ث , و قال العقيلي : كثير الوهم " .
و الحديث ذكره الحافظ في " الفتح " ( 2/341 ) بهذا اللفظ إلا أنه قال :
" و بعدها أربعا " و قال :
" رواه البزار , و في إسناده ضعف " .
و لم يورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " أصلا , و لا في " كشف الأستار عن زوائد  
البزار " للهيثمي , و لا في " زوائد البزار على مسند أحمد " للحافظ العسقلاني  
, والله أعلم .
و في الحديث علة أخرى و هي جهالة إسحاق بن سليمان , فقد أورده الخطيب لهذا  
الحديث , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا .
1018	" تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم , فإنه من كانت الدنيا أكبر همه , أفشى  
الله عليه ضيعته , و جعل فقره بين عينيه , و من كانت الآخرة أكبر همه جمع الله  
له أموره , و جعل غناه قلبه , و ما أقبل عبد بقلبه , إلى الله تعالى إلا جعل  
الله عز وجل قلوب المؤمنين تفد عليه بالود و الرحمة , و كان الله إليه بكل خير  
أسرع "‏.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/85 ) :

$ موضوع $ .
رواه ابن الأعرابي في " معجمه " ( 177 - 178 ) و عنه القضاعي في " مسند الشهاب  
" ( 58/2 ) و الطبراني في " المعجم الأوسط " ( رقم - 5157 - مصورتي ) و البيهقي  
في " الزهد " ( 98/2 ) و السمعاني في " الفوائد المنتقاة " ( 2/2 ) و كذا أبو  
نعيم في " الحلية " ( 1/227 ) عن جنيد بن العلاء بن أبي وهرة عن محمد بن سعيد  
عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن # أبي الدرداء # مرفوعا , و قال 
أبو نعيم تبعا للطبراني :
تفرد به جنيد بن العلاء عن محمد بن سعيد .
قلت : جنيد هذا مختلف فيه , فقال أبو حاتم : صالح الحديث , و قال ابن حبان :  
ينبغي مجانبة حديثه , كان يدلس , ثم تناقض فذكره في " الثقات " أيضا ! و قال  
البزار :
" ليس به بأس " .
قلت : فآفة الحديث من شيخه محمد بن سعيد و هو ابن حسان المصلوب , و هو كذاب ,  
صلب في الزندقة كما قال الذهبي في " الضعفاء " , و في ترجمته ساق الذهبي له هذا  
الحديث , و قال الهيثمي في " المجمع " ( 10/248 ) :
رواه الطبراني في الكبير و الأوسط , و فيه محمد بن سعيد بن حسان المصلوب و هو  
كذاب .
و عزاه المنذري في " الترغيب " ( 4/82 ) للطبراني في " معجميه " , و البيهقي في  
" الزهد " , و أشار إلى تضعيفه .
1019	" من كشف خمار امرأة و نظر إليها فقد وجب الصداق , دخل بها أو لم يدخل بها " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/86 ) :

