و من له أب فهكذا 
و وصف صالح من جبهته إلى وسط رأسه " .
أورده الهيثمي في " المجمع " ( 8/163 ) من رواية " الأوسط " , و الظاهر أنه سقط  
ذكر البزار قبله من الطابع أو الناسخ و قال :
و فيه محمد بن سليمان و قد ذكروا هذا من مناكير حديثه .
تنبيه على وهم نبيه :
لقد تصحف هذا الحديث على الحافظ عبد الحق الإشبيلي , فإنه أورده في " باب  
التيمم " من كتابه " الحكام " ( رقم 538 ـ منسوختي ) من طريق العقيلي بلفظ :
" يمسح المتيمم هكذا .. " !
و هذا من أغرب تصحيف وقفت عليه , لا سيما من مثل هذا الحافظ , و لست أدري كيف  
خفي هذا عليه مع أن معناه أكبر منبه عليه إذ لا قائل بالتيمم على الرأس ? لا  
سيما و تمام الحديث يؤكد ذلك : " و من له أب فهكذا .. " ! فجل من لا يسهو و لا  
ينسى , ثم إن الحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية الخطيب و ابن  
عساكر , و كأنه خفي عليه شهادة الحافظين المتقدمين : الذهبي و العسقلاني بوضعه  
, و القلب يشهد بذلك , والله المستعان .
و في مسح رأس اليتيم حديث آخر من رواية أبي هريرة و غيره , و هو مخرج في  
الصحيحة ( 854 ) .
1073	" الصلاة في المسجد الحرام مائة ألف صلاة , و الصلاة في مسجدي عشرة آلاف صلاة ,  
و الصلاة في مسجد الراباطات ألف صلاة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/187 ) :

$ موضوع $ .
رواه أبو نعيم في " الحلية " ( 8/46 ) عن عبد الرحيم بن حبيب : حدثنا داود بن  
عجلان : حدثنا إبراهيم بن أدهم عن مقاتل بن حيان عن # أنس # مرفوعا , و قال 
أبو نعيم :
لم نكتبه إلا من حديث عبد الرحيم عن داود .
قلت : و كلاهما متهم .
أما داود فقال ابن حبان :
يروي عن أبي عقال عن أنس المناكير الكثيرة و الأشياء الموضوعة " , قال الحاكم 
و النقاش :
روى عن أبي عقال أحاديث موضوعة .
و أما عبد الرحيم بن حبيب , فقال ابن حبان :
لعله وضع أكثر من مائة حديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
و قال أبو نعيم :
روى عن ابن عيينة و بقية الموضوعات .
قلت : و مع هذا فقد تجرأ السيوطي أو غفل فسود بهذا الحديث " الجامع الصغير " من  
رواية أبي نعيم وحده و لم يتعقبه المناوي بشيء غير أنه قال :
إسناده ضعيف . 
فكأنه لم يقف على سنده فاكتفى بتضعيفه بناء على قاعدة : إن ما تفرد به أبو نعيم  
فهو ضعيف !
و مما يستنكر في هذا الحديث قوله : إن الصلاة في مسجده صلى الله عليه وسلم  
بعشرة آلاف , و الثابت عنه صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الكثيرة الصحيحة  
أنها بألف صلاة و قد سقت هذه الأحاديث و خرجتها في " الثمر المستطاب في فقه  
السنة و الكتاب " , ثم في " الإرواء " ( 971 و 1129 ) .
1074	" خذ هذا الدم فادفنه من الدواب و الطير , أو قال : الناس و الدواب " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/188 ) :

$ ضعيف $ .
أخرجه المحاملي في آخر مجلس من " الأمالي " ( ق 229/1 ) و ابن حيويه الخزاز في 
" حديثه " ( 1/2 ) و ابن عدي في " الكامل " ( ق 41/1 ) , و البيهقي في " السنن  
الكبرى " ( 7/67 ) و السياق له من طريق بريه بن عمر بن سفينة عن أبيه ( سقط من  
" السنن " : عن أبيه ) عن جده قال :
احتجم النبي صلى الله عليه وسلم , ثم قال لي : فذكره .
قلت : و هذا سند ضعيف , و له علتان :
لا يعرف , و قال أبو زرعة : صدوق , و قال البخاري : إسناده مجهول .
و أورده العقيلي في " الضعفاء " ( ص 282 ) و قال :
حديثه غير محفوظ , و لا يعرف إلا به .
و الآخرى : ابنه بريه مصغرا , و اسمه إبراهيم , أورده العقيلي أيضا ( ص 61 ) 
و قال :
لا يتابع على حديثه , و قال ابن عدي :
له أحاديث يسيرة غير ما ذكرت , و لم أجد للمتك