$ ضعيف $ .
أخرجه الدارقطني في " سننه " ( 419 ) من طريق ابن لهيعة : أخبرنا أبو الأسود عن  
# محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  
فذكره .
قلت : و هذا سند ضعيف , لإرساله , و لضعف ابن لهيعة , و من طريقه علقه البيهقي  
( 7/256 ) و قال :
و هذا منقطع , و بعض رواته غير محتج به .
يعني ابن لهيعة , لكن قد أخرجه هو من طريق عبد الله بن صالح : حدثني الليث :  
حدثني عبيد الله بن أبي جعفر عن صفوان بن سليم عن عبد الله بن يزيد عن محمد بن  
ثوبان بلفظ :
من كشف امرأة فنظر إلى عورتها فقد وجب الصداق .
و هذا سند رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن صالح فمن رجال البخاري  
وحده , و فيه ضعف , لكنه قد توبع , فقال ابن التركماني في " الجوهر النقي " :
أخرجه أبو داود في " مراسيله " عن قتيبة عن الليث بالسند المذكور , و هو على  
شرط الصحيح , ليس فيه إلا الإرسال " .
و قال الحافظ في " التلخيص " ( ص 311 ) :
رواه أبو داود في " المراسيل " من طريق ابن ثوبان و رجاله ثقات .
قلت : فهو ضعيف لإرساله , و قد صح موقوفا , فأخرجه الدارقطني و عنه البيهقي من  
طريق عبد الله بن نمير : حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال :
" إذا أجيف الباب , و أرخيت الستور , فقد وجب المهر .
و رجاله كلهم ثقات معروفون رجال مسلم غير علي بن عبد الله بن مبشر شيخ  
الدارقطني فلم أجد له ترجمة , و لكنه أخرجه و هو و البيهقي من طريق أخرى عن عمر  
و قرن معه البيهقي عليا رضي الله عنهما , فهو عن عمر ثابت , و له عند الدارقطني  
طريق أخرى ثم أخرجه الدارقطني من طريق ابن أبي زائدة عن عبيد الله عن نافع عن  
ابن عمر مثله .
قلت : و سنده صحيح .
و هو في " الموطأ " ( 2/65 ) بإسنادين منقطعين عن عمر و زيد بن ثابت .
و جملة القول أن الحديث ضعيف مرفوعا , صحيح موقوفا , و لا يقال : فالموقوف شاهد  
للمرفوع لأنه لا يقال بمجرد الرأي , لأمرين :
الأول : أنه مخالف لقوله تعالى : *( و إن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن و قد فرضتم  
لهن فريضة فنصف ما فرضتم .. )* فهي بإطلاقها تشمل التي خلا بها , و ما أحسن ما  
قال شريح : " لم أسمع الله تعالى ذكر في كتابه بابا و لا سترا , إذا زعم أنه لم  
يمسها فلها نصف الصداق " <1> .
الثاني : أنه قد صح خلافه موقوفا , فروى الشافعي ( 2/325 ) : أخبرنا مسلم عن  
ابن جريج عن ليث بن أبي سليم عن طاووس عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في  
الرجل يتزوج المرأة فيخلو بها و لا يمسها ثم يطلقها : ليس لها إلا نصف الصداق  
لأن الله يقول : *( و إن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن و قد فرضتم لهن فريضة )* .  
و من طريق الشافعي رواه البيهقي ( 7/254 ) .
قلت : و هذا سند ضعيف , لكن قد جاء من طريق أخرى عن طاووس , أخرجه البيهقي من  
طريق سعيد بن منصور : حدثنا هشيم : أنبأ الليث عن طاووس عن ابن عباس أنه كان  
يقول في رجل أدخلت عليه امرأته ثم طلقها فزعم أنه لم يمسها , قال : عليه نصف  
الصداق .
قلت : و هذا سند صحيح فبه يتقوى السند الذي قبله , و الآتي بعده عن علي بن أبي  
طلحة , بخلاف ما نقله ابن كثير ( 1/288 - 289 ) عن البيهقي أنه قال في الطريق  
الأولى :
و ليث و إن كان غير محتج به , فقد رويناه من حديث ابن أبي طلحة عن ابن عباس ,  
فهو مقوله :
و هذا معناه أنه يرى أن الليث في رواية هشيم عنه هو ابن أبي سليم أيضا , لكن  
الحافظ المزي لم يذكر في ترجمة ابن أبي سليم أنه روى عنه هشيم , و إنما عن  
الليث عن سعد , والله أعلم .
ثم أخرج البيهقي عن عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن  
ابن عباس في قوله تعالى : *( و إن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن .. )* الآية فهو  
الرجل يتزوج المرأة و قد سمى لها صداقا , ثم يطلقها من قبل أن يمسها , و المس  
الجماع , لها نصف الصداق , و ليس لها أكثر من ذلك .
قلت : و هذا ضعيف منقطع , ثم روى عن الشعبي عن عبد الله بن مسعود قال :
لها نصف الصداق , و إن جلس بي رجليها , و قال :
و فيه انقطاع بين الشعبي و ابن مسعود , فإذا كانت المسألة مما اختلف فيه  
الصحابة , فالواجب حينئذ الرجوع إلى النص , 
و الآية مؤيدة لما ذهب إليه ابن عباس على خلاف هذا الحديث , و هو مذهب الشافعي  
في " الأم " ( 5/215 ) , و هو الحق إن شاء الله تعالى .
*--------------------------------------------------------------------------*
[1] تفسير القرطبي ( 3/205 ) , و هو عند البيهقي بسند صحيح عنه نحوه  . اهـ .
1020	" أيما امرأة خرجت من غير أمر زوجها كانت في سخط الله حتى ترجع إلى بيتها أو  
يرضى عنها " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/88 ) :

$ موضوع $ .
أخرجه الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 6/200 - 201 ) من طريق أبي نعيم الحافظ  
بسنده عن إبراهيم بن هدبة : حدثنا # أنس # مرفوعا .
ذكره في ترجمة إبراهيم هذا و قال :  حدث عن أنس بالأباطيل , ثم ساق له أحاديث  
هذا أحدها , ثم روى عن ابن معين أنه قال فيه :
كذاب خبيث , و عن عل